الرئيس الموريتاني يؤكد عدم ترشحه للانتخابات المقبلة
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

الرئيس الموريتاني يؤكد عدم ترشحه للانتخابات المقبلة

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - الرئيس الموريتاني يؤكد عدم ترشحه للانتخابات المقبلة

الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز
نواكشوط ـ عبدالباسط دحلي

قطع الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز الشك باليقين، الثلاثاء، حين أعلن عدم نيته الترشح للانتخابات الرئاسية التي ستشهدها البلاد في غضون ستة أشهر، وقال إنه يدعو أصحاب المبادرات الداعية إلى تعديل مواد محصنة من الدستور حتى يتمكن من الترشح، إلى التوقف عن ذلك.

وجاءت تصريحات ولد عبد العزيز، الموجود حالياً في زيارة رسمية لدولة الإمارات العربية المتحدة، في بيان صادر عن رئاسة الجمهورية، وتُلي عبر التلفزيون والإذاعة الرسميين، لينهي بذلك الجدل الذي عاشته موريتانيا خلال الأيام الثلاثة الماضية، عندما أطلق نواب في البرلمان الموريتاني مبادرة تطالب بتعديل الدستور، وإلغاء مواد محصنة تمنع ترشح ولد عبد العزيز للانتخابات الرئاسية.

وقالت رئاسة الجمهورية في بيانها إن «الساحة الوطنية شهدت مؤخرا حراكا قويا للتأكيد على التمسك بفخامة رئيس الجمهورية قائدا للبلد، وبنهجه القيم في تسيير شؤون الدولة»، مشيراً إلى أن «مجموعة كبيرة من البرلمانيين شرعت في التنسيق لجمع توقيعات زملائهم النواب، سعياً لتغيير المواد الدستورية المتعلقة بالمأموريات، على نحو يفتح أمام رئيس الجمهورية إمكانية الترشح للاستحقاقات الرئاسية القادمة».

أقرا أيضًا:موريتانيا تطلب مساعدة الجامعة العربية في مجال الكهرباء

وأكد البيان الرئاسي أن ولد عبد العزيز «يتقدم بجزيل الشكر لكل الذين عبروا، أو ينوون التعبير، عن تمسكهم بشخصه، وبالنهج الذي أرساه»، كما قال إنه «على يقين من أن حراكهم هذا صدر عن حسن نية، وقصدٍ صادق في أن يستمر البلد في تقدم ونمو مطردين، في ظل الأمن والاستقرار».

وأوضحت الرئاسة أن ولد عبد العزيز أكد مرارا على أن الراغبين في بقائه في السلطة يجب عليهم أولاً «المحافظة على النهج المتبع حالياً في تسيير الشأن العام، والذي أثبت نجاعته، وتبنته الأغلبية العظمى من الشعب الموريتاني»، مشيراً إلى أن هذا النهج «يجب أن يستمر كمرجعية أولى للدولة، بغض النظر عن الأشخاص المكلفين من طرف الشعب بقيادة البلد، من بين المتمسكين به»، وفق تعبير البيان.

وبخصوص موقفه من تعديل الدستور، أورد بيان رئاسة الجمهورية أن ولد عبد العزيز متمسك «بموقفه الثابت الذي صرح به في مناسبات كثيرة، والمتمثل في تصميمه على احترام دستور البلاد، وعدم قبوله أي تعديل دستوري يمس المواد 26 و28 و99 من الدستور»، وهي المواد المحصنة التي تحدد عدد الولايات الرئاسية، وتمنع التجديد لرئيس الجمهورية أكثر من مرة واحدة.

وخلص البيان إلى أن ولد عبد العزيز «يدعو إلى وقف كل المبادرات المتعلقة بمراجعة المواد الدستورية الآنفة الذكر»، قبل أن يوجه دعوة إلى أصحاب المبادرات وجميع الموريتانيين إلى «تعزيز منظومتهم الديمقراطية وتقوية مؤسسات الدولة، ورص الصفوف لمواجهة أعداء الوطن، ودعاة التفرقة والكراهية والعنف والتطرف»، وفق تعبير البيان.

وكانت مجموعة من نواب الأغلبية الرئاسية الحاكمة قد أطلقت يوم الجمعة الماضي مبادرة تطالب بتعديل الدستور، وفتح الباب أمام ترشح ولد عبد العزيز للانتخابات الرئاسية المقبلة، وتم التوقيع على المبادرة من طرف عدد من النواب. لكنها واجهت رفضاً قوياً من طرف نواب آخرين في الأغلبية الرئاسية، برروا موقفهم بأن الرئيس لم يسبق أن طالب بتعديل الدستور لصالحه، وقالوا في تصريحات صحافية إنهم «متمسكون بخيار رئيس الجمهورية الرامي إلى احترام الدستور».

وأثارت هذه المبادرة حالة استقطاب حادة داخل فريق الأغلبية في البرلمان، ما دفع الحكومة الموريتانية وحزب «الاتحاد من أجل الجمهورية» الحاكم إلى التدخل ومحاولة رأب الصدع بين الطرفين، وهو ما تم من خلال تشكيل «لجنة مشتركة»، أعلنت احترام رغبة ولد عبد العزيز، والتمسك بنهجه واحترام الدستور.

في غضون ذلك، يتطلع الموريتانيون لمعرفة المرشح الذي سيدعمه ولد عبد العزيز في الانتخابات الرئاسية المقبلة، والذي تشير التوقعات إلى أنه في الغالب سيكون وزير الدفاع في الحكومة الحالية محمد ولد الغزواني، وهو جنرال متقاعد كان يشغل منصب قائد القيادة العامة لأركان الجيوش، وهو رفيق سلاح وصديق مقرب من ولد عبد العزيز، ويوصف بأنه «رجل ثقته».

وكان ولد الغزواني قد تقاعد من الجيش نهاية العام الماضي، ليتم تعيينه مباشرة وزيراً للدفاع، وقد سبق له أن شارك في الانقلاب مع ولد عبد العزيز عام 2005 الذي أطاح بنظام الرئيس معاوية ولد سيد أحمد الطايع، كما شارك معه أيضاً في الانقلاب على الرئيس المدني المنتخب سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله عام 2008.

وقد يهمك أيضًا:

الرئيس الموريتاني يخرج في مسيرة مناهضة لـ"التطرف والكراهية"

محمد ولد عبد العزيز يوصي سكان موريتانيا بالتركيز على التعليم

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرئيس الموريتاني يؤكد عدم ترشحه للانتخابات المقبلة الرئيس الموريتاني يؤكد عدم ترشحه للانتخابات المقبلة



GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 19:05 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 18:13 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:59 2016 السبت ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

جاسمين طه زكي تكشف أسرارها الخاصة في برنامج "معكم"

GMT 16:50 2021 السبت ,20 شباط / فبراير

منار بشور تقدم برنامج "سفيرة النجاح" على "mbc"

GMT 21:52 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

أحمد عز يستأنف تصوير" العارف" الاثنين

GMT 06:18 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

دليل خبراء المكياج لوضع "الكنتور" بالوجه

GMT 19:42 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"الدوري السعودي" تعلن خيسوس ومبولحي الأفضل في أيلول

GMT 16:40 2015 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

نيمار يثمّن تعاقد نادي "برشلونة" مع أردا توران

GMT 14:24 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

شركة "فيسبوك" تكشف عن مصدر اختراق ملايين الحسابات

GMT 22:11 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

جزر الكناري أهم الاماكن السياحية التى يجب زيارتها

GMT 19:08 2019 الأحد ,17 شباط / فبراير

carolina Herrera خريف وشتاء 2019- 2020

GMT 13:18 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على الكتب الأكثر مبيعًا فى قائمة نيويورك تايمز
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
tunisia, tunisia, tunisia