رغبة الاقدام السوداء في استعادة أملاك عقارية يُفجّر غضبًا شديدًا في الجزائر
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

رغبة "الاقدام السوداء "في استعادة أملاك عقارية يُفجّر غضبًا شديدًا في الجزائر

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - رغبة "الاقدام السوداء "في استعادة أملاك عقارية يُفجّر غضبًا شديدًا في الجزائر

يسمى بـ"العائلة الثورية" في الجزائر
الجزائر ـ سناء سعداوي

عبرت ما يسمى "العائلة الثورية" في الجزائر عن استياء بالغ من جدل يدور بين حكومة البلاد والحكومة الفرنسية بشأن زيارات مرتقبة لمواطنين جزائريين تعاونوا مع الاستعمار يقيمون في فرنسا منذ 50 سنة، وأيضًا بشأن رغبة "الأقدام السوداء" استعادة أملاك عقارية تركوها بعدما غادروا الجزائر في أيام الاستقلال.

وكان يكفي أن تذيع وسائل إعلام خاصة خبرًا مفاده أن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان "طمأن" برلمانيًا فرنسيًا استفسره كتابيًا عن مصير طلب تسلمته الحكومة الفرنسية قبل عام من عائلات "حركيين"، يتعلق بالبحث عن صيغة مناسبة مع الجزائر لترتيب زيارات لهذه العائلات إلى بلدها الأصلي، حتى تثور ثائرة "المنظمة الوطنية للمجاهدين"، وأمينها العام سعيد عبادو، الذي أصدر بيانا شديد اللهجة، جاء فيه أن التلويح بعودة "الحركي"، وبملف استرجاع ما يسمى ممتلكات المعمرين و"الأقدام السوداء"، من قبل الطرف الفرنسي بين آنٍ وأخر، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون ورقة ضغط ومساومة، وذلك لارتباطه الوثيق بالثمن الباهظ، الذي دفعه الشعب الجزائري (خلال فترة الاستعمار الفرنسي) من خلال دماء قوافل من أبنائه الشهداء".

وذكر عبادو أن "أصول الممتلكات التي يتحدث عنها الجانب الفرنسي، كانت قد انتزعت بقوة السلاح، وبقوانين جائرة من ملاكها الشرعيين وهم مواطنون جزائريون. والدولة الجزائرية حرصت على معالجة هذا الملف من خلال إصدار منظومة قانونية، كرست حق الشعب الجزائري في استرجاع ممتلكاته المنهوبة، وفقا للشرعية الدولية، التي لا تقر بالاغتصاب كوسيلة إثبات لحق الملكية، سواء كان ذلك بالنسبة للأفراد أو الدول". وذلك في إشارة إلى آلاف الأوروبيين الذين غادروا الجزائر بعد إعلان نتيجة استفتاء تقرير المصير 3 يوليو /تموز 1962)، والذين يطلق عليهم "الأقدام السوداء".

 ويطالب الذين ظلوا منهم على قيد الحياة، وأبناؤهم وحتى أحفادهم، باستعادة عقارات كانوا يملكونها بعد أن صادرتها السلطات الجزائرية، أو بتلقي تعويض عنها.

وقالت "منظمة المجاهدين" إن "ملف الحركي المتعاونين مع الاستعمار طوى نهائيًا بالنسبة للدولة الجزائرية، ولن يكون تحت أي ظرف محل مساومة. فهو شأن فرنسي لا علاقة لدولتنا به". في تأكيد على أن السلطات تمنع من بقي حيا منهم، كما تمنع أبناءهم وأحفادهم من زيارة الجزائر

ويعد كلام "المنظمة" بشأن "الحركي" بمثابة موقف رسمي، وغالبا ما يعبر عبادو , عن وجهة النظر الرسمية في كل ما يتعلق بجوانب التاريخ و"الذاكرة" المرتبطة بالاستعمار الفرنسي (1830 - 1962).

وأضافت "المنظمة" التي تحمل اسم "رأس الأسرة الثورية"، أن "موقف الدولة الفرنسية من الفرنسيين، الذين اختاروا غداة احتلال بلدهم من قبل النازية (1940) التعاون مع المحتل، معروف. إذ لا نزال نسمع رغم مرور أزيد من 70 سنة عن ملاحقة تلك الفئة من الفرنسيين، وإنزال أقسى درجات العقوبة بهم، وحرمانهم من جميع حقوقهم المدنية". 

وتابعت متسائلة: "كيف يعقل أن تكون هذه الدولة، التي تزعم التحضر، قاسية على أبنائها الذين باعوا ضمائرهم وتحالفوا مع المحتل النازي، وتكون رحيمة بمن اختاروا طواعية الانضمام للاحتلال الفرنسي؟"، معربة عن "أسفها لكون الحنين لأمجاد الفردوس المفقود (الجزائر الفرنسية) لا يزال يتفاعل في ذاكرة بعض المسؤولين بالمؤسسات الفرنسية الرسمية، فيدفعهم للتصريح بالمطالبة بحقوق غير مشروعة قد فصل التاريخ بشأنها". في إشارة إلى تصريحات سابقة لوزير خارجية فرنسا بأن ملف "الحركي وأملاك الأقدام السوداء، محل مفاوضات مع الحكومة الجزائرية بغرض تسويته".

وشن عبادو الشهر الماضي هجومًا حادًا على رئيس الوزراء أحمد أويحي، عندما أطلق تصريحات فهمت بأن الحكومة وافقت على طلبات الفرنسيين بخصوص هذا الملف، حيث دعا أويحي رجال أعمال إلى إقامة علاقات تعاون مع "الأقدام السوداء"، على أساس أنهم يملكون خبرة كبيرة في إدارة الأعمال، وأنهم أثبتوا نجاحًا في عالم الأعمال في فرنسا وخارجها. 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رغبة الاقدام السوداء في استعادة أملاك عقارية يُفجّر غضبًا شديدًا في الجزائر رغبة الاقدام السوداء في استعادة أملاك عقارية يُفجّر غضبًا شديدًا في الجزائر



GMT 09:45 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

20 عبارة مثيرة ليصبح زوجكِ مجنونًا بكِ

GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 17:58 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 16:15 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النزاعات والخلافات تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 17:04 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 03:00 2016 الثلاثاء ,28 حزيران / يونيو

عمرو دياب يطرح دعاء "الخالق" على حسابه بـ"فيسبوك"

GMT 12:08 2018 الإثنين ,17 أيلول / سبتمبر

وفاة "حسني مبارك" تتصدر "تويتر" في السعودية

GMT 18:22 2019 الأربعاء ,27 آذار/ مارس

سامح حسين يكشف موعد ومكان عرض مسرحيته"جحا"

GMT 07:00 2015 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

منتخب ويلز للرغبي يتلقى صدمة قوية بإصابة نجمه "بول"

GMT 23:31 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

"يوتيوب" يحصل على مظهر جديد وميزات إضافية

GMT 15:03 2015 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

المغربي أسامة السعيدي يتألق في أول ظهور له مع "أهلي دبي"

GMT 02:04 2016 الأربعاء ,20 إبريل / نيسان

صابر الرباعي يصور كليب "يسعد لي هالطلة" في الغردقة
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon