الكرملين يُطلق نشاطًا مكثّفًا لبحث الملف السوري استباقًا لمعركة إدلب المُرتقبة
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

الكرملين يُطلق نشاطًا مكثّفًا لبحث الملف السوري استباقًا لمعركة إدلب المُرتقبة

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - الكرملين يُطلق نشاطًا مكثّفًا لبحث الملف السوري استباقًا لمعركة إدلب المُرتقبة

الكرملين
موسكو ـ ريتا مهنا


نشَّطت موسكو اتصالاتها الإقليمية والدولية استباقًا لمعركة إدلب المرتقبة، وبهدف دفع "الملف الإنساني" في سورية من خلال تقديم مسألتي تهيئة ظروف عودة اللاجئين وإعادة الإعمار.

وأطلق الكرملين بعد مرور يوم واحد على مكالمة هاتفية أجراها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع نظيره الأميركي مايك بومبيو، نشاطًا مكثّفًا لبحث الملف السوري مع باريس وأنقرة، وتحدث عن اتصالات إضافية ستجريها موسكو مع أطراف إقليمية ودولية.

وكان وزيرا الخارجية الروسي والأميركي ركّزا على تدهور العلاقات الثنائية بعد فرض رزمة عقوبات أميركية جديدة ضد موسكو، وتطرقا إلى تطورات الموقف في سورية، بخاصةً على خلفية الخطوات التي اتخذتها روسيا أخيرًا، وبينها إبعاد القوات الإيرانية عن منطقة الجنوب لمسافة 85 كيلومتراً في عمق الأراضي السورية، ونشر وحدات الشرطة العسكرية الروسية على الجانب السوري قرب منطقة نزع السلاح في الجولان.

وأعلن الكرملين أمس توسيع دائرة الاتصالات، وأفاد في بيان بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أجرى اتصالًا هاتفيًا مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون أكد خلاله أهمية المساهمة في إعادة إعمار سورية وتسهيل عودة اللاجئين.

المساعدات الإنسانية إلى الغوطة الشرقية
وأشار البيان إلى أن الرئيسين أشادا بالعملية التي نفذتها موسكو وباريس لإيصال مساعدات إنسانية إلى الغوطة الشرقية.

وأوضح الكرملين، في بيانه، أن بوتين وماكرون "قدّرا عاليًا، خلال تبادل الآراء بشأن الأوضاع الحالية في سورية، العملية الروسية الفرنسية المشتركة التي نفذت في يوليو /تموز العام الحالي لإيصال المساعدات الإنسانية إلى منطقة الغوطة الشرقية، وتوزيعها بين السكان المحليين".

وأرسلت فرنسا في تموز/ يوليو إلى سورية، بموجب اتفاق توصل إليه سابقاً الرئيسان بوتين وماكرون، أكثر من 40 طناً من المساعدات الإنسانية، شملت مستشفى متنقلًا خاصًا بإجراء عمليات طبية، وأدوات مطبخ، وبطانيات، وأدوية.

وأضاف بيان الكرملين أن "بوتين شدد على أهمية مواصلة المجتمع الدولي الإسهام في إعادة إعمار البنية الاجتماعية الاقتصادية في سورية، وكذلك إعادة اللاجئين والنازحين السوريين إلى أماكن إقامتهم الدائمة"، ولَم يتطرق البيان الروسي إلى حديث الرئيسين عن ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية تضمن عودة طوعية للاجئين، وهي النقطة التي أكد عليها بيان الإليزيه في خصوص المكالمة.

وشددت الرئاسة الفرنسية على أن الرئيسين "بحثا الوضع العسكري في سورية والظروف الضرورية للعودة الطوعية والآمنة والكريمة للاجئين السوريين إلى بلادهم".

ماكرون يطالب بإحلال السلام في سورية
وأكد ماكرون خلال المكالمة "أهمية إيجاد حل سياسي شامل يتيح إحلال السلام والاستقرار بعيد الأمد في سورية".

وأشار الإليزيه إلى أن الطرفين الروسي والفرنسي مستمران في تبادل المعلومات حول هذه القضايا على مستوى الوزراء والمبعوثين، وذكر أن بوتين وماكرون اتفقا على بحث الملف السوري أوائل سبتمبر /أيلول المقبل، في إشارة إلى القمة الرباعية التي ستعقد في تركيا في الأسبوع الأول من الشهر المقبل، وتجمع بالإضافة إلى بوتين وماكرون كلاً من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

وأعلن الكرملين أن بوتين استكمل اتصالاته ببحث الملف السوري مع إردوغان، ولفتت مصادر إلى أن الرئيسين بحثا الوضع السوري في ضوء تنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها في آستانة، في إشارة إلى استمرار مناقشات البلدين حول آلية حسم الوضع في إدلب من دون تدهور الأوضاع الإنسانية في هذه المنطقة، علماً بأن موسكو كانت قد أعلنت أن لافروف سيزور أنقرة غداً الاثنين لمواصلة النقاشات في هذا الشأن.

وواصلت وسائل الإعلام الروسية في الإطار الميداني، وضع سيناريوهات لـ"حسم سريع" في إدلب، ورجّحت تغطيات أن تكون المعركة سريعة وحاسمة، وأن تلعب المصالحات الميدانية والانقسامات في صفوف المعارضة عنصراً حاسمًا فيها.

وتحدثت صحيفة "إزفيستيا"، أمس، عن اكتساب الجيش السوري والقوات الروسية الداعمة له خبرة واسعة في معركتي حلب والغوطة سيكون لها أهمية خاصة في إدلب، مشيرة إلى ما وصف بأنه "تفوّق تكتيك حرب المدن الروسي الذي تم تطويره أثناء المعارك في سورية، على قدرات المقاتلين".

ولفتت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة حشدت قدرات كبرى لحصار الموصل والهجوم عليها بهدف طرد تنظيم داعش منها، بينما في سورية لم تتوافر إمكانات مماثلة فكان لا بد من مهاجمة حلب بعدد أقل بكثير وبقوات من الميليشيات و"المتطوعين" الذين لجأ إليهم جيش النظام السوري، في إشارة إلى مشاركة ميليشيات تعمل بإشراف إيراني في عملية طرد المعارضة من مدينة حلب في نهاية العام 2016. ووفرت روسيا آنذاك الغطاء الجوي لتلك المعركة الحاسمة.

وزادت "إزفيستيا" أن "مفتاح النصر هو أن حميميم "القاعدة الجوية الروسية على الساحل السوري" أخذت على ذاتها قيادة العمليات، وتركيز جميع القوات على معركة المدينة وحدها سمح بضمان تفوق عددي موضعي على العدو المدافع، وتحقق ذلك بهجمات صغيرة متتالية، الأمر الذي لم يسمح للمقاتلين بتحديد محاور الهجوم وتركيز قواتهم على الدفاع".

وأشارت إلى أهمية عمليات الاستطلاع الروسية التي اعتمدت على مجموعات صغيرة من القوات الخاصة وكثير من الطائرات بلا طيار، ومكّنت الطائرات والمدفعية الروسية من توجيه ضربات موضعية دقيقة لخطوط المقاومة ومراكز القيادة ومستودعات الذخيرة.

وقالت "إن تكتيكات مماثلة تستخدم حالياً في إدلب، والمهم "استغلال الخلافات وسوء التنسيق بين المجموعات المتفرقة من الإرهابيين".

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكرملين يُطلق نشاطًا مكثّفًا لبحث الملف السوري استباقًا لمعركة إدلب المُرتقبة الكرملين يُطلق نشاطًا مكثّفًا لبحث الملف السوري استباقًا لمعركة إدلب المُرتقبة



GMT 13:52 2020 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 29-10-2020

GMT 18:38 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:23 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 22:59 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

سعر ومواصفات "لكزس LX 570 S" الجديدة موديل 2019

GMT 06:09 2016 الأربعاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

شركة "أوستن مارتن " تكشف عن سياراتها الجديدة

GMT 17:31 2016 الجمعة ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وكيل أعمال سيميوني زازا يغازل فريق "نابولي" الإيطالي

GMT 19:05 2013 الأربعاء ,02 كانون الثاني / يناير

الجزائري فؤاد قادير يوقِّع إلى "مارسيليا" الفرنسي

GMT 04:21 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"الهلال السعودي" يصدم نواف العابد على الرغم من إصابته

GMT 16:31 2013 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

صدور كتاب "روبابكيا" لـ منى شوقي عن دار "سندباد"

GMT 08:12 2013 الأربعاء ,08 أيار / مايو

سيارة "كابتور" الجديدة من "رينو" الفرنسية

GMT 10:31 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

تداول 27 سفينه حاويات وبضائع عامة في موانئ بورسعيد الخميس
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon