دراسة حديثة تؤكد أن قوى الصفائح التكتونية المتسببة في تكون هضبة التبت
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

لتبدأ عمليات التعرية في تشكيّل الملاح السطحية للحزام الجبلي

دراسة حديثة تؤكد أن قوى الصفائح التكتونية المتسببة في تكون هضبة التبت

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - دراسة حديثة تؤكد أن قوى الصفائح التكتونية المتسببة في تكون هضبة التبت

هضبة التبت
لندن - سليم كرم

اكتشف مجموعة من الباحثون السر وراء لغز تشكل هضبة التبت ، إذ أنه يُمكن لقوى الصفائح التكتونية أن ينتج عن ارتطامها أو اصطدامها نشوء سلسلة جبلية يصاحبها عمليات طى وصدع ، لتبدأ بعدها عمليات التعرية نشاطها لتشكّل الملاح السطحية للحزام الجبلي.

وتقع هضبة التبت بين السلسلة الجبلية الأشهر على مستوى العالم وتُعرف بإسم سلسلة جبال الهمالايا ، وبين الصحراء التي تعرف بإسم صحراء تكلامكان ، ويفوق معدّل ارتفاعها 4000 مترًا فوق مستوى سطح البحر، ويعلوها مايزيد عن 50 قمّة شاهقة.

ويرى الباحثون أن الصفائح التكتونية الهندية والآسيوية شكّلا معًا هضبة التبت، ما أدى إلى توسعها لتُحاط بقمم صخرية ، وقد يرجع تشكّل هضبة التبت إلى قوة الجانب الغربي للصفائح التكتونية الآسيوية فضلًا عن ضعف الجانب الشرقي بها، وفقًا لمعيار وضعه الباحثون.

وتُعد هضبة التبت واحدة من أكثر المناطق النشطة من حيث عدد الزلازل في العالم ، لذا يمكن أن يمنح فهم تاريخ هضبة التبت الجيولوجي العلماء نظرة فاحصة وثاقبة ومتعمقة حول أسباب حدوث الزلازل ونشاطها في العصر الجاري، وفقًا لباحثي جامعة إلينوي البحثية الأميركية. 

وقال الدكتور لي جون ليو ، أستاذ علم الجيولوجيا في جامعة إلينوى "تُعد عملية تكون هضبة التبت غير المتناسق وبنيتها التحتية المُعقدة من أهم المسائل المتعلقة بدراسة الصفائح التكتونية اليوم".

ويظهر المعيار التقليدي الذي يُفسّر كيفية تشكيل هضبة التبت، وتحرُك صفيحة تكتونية هندية سريعًا لترتطم بصفيحة تكتونية آسيوية ثابتة الحركة منذ نحو 50 مليون عامًا.

ومن المُرجّح أن يكون هذا الاصطدام قد تسبب في تحويل القشرة الأرضية إلى حفنة من كتل جبلية تُسمى سلسلة جبال الهمالايا وهضبة التبت التي نشهدها اليوم.

وأضاف ليو "على الرغم من ذلك، لم يُفسر هذا المعيار سبب تشكل الهضبة غير المتناسق" ، بينما قال الدكتور لين تشين، والذي قاد البحث في الأكاديمية الصينية للعلوم "لا تُعتبر هضبة التبت شاسعة بشكل موحد، إذ أن الجانب الغربي منها ضيّق للغاية في حين أن الجانب الشرقي منها واسع للغاية، الأمر الذي أدى في الماضي إلى إخفاق الكثير من المعايير في تفسيره".

وركزت العديد من هذه المعايير السابقة على دراسة الجيولوجيا التركيبية السطحية لمنطقة الهضبة الفعلية، ولكن قد اكتُشفت نظرية جديدة حيال سبب تكوين الهضبة مؤخرًا، ينُم عن تصادم الصفائح التكتونية الآسيوية والهندية".

وتابع ليو "هناك تغيير كبير في تضاريس الهضبة أو الصفيحة الآسيوية، بينما سرعة تحرّك الصفيحة الهندية وتضاريسها الرئيسية على طول منطقة الاصطدام هي نفسها من الغرب للشرق ، لذا السؤال هنا لماذا تختلف الصفيحة الهندية كثيرًا عنهما؟" ، وللإجابة على هذا السؤال، وضع الباحثون معيارًا يُفسر ماذا يحدث عند ارتطام الصفائح التكتونية المكوّنة من مختلف أنواع قوى الصخور.

وبين ليو "إنهم يستخدمون سلسلة من معايير اصطدامات قارية ثلاثية الأبعاد للتأكد من مدى صحة أفكارهم ومعتقداتهم حيال الأمر، وقد افترضنا افتراضين لفحص الأمر، إما بسبب قوة الصفيحة التكتونية الآسيوية أو ضعفها، بما في ذلك قوة الصفيحة التكتونية الهندية ، وفي نهاية المطاف اكتشف الباحثون عند إجراء البحث أن الافتراض الذي يتضمن قوة الصفيحة التكتونية الآسيوية نتج عنه ضيق الهضبة، بينما ضعف الصفيحة التكتونية الآسيوية نتج عنه توسّع في الهضبة، وهو ما لاحظناه اليوم".

وتابع: "ثم افترضنا افتراضًا ثالثًا وهو معايير تُفسر قوة وضعف الصفائح الآسيوية في آن واحد، وتبدو نتائج هذا الافتراض الذي ينُم عن الصفيحة الآسيوية ذات الجانب الشرقي القوي و الجانب الغربي الضعيف في هذا البحث التوجيهي مشابهة جدًا لما نراه بالهضبة".

ويقول الباحثون "يفسر هذا المعيار بالإضافة إلى التنبؤ بتضاريس السطح بعض من تكوين البنيبة التحتية المعقدة للهضبة باستخدام تقنيات رصد الزلازل" ، بينما أردف ليو "من المثير للإهتمام أن نرى مجرد معيار بسيط يفسر لنا أسباب ما نراه اليوم من ظواهر طبيعية، إذ يجعلنا نتنبأ أيضًا بموقع نشاط الزلازل الحديثة وحركة الأرض".

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دراسة حديثة تؤكد أن قوى الصفائح التكتونية المتسببة في تكون هضبة التبت دراسة حديثة تؤكد أن قوى الصفائح التكتونية المتسببة في تكون هضبة التبت



GMT 09:45 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

20 عبارة مثيرة ليصبح زوجكِ مجنونًا بكِ

GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 06:31 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

تنعم بأجواء ايجابية خلال الشهر

GMT 18:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:15 2021 الخميس ,15 إبريل / نيسان

المطبخ العصري ركن أساسي من المنزل الحديث

GMT 09:52 2021 الإثنين ,06 كانون الأول / ديسمبر

3000 مصاب بالسيدا يرفضون المتابعة الطبية في تونس

GMT 15:47 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

إشادة واسعة بالمصري عبد الشافي عقب رحيله عن الأهلي

GMT 01:37 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

أسعار خيالية للعقارات في العاصمة السورية دمشق

GMT 06:49 2021 الثلاثاء ,07 أيلول / سبتمبر

رئيسي تجاهل عون!

GMT 16:34 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

"الكاف" يعاقب الصفاقسى التونسى

GMT 15:50 2016 الأربعاء ,20 إبريل / نيسان

"دونيس" يكشف أسباب الهزيمة أمام تركتور الإيراني

GMT 04:49 2012 السبت ,22 كانون الأول / ديسمبر

العالم يترقب بكثير من الهدوء والفكاهة "نهاية العالم"

GMT 14:05 2017 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

مبابي يخرج عن صمته ويثور في وجه إدارة موناكو

GMT 04:44 2013 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

"سلطة رئيس الدولة" دراسة لحازم صادق

GMT 17:55 2017 الثلاثاء ,30 أيار / مايو

"مزيكا" تطرح دعاء "30 يوم" للمنشد محمود هلال

GMT 06:37 2013 الإثنين ,18 آذار/ مارس

أردوغان يفتتح معرض "الجندي التركي"
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon