مرسوم إعطاء أقدمية لضباط دورة 1994 يثير الجدل في لبنان
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

مرسوم إعطاء أقدمية لضباط دورة 1994 يثير الجدل في لبنان

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - مرسوم إعطاء أقدمية لضباط دورة 1994 يثير الجدل في لبنان

الرئيس اللبناني ميشال عون استقبل وفدا من قيادة الجيش
بيروت ـ فادي سماحه

اتّخذ الخلاف المتمادي بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، عن ملف مرسوم إعطاء أقدمية لضباط من دورة 1994 أبعادا تهدد بتفاقمه بعد إعلان عون أن “النقاش الدائر حاليا لا يتعلق بحقوق العسكريين إنما بصراع سياسي على مواضيع أخرى”، فيما أكمل رئيس البرلمان تظهير الإشكال وكأنه محصور بالجانب القانوني والصلاحيات الدستورية، مع تشديده على وجوب أن يوقع وزير المال (المحسوب عليه)، على المرسوم الذي فجر المشكلة بينهما. أمام هذا الاحتدام، فإن حزب الله لم يقم بعد بأي وساطة بين حليفيه، وكان الصراع بين الرجلين قد تبدى في مرحلة الانتخابات الرئاسية مع رفض بري تبني ترشيح عون للرئاسة رغم تمسك حليف الطرفين حزب الله بهذا الترشيح، إلا أنه عاد وخفت بعيد الأزمة السياسية التي دخلت فيها البلاد على خلفية إعلان رئيس الحكومة استقالته قبل التراجع عنها في وقت لاحق. وكانت مواقف عون وبري منسجمة إلى حد كبير خلال الأزمة ما صوره البعض “شهر عسل” بينهما، لم يدم طويلا.

ولم يتدخل  حزب الله بعد للملمة الوضع وحل الأزمة بين حليفيه. وكشفت مصادر مطلعة على موقف الحزب أنه لا يقوم حاليا بأي وساطة كما يرفض تماما التعليق على الموضوع لعدم الدخول في سجال يحوله طرفا في الإشكال، ويبدو أن “التيار الوطني الحر” يحاول هو أيضا لملمة الوضع. إذ شددت مصادر قيادية فيه على وجوب إيقاف السجال القائم في الإعلام لتأمين الأرضية المناسبة لأي وساطات قد تنطلق قريبا لحل الأزمة. وقالت المصادر إنّ “ما قيل قد قيل، وآخر ما نريده هو أن نزيد الطين بلة”، إلا أن رئيس الجمهورية آثر يوم أمس خلال استقباله وفدا من قيادة الجيش برئاسة العماد جوزيف عون، التطرق لموضوع المرسوم الذي لا يزال عالقا. فتوجه إلى الوفد قائلا “بقيتم أوفياء للقسم ولم تقصروا بأي مهمة. انسوا ما تسمعونه في السياسة، سنواصل إنصاف المستحقين وقرارنا بمنح ترقيات كان للتعويض ولو جزئيا عن خلل حصل”، وإذ أكد أنه “لن تكون هناك مخالفات ولن تهدر حقوق أحد”، اعتبر أن “المقصود من النقاش الدائر حاليا لا يتعلق بحقوق العسكريين، إنما بصراع سياسي على مواضيع أخرى”.

ونقل زوار بري عنه قوله، إن “هناك دستورا، فليطبق”، معتبرا أن “ما من أزمة إلا ولها حل”. وأضاف أنّ “المهم أن يربح البلد ونحفظه ونحفظ وحدته”، أما رئيس الحزب “التقدمي الاشتراكي” النائب وليد جنبلاط، فقد بدا متخوفا من انعكاسات الأزمة المستمرة بين الرئاستين الأولى والثانية. فنبّه من أن “استمرار الخلافات وتفاقمها نتيجة المرسوم الذي يتعلق بالضباط، سيزيد من الأمور تعقيدا”، لافتا إلى أن “كل ما رافق من تفاؤل بعد عودة الحريري عن استقالته قد يذهب في مهب الريح نتيجة العجز المتصاعد للدين المستحيل تنفيذه من دون إصلاح وأهمية التوافق”. وأضاف جنبلاط: “أحذر قبل فوات الأوان من احتمال نكسات موجعة مقبلة”، وعبّر جنبلاط بموقفه هذا عن مخاوف الكثيرين من انعكاس الخلاف بين بري وعون على العمل الحكومي، خاصة أن الكثير من الملفات تبقى عالقة على طاولة مجلس الوزراء وتحتاج بمعظمها لتوافق كل الفرقاء لتمريرها وأبرزها ملف الكهرباء والنفايات.

وعلق وزير الدولة لشؤون مكافحة الفساد نقولا تويني على الكباش الحاصل بين الرئاستين الأولى والثانية حول مرسوم ضباط دورة العام 1994. فنفى “وجود أي رؤية مؤامراتية ونية لاستهداف جهة معينة”، ودعا إلى “عدم تأجيج الأمور خصوصا أن الحل يوفره القانون”، وقال إنّه “في النهاية لن يصح إلا الرأي الصائب والقانوني”، ولفت تويني في حديث إذاعي إلى “التباس حاصل حول الترقيات العسكرية التي يجب أن يوقعها وزير المال وموضوع الأقدمية المرتبط بقرار إداري داخلي”، معتبرا “أن الأزمة الحالية ستوضح الأمور للمستقبل”. وعن دور حزب الله في هذه الأزمة، أضاف أنّ "قيادة الحزب تدرك الموقف الصحيح الذي يخدم لبنان والحزب معا والموضوع لا يعدو كونه زوبعة في فنجان وستنتهي هذا الأسبوع من دون أي ارتدادات على العمل الحكومي لا سيما أن نوايا الجميع طيبة”.

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مرسوم إعطاء أقدمية لضباط دورة 1994 يثير الجدل في لبنان مرسوم إعطاء أقدمية لضباط دورة 1994 يثير الجدل في لبنان



GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 18:08 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:44 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

كمال الشناوي

GMT 13:21 2013 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

الصراع الطائفي بين العلويين والسنة يطارد القرى السورية

GMT 08:58 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"التوحيد"تجدد مطلبها بتبادل سجنائها بدبلوماسيي الجزائر

GMT 12:45 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

أفضل 10 كتب جديدة تفتتح بها 2021

GMT 17:29 2015 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

جمعية عمومية استثنائية لانتخاب رئيس جديد للمغرب الفاسي

GMT 12:21 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

"بيت المدى" يتذكر سيرة سانحة أمين زكي أول طبيبة عراقية

GMT 20:41 2013 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

"دبيب" ديوان جديد للشاعر العراقي فاروق سلّوم

GMT 01:59 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

ولاء الشريف تبدي سعادتها بنجاح مسلسل "أبو العروسة"

GMT 18:02 2014 الثلاثاء ,12 آب / أغسطس

جيهان عبدالله تستضيف بشرى في "أجمد 7 الساعة 7 "

GMT 01:21 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

الفنانة الشابة هنا الزاهد تكشف سعادتها بـ"عقدة الخواجة"

GMT 13:53 2015 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

إمبولا ينضم رسميًا إلى صفوف فريق نادي "بورتو"

GMT 09:58 2012 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أسقف الجزائر يعتبر إحياء عيد الميلاد "دليل حرية المعتقد"
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon