​زعيم الحزب الإسلامي يدعو إلى تبادُل المواقع الرئاسية بين الأكراد والسّنّة
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

​زعيم "الحزب الإسلامي" يدعو إلى تبادُل المواقع الرئاسية بين الأكراد والسّنّة

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - ​زعيم "الحزب الإسلامي" يدعو إلى تبادُل المواقع الرئاسية بين الأكراد والسّنّة

رئيس الحزب الإسلامي العراقي إياد السامرائي
بغداد ـ نهال قباني

اعتبر رئيس الحزب الإسلامي العراقي إياد السامرائي، أنّ تبادل المواقع الرئاسية بين الأكراد والعرب السنّة "مفيد للجميع"، في إشارة إلى منصبي رئاسة الجمهورية الذي يسيطر عليه الكرد منذ عام 2005، ومنصب رئاسة مجلس النواب الذي سيطرت عليه القوى السنية منذ ذلك التاريخ أيضا.

وعبّر السامرائي عن موقفه هذا في مقابلة سابقة مع قناة "العربية"، وأثار حفيظة بعض الجهات الكردية لأنه "لا ينسجم مع علاقتنا الجيدة مع القوى الكردية بشكل عام"، كما يقول السامرائي في مقال مخصص لشرح وجهة نظره في الموضوع، ونشره، الأحد، الموقع الرسمي للحزب الإسلامي. ولم يخلُ مقال السامرائي من انتقادات واعتراضات على سيطرة الكرد على منصب رئاسة الجمهورية، إذ يقول متسائلا: "ماذا قدم الكرد لهذا الموقع؟ وكيف يمكن أن يكون من يقسم على حماية الدستور وضمان وحدة العراق هو نفسه الذي يصوّت على الانفصال عن العراق؟ وكيف نطمئن إلى أن الدستور سيُحمى وعلى مدى سنوات؟"، في إشارة إلى دعم رئيس الجمهورية فؤاد معصوم موضوع استفتاء انفصال إقليم كردستان عن العراق الذي جرى في سبتمبر/ أيلول 2017.

ويحمِّل السامرائي الكرد مسؤولية عدم العمل من أجل تفعيل الصلاحيات الدستورية التي أُعطيت لمنصب الرئيس، ويقول إن "العلة التي نستشعرها بمرارة أن صلاحيات رئاسة الجمهورية لم يجرِ تفعيلها على مدى 12 عاما فهل كان ذلك تعبيرا عن عجز أم قرار؟! فلماذا لم تفعَّل هذه الصلاحيات؟ ولماذا لم يؤدِّ هذا الموقع دوره وهو موقع مصون أكثر من أي موقع آخر في الدولة"ـ ثم يتساءل السامرائي في مكان آخر من مقاله قائلا: "كيف نطمئن وقد سلمت رئاسة الجمهورية ولعامين كاملين خلال مرض المرحوم الأستاذ جلال طالباني إلى التحالف الوطني، أيْ إلى المكون الشيعي، بتأويل دستوري ضعيف؟!"، في إشارة إلى تسلّم نائب الرئيس الشيعي خضير الخزاعي مهام الرئيس طالباني أثناء فترة مرضه.

من جهة أخرى، أبلغ مصدر قريب من تحالف "القرار" السُّني، أن "دعوة السامرائي بتبادل منصبي رئاسة الجمهورية والبرلمان بين المكونين الكردي والعربي السني لا تحظى بالضرورة بإجماع الكتل السنية".

ويقول المصدر الذي يفضل عدم الكشف عن هُويته: "تركيز أغلب القوى السنية في هذه الدورة يتمحور بشأن السعي إلى انتزاع تعهدات والتزامات من القوى الشيعية حول تمتين عمل المؤسسات الحكومية وليس المناصب". وعلى الرغم من عدم نص الدستور على هوية رئيس الوزراء أو رئيسي الجمهورية والبرلمان فإن العرف السياسي العراقي منذ عام 2006، جرى على ذهاب منصب رئاسة الوزراء إلى شخصية شيعية، ومنصب رئاسة الجمهورية إلى الأكراد، ورئاسة البرلمان إلى السنة، على أن الأخيرين حصلوا على أول منصب لرئاسة الجمهورية بعد إطاحة الرئيس صدام حسين، عندما شغل المنصب الشيخ غازي عجيل آلياور لنحو 8 أشهر عام 2005، وذهب منصب رئاسة الجمعية الوطنية المؤقتة (البرلمان) للكرد، وشغل رئاستها حينذاك الرئيس الحالي فؤاد معصوم.

من جانبه، يرفض النائب والعضو القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني محسن السعدون، كلام إياد السامرائي المتعلق بعدم اهتمام الرئاسة الكردية للعراق بالدستور، ويقول لـ"الشرق الأوسط": "هذا أمر غير صحيح، تجربة الكرد في حماية الدستور كانت ناجحة، رئيسا الجمهورية الكرديان (جلال طالباني وفؤاد معصوم) طبّقا الدستور بغض النظر عن قناعاتهما الكردية الخاصة".

لكن السعدون يتفق مع السامرائي بشأن مسألة تبادل المناصب بين الكرد والعرب السنة، ويقول: "منصبا رئاسة البرلمان والجمهورية لا يخضعان للقاعد الدستورية التي نصت عليها المادة 67 المتعلقة باختيار رئيس الوزراء من الكتلة الأكبر، ومن الممكن مبادلة منصب رئاسة الجمهورية برئاسة البرلمان بين الكرد والعرب السنة".

وكشف السعدون عن أن الحزب الديمقراطي "طالب بذلك، لأننا لم نستفد كثيرا من منصب رئاسة الجمهورية في دوراتها الثلاث الماضية، نحن مع فكرة الاستبدال وذلك راجع إلى التوافقات السياسية اللاحقة"، ويُعتقد بأن "رئاسة البرلمان أهم من الجمهورية، لأن بيدها إقرار التشريعات المهمة ودورها أكثر فاعلية من رئاسة الجمهورية".

ويعترف السعدون بأن "فكرة القبول بمبدأ الاستبدال لا تشمل جميع القوى الكردية ربما، لكننا في الحزب الديمقراطي نميل إلى هذا الرأي، على أننا لا نقول: إن المنصب سيذهب إلى الكتل الكردية استنادا إلى التوافقات التي تحدث بينها".

إلى ذلك، يقول العضو القيادي في الحزب الإسلامي رشيد العزاوي، إنه لم يطّلع على تفاصيل دعوة السامرائي، لكنه يرى أن "العمل في البرلمان أفضل، لأن حركة رئيسه وصلاحياته أفضل من رئيس الجمهورية".

ويشير العزاوي إلى أن "لكل منصب خصوصية وامتيازا، والأمر يتعلق بنوعية الشخصية التي تفوز بالمنصب وبإمكانها الاستفادة القصوى من صلاحياته سواء في رئاسة الجمهورية أو البرلمان".​

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

​زعيم الحزب الإسلامي يدعو إلى تبادُل المواقع الرئاسية بين الأكراد والسّنّة ​زعيم الحزب الإسلامي يدعو إلى تبادُل المواقع الرئاسية بين الأكراد والسّنّة



GMT 09:45 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

20 عبارة مثيرة ليصبح زوجكِ مجنونًا بكِ

GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 06:31 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

تنعم بأجواء ايجابية خلال الشهر

GMT 18:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:15 2021 الخميس ,15 إبريل / نيسان

المطبخ العصري ركن أساسي من المنزل الحديث

GMT 09:52 2021 الإثنين ,06 كانون الأول / ديسمبر

3000 مصاب بالسيدا يرفضون المتابعة الطبية في تونس

GMT 15:47 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

إشادة واسعة بالمصري عبد الشافي عقب رحيله عن الأهلي

GMT 01:37 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

أسعار خيالية للعقارات في العاصمة السورية دمشق

GMT 06:49 2021 الثلاثاء ,07 أيلول / سبتمبر

رئيسي تجاهل عون!

GMT 16:34 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

"الكاف" يعاقب الصفاقسى التونسى

GMT 15:50 2016 الأربعاء ,20 إبريل / نيسان

"دونيس" يكشف أسباب الهزيمة أمام تركتور الإيراني

GMT 04:49 2012 السبت ,22 كانون الأول / ديسمبر

العالم يترقب بكثير من الهدوء والفكاهة "نهاية العالم"

GMT 14:05 2017 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

مبابي يخرج عن صمته ويثور في وجه إدارة موناكو

GMT 04:44 2013 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

"سلطة رئيس الدولة" دراسة لحازم صادق

GMT 17:55 2017 الثلاثاء ,30 أيار / مايو

"مزيكا" تطرح دعاء "30 يوم" للمنشد محمود هلال

GMT 06:37 2013 الإثنين ,18 آذار/ مارس

أردوغان يفتتح معرض "الجندي التركي"
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon