الانتخابات تختبر قوة الحزب الحاكم والإسلاميين في موريتانيا
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

الانتخابات تختبر قوة الحزب الحاكم و"الإسلاميين" في موريتانيا

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - الانتخابات تختبر قوة الحزب الحاكم و"الإسلاميين" في موريتانيا

الانتخابات الموريتانية
نواكشوط ـ عبدالباسط دحلي

أغلقت مكاتب التصويت في اثنتين من بلديات العاصمة الموريتانية نواكشوط، بعد أن أعيد فيهما الشوط الثاني من الانتخابات المحلية أمس، بموجب قرار من المحكمة العليا التي قبلت طعوناً في النتائج، التي أعلنت عنها اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات منتصف شهر سبتمبر (أيلول) الماضي.

وأعيد الشوط الثاني من الانتخابات الموريتانية المحلية في بلديتي عرفات والميناء وحدهما، من أصل 217 بلدية تمتد على عموم التراب الموريتاني، وتسع بلديات في العاصمة نواكشوط، فكانت البلديتان الوحيدتان اللتان قبلت المحكمة الطعون في نتائجهما، وأمرت بإعادة الانتخابات فيها، وذلك في إجراء يعد الأول من نوعه في موريتانيا.

وفتحت مكاتب التصويت في البلديتين عند تمام الساعة السابعة صباحاً، وكان الإقبال على التصويت كبيراً في بلدية عرفات، بينما كان من متوسط إلى ضعيف في بلدية الميناء، وتنافس في البلديتين حزب «الاتحاد من أجل الجمهورية» الحاكم، مع تحالف أحزاب المعارضة، بقيادة حزب «التجمع الوطني للإصلاح والتنمية» (تواصل) الإسلامي.

ويحتدم صراع معلن بين الحزب الحاكم و«الإسلاميين» في بلدية عرفات، وهي واحدة من أكبر بلديات العاصمة نواكشوط، ظلت لسنوات كثيرة تحت سلطة «الإسلاميين»، وتعد مركز قوتهم داخل العاصمة نواكشوط، لكنهم واجهوا في هذه الانتخابات منافسة قوية من طرف الحزب الحاكم.

ويؤكد قادة الحزب الحاكم أن الحزب الإسلامي لجأ إلى عمليات تزوير في الشوط الثاني من الانتخابات ليضمن هيمنته على بلدية عرفات، وهو ما جعل المحكمة تقبل الطعن، وتقرر إعادة الانتخابات في البلدية، في وقت تشير فيه التوقعات إلى أن الحزب الحاكم قادر على قلب الطاولة لصالحه.

من جهة أخرى، قال الحسن ولد محمد، مرشح «الإسلاميين» لبلدية عرفات (أمس)، إن الدولة ترمي بثقلها من أجل التأثير على نتائج الانتخابات، لكنه وعد بتحقيق المفاجأة والانتصار في «الشوط الثالث»، وهو ما «سيرضي ضمائر سكان عرفات»، حسب تعبيره.

ووصف ولد محمد إعادة الانتخابات في بلدية عرفات بأنه «أمر غير مألوف»، وقال بهذا الخصوص «للمرة الأولى يُعاد الشوط للمرة الثالثة، والناخبون صوتوا للمرة الثالثة في استحقاقات واحدة... إنه أمر غير مألوف وغريب جداً».

في غضون ذلك، رمى حزب «الاتحاد من أجل الجمهورية» بثقله أمام مكاتب الاقتراع في بلدية عرفات، ورصد إمكانات هائلة لتعبئة الناخبين وحثهم على التصويت، فيما شوهد مناضلون من الحزب الحاكم، وهم يحذرون الناخبين من التصويت لصالح «الإسلاميين»، ويربطونهم بـ«التطرف والإرهاب».

وكان الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز قد هاجم «الإسلاميين» خلال الفترة الماضية، بينما اتخذت السلطات الموريتانية إجراءات صارمة ضد مراكز علمية تابعة لتيار «الإخوان المسلمين»، واتهمتهم بتدريس مناهج تحث على التطرف والغلو.

وظهر أمس أمام مكاتب التصويت في بلدية عرفات عدد من الأئمة والمشايخ الموريتانيين وهم يطلبون من المواطنين عدم التصويت لصالح «الإسلاميين»، مبرزين أن التصويت لصالح حزب «الاتحاد من أجل الجمهورية» الحاكم «سيقطع الطريق أمام المتطرفين»، فيما قال نائب رئيس رابطة الأئمة الإمام الشيخ ولد صالح أمام جمع من الصحافيين: «مرشح (الإسلاميين) في عرفات سيهزم مهما كلف ذلك من ثمن».

وأغلقت مكاتب التصويت عند تمام الساعة السابعة من مساء أمس، دون أن تسجل أي حوادث أو مشكلات أمنية، كما لم تسجل أي خروقات في سير عملية الانتخابات، وفق ما أكد رئيس اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات محمد فال ولد بلال، الذي ظل يتجول في مكاتب التصويت طيلة يوم الاقتراع.

وأول من أمس، توجه مئات أفراد الأمن وعناصر الجيش إلى مكاتب الاقتراع في البلديتين للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات، إذ ينص القانون الموريتاني على أن أفراد الأمن يصوتون يوماً واحداً قبل المدنيين. ويعتقد مراقبون أنه بسبب قوة التنافس في هذه الانتخابات سيكون لأفراد الأمن تأثير مهم على النتيجة النهائية، فيما عبرت المعارضة عن خشيتها من صدور تعليمات لأفراد الأمن بالتصويت للحزب الحاكم، وهو ما تنفيه الجهات الرسمية. وفي هذا الصدد، قال سيدي محمد ولد محم، رئيس حزب «الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم»، إن «الخصم يحاول تحويل العملية الانتخابية الجارية في بلديتي الميناء وعرفات من مجرد تنافس سياسي على إدارة مجلس بلدي، إلى معركة بين الحق والباطل، وصراع بين الخير والشر».

من جانبه، قال الحسن ولد محمد، زعيم المعارضة ومرشح تحالفها لبلدية عرفات، إن «لحظة الحقيقة قد حانت»، مشيراً إلى أن السلطات هي التي دفعت نحو تنظيم شوط ثالث «بعد أن قال المواطنون كلمتهم، واختاروا من يمثل إرادتهم الحرة».

وبدأت عمليات فرز الأصوات مباشرة بعد إغلاق مكاتب التصويت، على أن تعلن النتائج الأولية بعد ساعات فقط.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الانتخابات تختبر قوة الحزب الحاكم والإسلاميين في موريتانيا الانتخابات تختبر قوة الحزب الحاكم والإسلاميين في موريتانيا



GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 18:08 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:44 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

كمال الشناوي

GMT 13:21 2013 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

الصراع الطائفي بين العلويين والسنة يطارد القرى السورية

GMT 08:58 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"التوحيد"تجدد مطلبها بتبادل سجنائها بدبلوماسيي الجزائر

GMT 12:45 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

أفضل 10 كتب جديدة تفتتح بها 2021

GMT 17:29 2015 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

جمعية عمومية استثنائية لانتخاب رئيس جديد للمغرب الفاسي

GMT 12:21 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

"بيت المدى" يتذكر سيرة سانحة أمين زكي أول طبيبة عراقية

GMT 20:41 2013 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

"دبيب" ديوان جديد للشاعر العراقي فاروق سلّوم

GMT 01:59 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

ولاء الشريف تبدي سعادتها بنجاح مسلسل "أبو العروسة"

GMT 18:02 2014 الثلاثاء ,12 آب / أغسطس

جيهان عبدالله تستضيف بشرى في "أجمد 7 الساعة 7 "

GMT 01:21 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

الفنانة الشابة هنا الزاهد تكشف سعادتها بـ"عقدة الخواجة"

GMT 13:53 2015 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

إمبولا ينضم رسميًا إلى صفوف فريق نادي "بورتو"

GMT 09:58 2012 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أسقف الجزائر يعتبر إحياء عيد الميلاد "دليل حرية المعتقد"
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon