السيّاح يعودون إلى كنيسة القيامة التي فتحت أبوابها بعد أيام من الإغلاق
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

السيّاح يعودون إلى كنيسة القيامة التي فتحت أبوابها بعد أيام من الإغلاق

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - السيّاح يعودون إلى كنيسة القيامة التي فتحت أبوابها بعد أيام من الإغلاق

كنيسة القيامة
القدس المحتلة ـ ناصر الأسعد

عاد السيّاح والمصلون للتدفق إلى كنيسة القيامة التي فتحت أبوابها بعد 3 أيام من الإغلاق، احتجاجاً على القرار الإسرائيلي بفرض ضرائب باهظة على أملاك الكنائس المقدسية، وهزّ إغلاق الكنيسة قطاع السياحة في الدولة العبرية وهدد بتوقفها، خصوصاً أن كنيسة القيامة في القدس المحتلة وكنيسة المهد في بيت لحم، تعدّان الجاذب الأول للقطاع، ومنذ عام 2010، بدأت سلطات الاحتلال دراسة فرض “ضريبة الأملاك” على الكنائس في المدينة المقدسة، غير أنها حسمت أمرها أخيراً، مستقوية على ما يبدو، بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس “عاصمة لإسرائيل”، لكن إغلاق أبواب كنيسة القيامة وما رافقه من مسيرات واحتجاجات قادها رجال دين مسيحيون، والتلويح بإغلاق أبواب كنيسة المهد، ألحق ضرراً كبيراً بصورة إسرائيل في العالم الغربي، وهدد بتوقف السياحة الأجنبية إليها، ما حدا بإسرائيل إلى الإسراع إلى تجميد تنفيذ القرار. لكن مسؤولين فلسطينيين أكدوا أن التجميد “غير كافٍ”، وأعلنوا عزم السلطة على إطلاق حملة دولية لإلغاء القرار بشكل كامل، وليس فقط تجميده.

ورأى رجال دين وشخصيات مسيحية فلسطينية أن سياسة الضرائب هدفت إلى دفع الكنائس لبيع أو تأجير بعض أملاكها من أجل توفير المال لتسديدها، وإلى تقليص الوجود غير اليهودي في القدس، وتحويلها من مدينة فلسطينية الملامح والهوية، إلى مدينة يهودية، علماً أن أوقاف الكنائس تملك 28 في المئة من مساحة القدس الشرقية المحتلة، فيما تملك الأوقاف الإسلامية 29 في المئة، وكانت جمعيات استيطانية إسرائيلية وضعت أيديها على عدد من ممتلكات الكنيسة الأرثوذوكسية بأساليب مختلفة، من بينها تزوير عقود إيجار من خلال شراء ذمم عدد من الموظفين اليونانيين في الكنيسة.

وقال عضو اللجنة الرئاسية لشؤون الكنائس الدكتور حنا عيسى إن تلك الجمعيات “تقف بالمرصاد للسيطرة على هذه الأملاك، خصوصاً في القدس، حيث لا تقدّر الأراضي بثمن”. ولفت إلى أن كنيسة الروم الأرثوذوكس تستخدم إيرادات أملاكها للإنفاق على المشافي والمدارس المنتشرة في المدن والقرى الفلسطينية المختلفة”. وقال إنه “في حال فرض الضرائب، فإنها ستعجز عن تشغيلها”، معتبراً أن “هذا هو الهدف الخفي وراء القرار الإسرائيلي”، غير أن الاحتجاجات والإضرابات التي قادها رجال دين مسيحيون ومسلمون، نجحت في إجبار الحكومة الإسرائيلية على التراجع عن قراراتها في شأن المقدسات المسيحية والإسلامية في القدس، لتضاف إلى الانتفاضات الشعبية الفلسطينية التي احتلت المدينة المقدسة عناوينها في العقدين الأخيرين. ففي عام 2000، اندلعت “انتفاضة الأقصى” إثر قيام زعيم اليمين الإسرائيلي السابق أرييل شارون باقتحام المسجد الأقصى. ثم تفجرت “هبة القدس” الشعبية في تشرين الأول (أكتوبر) 2015، احتجاجاً على اقتحامات المتدينين اليهود المتكررة لباحات المسجد، قبل أن تتفجر هبة شعبية جديدة الصيف الماضي، في مواجهة قرار سلطات الاحتلال فرض بوابات فحص إلكترونية على مداخل الأقصى. وأخيراً، تفجرت هبة الكنائس في وجه الضرائب الباهظة على أملاكها والتي هددت بقاءها.

وقال الكاتب المقدسي يونس العموري: “من جديد، نكتشف أن للقدس حسابات مختلفة عن باقي المدائن، فالقدس تاريخياً تحررنا من هزائمنا ومن انكساراتنا، فيما نحن نسعى إلى تحريرها، توحدنا فيما نجهد من أجل توحيدها، وتفتح لنضالنا الآفاق الواسعة فيما نحاول أن نكسر من حولها القيود، ذلك أنها تجمع الأمة بمكوناتها كافة”.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السيّاح يعودون إلى كنيسة القيامة التي فتحت أبوابها بعد أيام من الإغلاق السيّاح يعودون إلى كنيسة القيامة التي فتحت أبوابها بعد أيام من الإغلاق



GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 18:08 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:44 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

كمال الشناوي

GMT 13:21 2013 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

الصراع الطائفي بين العلويين والسنة يطارد القرى السورية

GMT 08:58 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"التوحيد"تجدد مطلبها بتبادل سجنائها بدبلوماسيي الجزائر

GMT 12:45 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

أفضل 10 كتب جديدة تفتتح بها 2021

GMT 17:29 2015 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

جمعية عمومية استثنائية لانتخاب رئيس جديد للمغرب الفاسي

GMT 12:21 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

"بيت المدى" يتذكر سيرة سانحة أمين زكي أول طبيبة عراقية

GMT 20:41 2013 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

"دبيب" ديوان جديد للشاعر العراقي فاروق سلّوم

GMT 01:59 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

ولاء الشريف تبدي سعادتها بنجاح مسلسل "أبو العروسة"

GMT 18:02 2014 الثلاثاء ,12 آب / أغسطس

جيهان عبدالله تستضيف بشرى في "أجمد 7 الساعة 7 "

GMT 01:21 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

الفنانة الشابة هنا الزاهد تكشف سعادتها بـ"عقدة الخواجة"

GMT 13:53 2015 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

إمبولا ينضم رسميًا إلى صفوف فريق نادي "بورتو"

GMT 09:58 2012 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أسقف الجزائر يعتبر إحياء عيد الميلاد "دليل حرية المعتقد"
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon