انتكاسة للجهود الدولية في السيطرة على الساحل المشتعل
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

انتكاسة للجهود الدولية في السيطرة على "الساحل المشتعل"

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - انتكاسة للجهود الدولية في السيطرة على "الساحل المشتعل"

منطقة أزواد
واشنطن ـ يوسف مكي

أدت أعمال العنف الدامي المتصاعد في منطقة الساحل والصحراء، إلى انتكاسة كبرى للجهود الدولية التي تقودها الأمم المتحدة والقوات الفرنسية في المنطقة، والرامية إلى القضاء على الإرهاب، وتنفيذ اتفاق سلام طال انتظاره بين الحكومة المالية من جهة، والحركات المسلحة في "منطقة أزواد".

وأجج إحراق ثلاثة جنود من الطوارق من قبل زملائهم الماليين وهم أحياء الغضب، بعد أعمال عنف دامية قادتها مليشيات مسلحة جنبا إلى جنب مع عناصر القاعدة وداعش وأدت إلى قتل المئات من الطوارق وقبائل الفلان.

وفشلت الجهود الدولية في إحكام السيطرة على جزء من أكبر صحراء في العالم، بعد تفشي العنف والفقر والعوز والهجرة في أركانها، ما دفع الولايات المتحدة إلى انتقاد الأمم المتحدة وشركائها في المنطقة.

اقرأ أيضا:

عادات وتقاليد مختلفة لقبائل الطوارق في أزواد على امتداد المثلث الصحراوي

وبات العنف يهدد السلم الاجتماعي، وكذا المسيرة التعليمية لما يصل إلى 157 ألف طفل من أصل 260 ألفا تأثروا بإغلاق المدارس فى مالى، حيث تم إغلاق 525 مدرسة فى منطقة موبتى الوسطى من أصل 866 مدرسة مغلقة فى البلاد. حسب اليونيسكو.

وأدى عدم تنفيذ اتفاق السلام الموقع برعاية الأمم المتحدة بين مالي والحركات المسلحة في الجزائر إلى اضطراب في المنطقة، استغلته التنظيمات الإرهابية المنتشرة بين حدود ليبيا والجزائر ومالي والنيجر وبوركينا فاسو.

وقال وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشئون السياسية "ديفيد هيل"، إن تقرير الأمين العام للأمم المتحدة المقدم بشأن الاتفاق نهاية مارس الماضي، لم يعطي تقييماً واضحًا لعدم إحراز تقدم كبير في جميع البنود المتبقية في اتفاق الجزائر.

وفي 2014 احتضنت الجزائر المفاوضات بين حكومة باماكو والحركات السياسية والعسكرية في شمالي مالي، حيث توجت بتوقيع اتفاق سلام في يونيو 2015".

وأضاف المسؤول الأميركي في إفادته خلال الجلسة التي ترأسها وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان، أن "مجلس الأمن طلب في القرار 2423 (2018) من الأمين العام تقديم تقرير خاص عن التقدم المحرز في تنفيذ الأحكام الرئيسية السبعة في اتفاق الجزائر".

ودعا "ديفيد هيل" أعضاء مجلس الأمن إلي ضرورة "الاعتراف بخطورة الحالة الأمنية في مالي. بينما يجد قوات البعثة المتكاملة أنفسهم في بيئة بعيدة عن حدود عمليات حفظ السلام التقليدية ويتعرضون لهجمات متعمدة وهادفة من قبل متطرفين يتمتعون بالقدرة على الحركة والتنظيم الجيد وهم ليسوا على وشك الاستسلام".

غوتيريش الذي كان حاضرا الجلسة اعترف بأن "الوضع الأمني يتدهور لكن كان هناك بعض الخطوات المهمة التي تحققت في الأشهر الستة الماضية نحو الإسراع بتنفيذ اتفاق السلام والمصالحة (اتفاق الجزائر)".

وقال في إفادته خلال الجلسة " انضم أكثر من 1400 مقاتل سابق من الطوارق في غاو وكيدال وتمبكتو إلى الجيش المالي كجزء من عملية نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج، كما تم إنشاء إدارات مؤقتة في جميع المناطق الشمالية الخمس و أطلقت الحكومة عملية إصلاح سياسي وإداري شاملة بهدف وتعزيز المرونة وخلق التماسك الاجتماعي من الألف إلى الياء".

لكن الدمج الذي تحدث عنه غوتيريش يواجه انتقادات كبيرة، بسبب الأعمال العدائية المتصاعدة، والانتهاكات التي يرتكبها عناصر من الجيش المالي تجاه الطوارق في الشمال، ما عزز عدم الثقة بين الفريقين وأدى إلى تصاعد الانتهاكات وتبادل الاتهامات.

ودفعت ساحل العاج هذا الأسبوع بـ650 جنديا إضافيا للمشاركة في بعثة الأمم المتحدة في مالي.

وقال الحسن واتارا رئيس ساحل العاج، إن بلاده ستزيد عدد قواتها الموجودة في مالي المجاورة ضمن بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام إلى 800، مما يجعل بلاده واحدة من أكبر المشاركين في البعثة.

وتسببت الاضطرابات في زعزعة استقرار منطقة الساحل الصحراوي بأكملها في غرب أفريقيا مع إخفاق الجيوش الوطنية وقوات خاصة من دول غربية وبعثة الأمم المتحدة المؤلفة من 15 ألف جندي في السيطرة على الوضع.

وتضم مجموعة الخمسة مالي والنيجر وبوركينا فاسو وتشاد وموريتانيا.

قد يهمك أيضا:

قوة مالية تتجه لكيدال لطرد مسلحي أزواد

أميركا تجرّ الجزائر إلى مالي وتؤكد أنها الوحيدة القادرة على ضبط أزواد

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتكاسة للجهود الدولية في السيطرة على الساحل المشتعل انتكاسة للجهود الدولية في السيطرة على الساحل المشتعل



GMT 14:26 2020 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الخميس29-10-2020

GMT 07:48 2016 الخميس ,15 أيلول / سبتمبر

صناعة القبّعات

GMT 16:36 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 11:37 2013 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

المنتخب الجزائري يواجه "صقور" توغو ولا بديل عن الفوز

GMT 22:59 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

سعر ومواصفات "لكزس LX 570 S" الجديدة موديل 2019

GMT 07:57 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية توقف شركة "أبناء صالح حسين العمودي" للصرافة

GMT 03:55 2018 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

"إينرجي" تكشف عن خريطة إذاعية مميّزة في العام الجديد

GMT 06:24 2015 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

فريق نادي "برشلونة" يواجه تحدي نظيره "إشبيلية" السبت

GMT 12:01 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

هاتف "سمارت 5" ببطارية قوية وشاشة كبيرة

GMT 22:01 2017 الأربعاء ,01 آذار/ مارس

طريقة حذف حسابك بشكل دائم على "فيسبوك"

GMT 12:13 2012 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

الجيش الجزائري يقضي على أمير سرية "أبي بكر"

GMT 21:21 2017 الجمعة ,10 شباط / فبراير

الوحدة والمصير المجهول

GMT 14:16 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الإعلامية ديما صادق تُهاجم أفيخاي أدرعي على "تويتر"
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon