الحريري يحمّل حزب الله مسؤولية عرقلة تشكيل الحكومة اللبنانية
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

الحريري يحمّل "حزب الله" مسؤولية عرقلة تشكيل الحكومة اللبنانية

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - الحريري يحمّل "حزب الله" مسؤولية عرقلة تشكيل الحكومة اللبنانية

الرئيس المكلف سعد الحريري
بيروت ـ فادي سماحه

حمّل الرئيس المكلف سعد الحريري «حزب الله» مسؤولية عرقلة تشكيل الحكومة، معلناً أنه قام بما يلزم، وأن الحكومة جاهزة، داعياً جميع الأفرقاء ليتحملوا مسؤولياتهم بتسيير البلد، مشدداً على أنه «لا (حزب الله) ولا غيره من يملي عليّ من أريد تمثيله». وإذ أغلق الحريري أي احتمال لتوزير «سنّة 8 آذار» من حصته، ترك باب التسوية مفتوحاً من خلال رمي كرة الحل عند أطراف أخرى، معلناً أن كتلته الوزارية لن تقتصر على وزراء من «المستقبل»؛ بل تضم أيضاً وزيراً من حصة الرئيس الأسبق نجيب ميقاتي الذي خاض الانتخابات ضد «المستقبل» في طرابلس.

وجاء إعلان الحريري أنه لا حل تبلور بعد لعقدة تمثيل «النواب السنة المستقلين» المعروفين باسم «سنة 8 آذار» حتى الآن، بموازاة مبادرة يسعى إليها وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، بتكليف من الرئيس اللبناني العماد ميشال عون، حيث جال على الأطراف المعنية في لبنان، بينها «حزب الله» ورئيس مجلس النواب نبيه بري، وبحث معهم مبادرات مطروحة، لم يكشف عنها الحريري في المؤتمر الصحافي الذي عقده أمس، قائلاً: «ما بيني وبين جبران، يبقى بيني وبينه».

وقالت مصادر مواكبة لحراك باسيل إن هناك أفكاراً طُرحت لحل العقدة السنية، لكن «لا تصور منجزا بعد، ولم تتبلور فكرة واحدة ومعينة رغم النقاشات بالموضوع». وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن المخرج المطروح القائل بأن يتمثل «السنة المستقلون» من حصة رئيس الجمهورية، «كان فكرة مطروحة، لكنها لم تتبلور بعد، ولا تزال في إطار الأخذ والرد».
وطرحت عدة مخارج للأزمة، بينها اقتراح بأن يتم تمثيل وزير سني من حصة الرئيس نجيب ميقاتي، رفضه «حزب الله» و«السنة والمستقلون»، كما ظهرت اقتراحات أخرى، مثل اختيار شخصية وسطية تمثل تلاقياً بين الحريري و«حزب الله»، رفضت من الطرفين، كما طُرح مخرج قائم على تمثيل «السنة المستقلين» من حصة الرئيس عون، لم يسفر عن نتائج بعد، رغم تأكيد نائب مقرب من عون، أمس، أن الرئيس «سيكون جزءاً من الحل من خلال حصته الوزارية»، بحسب ما قال النائب في تكتل «لبنان القوي» سليم عون، عادّاً أن «حل العقدة المستجدة على خط التشكيلة الحكومية يطبخ على نار هادئة، رغم السقوف العالية التي ترفع من قبل الأطراف».

وأعلن الرئيس المكلف سعد الحريري في مؤتمر صحافي عقده في بيت الوسط أمس، أن جوابه كان واضحاً منذ اللحظة الأولى فيما خص توزير سنة «8 آذار»، مشيرا إلى أن «البعض كان يراهن على أن (القوات اللبنانية) ستعطل التأليف».
وشدد الرئيس الحريري على أن «الدستور يعطي حق تشكيل الحكومة للرئيس المكلف بالتشاور مع رئيس الجمهورية، فقط، وليس معهما أي شخص ثالث». كما أكّد الحريري على أنه «أنجز مهمته، والحكومة جاهزة، وعلى الجميع أن يتحمل مسؤوليته»، مشددا على أنه «لا (حزب الله) ولا غيره يملي عليّ من أريد تمثيله». وقال: «لن نقبل بخرق (الطائف) والتعدي على صلاحيات رئيسي الجمهورية والحكومة. الدستور واضح التكليف للرئيس المكلف والرئيس ميشال عون، ولا يوجد معهما شخص ثالث».

وأكد الحريري أنه «لا يمكن أن نقبل بطغيان أي فئة على السنة في لبنان»، وقال: «ليس صحيحا أنني أريد احتكار التمثيل السني، هناك سني يسميه رئيس الجمهورية، وآخر اتفقت معه مع الرئيس ميقاتي، وأعلم أن هناك تمثيلا خارج (تيار المستقبل)، وفي الانتخابات السابقة كان لدى (المستقبل) كل النواب السنة وأعطينا رئيس الجمهورية وزيرا سنيا».
وأضاف: «تم تكليفي من قبل 112 نائبا، وقمت بالمشاورات مع الجميع، ونواب سنة حضروا مع كتلهم، والمفاوضات كانت جارية، ولكنها لم تكن معهم؛ بل مع الحزب»، متسائلاً: «لمَ افتعال المشاكل في ظل كل المشاكل الإقليمية والسياسية، وهذه المشكلة مفتعلة، ولو خاضوا الانتخابات معا لكنت مجبرا على تمثيلهم». وأضاف: «لا أستطيع إقناع نفسي أنني أم الصبي وبيّ الصبي». كما أكد أنه «أبو الطائفة السنية في لبنان، وأعلم أين مصلحتها وأعلم كيف أحميها». وإذ أشار الحريري إلى أن «قانون الانتخاب سمح لسنة (8 آذار) بالتمثيل، وأنا كنت أعلم أنني سأخسر في هذه الانتخابات»، شدد على أنه لن يدفع الفاتورة مرتين.

وقال: «من بعد كل التضحيات التي قدمتها، لا أقبل أن يتهمني أي شخص بالتحريض المذهبي»، وتابع: «أنا من مدرسة الشهيد الحريري عندما قال المسيحي المعتدل أقرب إليّ من أي مسلم متطرف»، مشددا على أنه «لست أنا من أقبل بتعطيل البلد، وأكبر دليل؛ ما حدث أمس في مجلس النواب»، مشيرا إلى أن «الوفاء للبلد والناس ولمصالحهم وحقوقهم... الوطن ليس احتكاراً لأحد». وتابع: «قلتها في السابق: سعد الحريري لا يكسر. حاولوا أن يكسروني على مدى 13 سنة ولم يستطيعوا».

إلى ذلك، أشار إلى أن «اتفاق الطائف هو الدستور، كل الاستقرار الذي يعيشه البلد اليوم هو بسبب اتفاق الطائف».
وقال في الختام: «الوضع الاقتصادي محرج، يجب العلاج الدقيق له، ولدينا إمكانية للخروج من هذه الأزمة بسبب مؤتمر (سيدر) ومؤتمر بروكسل، لكن لماذا نعطل؛ وعلى من؟ على الناس، كل الأفرقاء الذين تفاوضت معهم موافقون على مؤتمر (سيدر)».

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحريري يحمّل حزب الله مسؤولية عرقلة تشكيل الحكومة اللبنانية الحريري يحمّل حزب الله مسؤولية عرقلة تشكيل الحكومة اللبنانية



GMT 13:52 2020 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 29-10-2020

GMT 18:38 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:23 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 22:59 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

سعر ومواصفات "لكزس LX 570 S" الجديدة موديل 2019

GMT 06:09 2016 الأربعاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

شركة "أوستن مارتن " تكشف عن سياراتها الجديدة

GMT 17:31 2016 الجمعة ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وكيل أعمال سيميوني زازا يغازل فريق "نابولي" الإيطالي

GMT 19:05 2013 الأربعاء ,02 كانون الثاني / يناير

الجزائري فؤاد قادير يوقِّع إلى "مارسيليا" الفرنسي

GMT 04:21 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"الهلال السعودي" يصدم نواف العابد على الرغم من إصابته

GMT 16:31 2013 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

صدور كتاب "روبابكيا" لـ منى شوقي عن دار "سندباد"

GMT 08:12 2013 الأربعاء ,08 أيار / مايو

سيارة "كابتور" الجديدة من "رينو" الفرنسية

GMT 10:31 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

تداول 27 سفينه حاويات وبضائع عامة في موانئ بورسعيد الخميس
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon