قمة أوروبية بشأن بريكست الأحد بعد حل عقدة جبل طارق
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

قمة أوروبية بشأن "بريكست" الأحد بعد حل "عقدة جبل طارق"

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - قمة أوروبية بشأن "بريكست" الأحد بعد حل "عقدة جبل طارق"

رئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي
لندن ـ سليم كرم

تنعقد اليوم الأحد في بروكسل قمة وصفت بالتاريخية، نظراً لأهمية القرار الذي سيصدر عن قادة الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، بشأن التصديق على مسودة الاتفاق الذي جرى التوصل إليه بين مفاوضين من بريطانيا والاتحاد الأوروبي، حول خروج لندن من عضوية التكتل.

وعرفت الساعات القليلة التي سبقت القمة اتصالات ومشاورات مكثفة بين المسؤولين في لندن وبروكسل وعواصم أوروبية أخرى، والتقى مساء السبت رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، رئيس الوزراء البريطانية تريزا ماي، في بروكسل، استئنافاً لمشاورات كانت قد انعقدت يوم الخميس الماضي بينهما، كما التقى رئيس مجلس الاتحاد دونالد توسك مع ماي في مساء اليوم نفسه. وحسب مصادر بروكسل، تركز لقاء ماي ويونكر حول وضع اللمسات الأخيرة بشأن الاتفاق السياسي حول طبيعة العلاقات المستقبلية بين بريطانيا والاتحاد، بينما جاءت محادثات توسك مع ماي بشأن مطالب إسبانيا بضرورة وجود تعهد بريطاني مكتوب حول مستقبل جبل طارق، الجيب المتنازع عليه مع إسبانيا، وهو ما تم الاتفاق عليه بين لندن ومدريد بعد ظهر أمس.

وقال إسبانيا، أمس، أنها حصلت من لندن على «الضمانات» التي تطالب بها حول مستقبل جبل طارق. ويمهّد حل «عقدة جبل طارق» الطريق أمام الموافقة على اتفاق تاريخي حول «بريكست» الأحد في بروكسل، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وكان الموقف المتشدد لمدريد أثار شكوكاً حتى اللحظات الأخيرة في إمكان انعقاد القمة الأوروبية المقررة الأحد، التي يتوقع أن تصادق على اتفاق شامل ينظم خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي في 29 مارس (آذار) 2019.

وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بيان السبت، نقل مباشرة على التلفزيون: «أبلغت للتو ملك إسبانيا أن إسبانيا توصلت إلى اتفاق حول جبل طارق». وأضاف أن مدريد «تراجعت عن الفيتو وستصوت لمصلحة بريكست»، وذلك بعدما اعتبر الجمعة، أن القمة «قد لا تلتئم» إذا لم تلبَ مطالب بلاده.
وتطالب إسبانيا بأن يكون لها حق الفيتو على تطبيق أي اتفاق مستقبلي بين الاتحاد الأوروبي ولندن حول جبل طارق، وهو أرض بريطانية تقع أقصى جنوب شبه الجزيرة الإيبيرية وتطالب إسبانيا بالسيادة عليها.

ومخاوف مدريد بعد «بريكست» تتعلق بعمليات التهريب والأمن، ولكن بشكل خاص مصير آلاف الأشخاص الذين يعملون في منطقة جبل طارق ويجتازون الحدود يومياً. أما ألمانيا، فتشدد على ضرورة عدم إعادة فتح باب التفاوض حول مضمون اتفاق «بريكست»، مؤكدة أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قد لا تحضر القمة في حال تم فتح باب المفاوضات مجدداً.

وحتى إذا تمت الموافقة، تواجه ماي معركة صعبة لتمرير الاتفاق في البرلمان البريطاني في ظل معارضة بعض النواب من حزب المحافظين، الذي ترأسه، والحزب الديمقراطي الوحدوي في آيرلندا الشمالية المتحالف معه. وقال وزير الخزانة البريطاني فيليب هاموند، أمس السبت، إن مسودة الاتفاق هي أفضل خيار متاح لحماية الاقتصاد والبدء في إعادة توحيد بلد منقسم. وقال هاموند لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي): «هذا الاتفاق طريقة تغادر بها بريطانيا الاتحاد الأوروبي... بالحد الأدنى من التأثير السلبي على اقتصادنا». والتقى هاموند مع زعيمة الحزب الديمقراطي الوحدوي آرلين فوستر، الجمعة، ودافع عن الاتفاق ووصفه بأنه جيد لبلد كشف استفتاء يونيو (حزيران) عام 2016 عن الانقسامات التي بداخله. وقال: «البقاء في الاتحاد الأوروبي بعد قرار استفتاء واضح بالخروج من الاتحاد يُضعف سياساتنا بشدة. سيقوض ذلك الثقة تماماً في النظام السياسي وسيؤدي لإحساس عدد كبير من المواطنين بالخيانة». وأضاف: «يتعين أيضاً أن نتطلع إلى عملية الإصلاح السياسي وجمع شتات بلادنا، لأن الدول المفككة والمنقسمة ليست دولاً ناجحة».

وحذرت صحيفة «الغارديان» البريطانية اليومية ذات الميول اليسارية الليبرالية في عدد السبت من إضعاف دور المملكة المتحدة في السياسة العالمية كأحد تداعيات «بريكست»، وقالت إن بريطانيا ستتحول إلى مجرد «مُشاهِد» على الساحة الدولية. وقالت الصحيفة إن «اللاعبين الدوليين الأكثر تأثيراً سيكونون هؤلاء الذين يمكنهم التحرك بمقاييس قارية كالصين والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والهند، وعندئذ سيثور السؤال حول مقدار الحرية التي يمكن أن تحظى بها دول أخرى في ظل هذه القوى العظمى». وأضافت: «وبينما كنا نلعب في الماضي دوراً مهماً في النقاشات الدولية، فإننا سنكون مستقبلاً مجرد متفرجين». ورأت الصحيفة أن المملكة المتحدة استثنت نفسها من إمكانية ممارسة درجة كبيرة من النفوذ، وقلصت من قدرتها على فرض رؤيتها على المستوى الدولي.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قمة أوروبية بشأن بريكست الأحد بعد حل عقدة جبل طارق قمة أوروبية بشأن بريكست الأحد بعد حل عقدة جبل طارق



GMT 13:52 2020 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 29-10-2020

GMT 18:38 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:23 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 22:59 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

سعر ومواصفات "لكزس LX 570 S" الجديدة موديل 2019

GMT 06:09 2016 الأربعاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

شركة "أوستن مارتن " تكشف عن سياراتها الجديدة

GMT 17:31 2016 الجمعة ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وكيل أعمال سيميوني زازا يغازل فريق "نابولي" الإيطالي

GMT 19:05 2013 الأربعاء ,02 كانون الثاني / يناير

الجزائري فؤاد قادير يوقِّع إلى "مارسيليا" الفرنسي

GMT 04:21 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"الهلال السعودي" يصدم نواف العابد على الرغم من إصابته

GMT 16:31 2013 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

صدور كتاب "روبابكيا" لـ منى شوقي عن دار "سندباد"

GMT 08:12 2013 الأربعاء ,08 أيار / مايو

سيارة "كابتور" الجديدة من "رينو" الفرنسية

GMT 10:31 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

تداول 27 سفينه حاويات وبضائع عامة في موانئ بورسعيد الخميس
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon