الفاو تحذر من خطر خفافيش الفاكهة في نشر وباء إبولا غرب أفريقيا
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

الفاو تحذر من خطر خفافيش الفاكهة في نشر وباء إبولا غرب أفريقيا

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - الفاو تحذر من خطر خفافيش الفاكهة في نشر وباء إبولا غرب أفريقيا

منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "فاو"
روما - أ.ش.أ

حذرت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة ( الفاو) اليوم الاثنين من أخطار الإصابة بفيروس "إبولا"، بسبب تناول بعض أنواع الحيوانات البرية كغذاء بما في ذلك بعض خفافيش الفاكهة ، داعية إلى ضرورة رفع مستويات الوعي لدى المجتمعات الريفية في غرب إفريقيا .
وتناضل غينيا وليبيريا وسيراليون حالياً من أجل الحيلولة دون تكرار أحد أشد الفاشيات المسجلة فتكاً في العالم بفيروس "إبولا"، الذي ينتقل عن طريق التماس المباشر بالدم وسوائل الجسم من الأشخاص المصابين وكذلك الحيوانات المصابة.
والمعتقد أن هذا الوباء في غرب إفريقيا بدأ بانتقال الفيروس من الحياة البرية إلى البشر، ليواصل انتشاره لاحقاً فيما بين الأشخاص ، ويشكل وقف انتقال المرض بين الأشخاص محور التركيز بالنسبة للحكومات ووكالات الصحة الدولية في هذه اللحظة ، غير أن منظمة "الفاو" تعمل عن كثب مع منظمة الصحة العالمية "WHO" للتوعية بأخطار انتقال العدوى من الحيوانات البرية إلى المجتمعات المحلية الريفية التي تصيد لحوم الطرائد - أو لحوم الحيوانات التي يجري صيدها في الغابات - كمكمل للوجبة الغذائية والدخل.
وتواجه هذه المجتمعات خطر تسرب المرض من الأنواع التي يمكن أن تكون حاضنة للفيروس، بما في ذلك خفافيش الفاكهة، وبعض أنواع القرود، والظباء.
وقال الخبير جوان لوبروث كبير مسئولي الفاو للصحة الحيوانية، "نحن لا نقول لأبناء المجتمعات المحلية المعرضة للخطر أن تتوقف عن الصيد تماماً، لأن ذلك ليس واقعياً"؛ لكن هذه المجتمعات في حاجة إلى مشورة واضحة للامتناع عن لمس الحيوانات النافقة أو بيعها أو أكل لحومها ، وينبغي تجنب صيد الحيوانات التي تبدو مريضة أو تتصرف بغرابة، كعلامات إنذار لا بد من مراعاتها".
وتعتقد منظمة "فاو" أن المصدر الأكثر احتمالاً للفيروس، والذي يُحتضَن عادة دون ظهور أعراض سريرية للمرض، هو خفافيش الفاكهة - التي عادة ما تؤكل مجففة أو في حساء حار - ويجب الآن تجنبها كلياً.
وقال لوبروث أن "الفيروس يُقتل عند طهي اللحوم بدرجة حرارة عالية أو بالتدخين المكثف، لكن أي شخص يعالج اللحوم والجلود في الحيوانات البرية المصابة وأيضاً الجزارين، يظلّون عرضة لخطر الإصابة بالفيروس".
و ضاف أنه "إذا سعت عدة حكومات في الإقليم إلى حظر بيع واستهلاك لحوم الطرائد، يتضح أن فرض الحظر مستحيل على أرض الواقع نظراً لعدم الثقة من جانب المجتمعات الريفية.
بدوره ، قال الخبير كاتينكا دي بالوغ مسئول الصحة البيطرية العامة ونقطة الاتصال المركزية فيما يخص فيروس "إبولا" بالإقليم، إن هناك الكثير من عدم الثقة لدرجة أن السكان يتسترون على المرضى بدلاً من طلب المساعدة الطبية لهم؛ ومن الصعوبة بمكان السيطرة على المرض في غمار هذه الوضعية من الخرافات والشائعات".
وأوضح أن ثمة قلقاً متزايداً حول تأثير أي فاشية للمرض على الأمن الغذائي في بعض أجزاء الإقليم، حيث أن بعض المزارعين يخشون العمل في الحقول في حين أغلقت بعض الأسواق أبوابها تماماً.
بينما خصصت منظمة "فاو" موارد فعلية لتمويل عملياتها وتتعاون مع الحكومات، وتعكف المكاتب القطرية لمنظمة الصحة العالمية وغيرها من الشركاء في غينيا وليبيريا وسيراليون على تحسين المعلومات حول الفيروس على مستوى المجتمعات المحلية، باستخدام الشبكات المتاحة وفي مقدمتها الإذاعة الريفية وخدمات الإرشاد الزراعي.
وأوضح الخبير دي بالوغ أنه من الأهمية البالغة بالنسبة للمجتمعات الريفية الإحاطة بمدى الأخطار الماثلة، سواء من انتقال الفيروس بين الأشخاص أو إليهم من الحياة البرية، كي تصبح في وضع يمكّنها من اتخاذ قرارات مستنيرة ذاتياً".
وتخطط "فاو" أيضاً للعمل المباشر مع الحكومات بغية نصب نظم مراقبة للحياة البرية لتعزيز عمليات الاكتشاف المبكر للفيروس، إلى جانب التعاون مع حراس الحياة البرية، والأطباء البيطريين، والجامعات المحلية.
وأكد خبير المنظمة أن المجتمعات الريفية لها دور هام تنهض به في الإبلاغ عن أي نفوق غير عادي بين الحيوانات، وهذا سبب آخر في أن تعاونها يعد حاسماً".
و من المقرر أن تساعد المنظمة في تقييم دور الصيد بالنسبة لسبل المعيشة بهدف توفير بدائل الإنتاج الحيواني على المدى الطويل، كحلول أكثر صحية واستدامة لتزويد السكان بمصادر إضافية من البروتين وموارد للدخل.
ويُشتبه في أن أول حالات بشرية للإصابة في غرب إفريقيا بفيروس "إبولا" وقعت في ديسمبرعام 2013، ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية قتل المرض أكثر من 600 شخص في الإقليم ويعد المرض قاتلا حيث يسبب فيروس "إبولا" إخفاق أجهزة الجسم الحيوية، وفي بعض الحالات يسبب نزيفاً حاداً ، ولا يوجد حالياً أي لقاح للتحصين من هذا المرض الوبائي.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفاو تحذر من خطر خفافيش الفاكهة في نشر وباء إبولا غرب أفريقيا الفاو تحذر من خطر خفافيش الفاكهة في نشر وباء إبولا غرب أفريقيا



GMT 18:08 2021 الأربعاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

نسبة الملقّحين من سكان باجة التونسية بلغت 70% في

GMT 17:02 2021 الثلاثاء ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ضبط 21 نتيجة تحاليل مخبرية مزوّرة في رأس جدير

GMT 11:16 2021 الإثنين ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

قريبا الإعتراف بجواز التلقيح التونسي في أوروبا

GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 18:08 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:44 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

كمال الشناوي

GMT 13:21 2013 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

الصراع الطائفي بين العلويين والسنة يطارد القرى السورية

GMT 08:58 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"التوحيد"تجدد مطلبها بتبادل سجنائها بدبلوماسيي الجزائر

GMT 12:45 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

أفضل 10 كتب جديدة تفتتح بها 2021

GMT 17:29 2015 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

جمعية عمومية استثنائية لانتخاب رئيس جديد للمغرب الفاسي

GMT 12:21 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

"بيت المدى" يتذكر سيرة سانحة أمين زكي أول طبيبة عراقية

GMT 20:41 2013 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

"دبيب" ديوان جديد للشاعر العراقي فاروق سلّوم

GMT 01:59 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

ولاء الشريف تبدي سعادتها بنجاح مسلسل "أبو العروسة"

GMT 18:02 2014 الثلاثاء ,12 آب / أغسطس

جيهان عبدالله تستضيف بشرى في "أجمد 7 الساعة 7 "
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon