مشروع قانون غير مسبوق في الشرق الأوسط ضد زواج القاصرات
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

تعمل على صياغته الهيئة الوطنيَّة لشؤون المرأة اللبنانيَّة

مشروع قانون غير مسبوق في الشرق الأوسط ضد زواج القاصرات

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - مشروع قانون غير مسبوق في الشرق الأوسط ضد زواج القاصرات

زواج القاصرات خطر يهدد الشرق الاوسط
بيروت ـ فادي سماحة

تركت سميحة في سن الـ 13، الغرفة التي كانت تتشاركها مع 10 أشخاص آخرين، في مدرسة قرب مدينة بعلبك، في منطقة البقاع شرق لبنان، للانتقال للعيش داخل خيمة مع زوجها.

 

فقد قرر والدها تزويجها من رجل في الـ 41 من العمر، يعمل مركباً للزجاج، ومتحدر من المنطقة ذاتها التي نزحوا منها، مدينة "القصير" في محافظة حمص السورية.

 

وقالت سميحة: "لم أشعر بشيء، لم يكن أمامي أي خيار".
وأصبحت الفتاة الشقراء الجميلة ذات العينين الزرقاوين التي تبلغ الآن 15 عاما أماً لطفلين.
ومن أجل مكافحة تفشي ظاهرة زيجات القاصرات التي تفاقمت بشكل كبير جراء التدفق الهائل للنازحين السوريين والظروف الإنسانية البائسة التي يعيشون فيها، يحضر لبنان مشروع قانون فريد من نوعه في العالم العربي.

 

وأكد الأمين العام للهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية، فادي كرم، "قمنا بصياغة أول مشروع يحدد الأطر القانونية لزواج القاصرات".
ويعود الاختصاص في موضوع الأحوال الشخصية في لبنان، التي تضم 18 طائفة مختلفة، إلى المحاكم الدينية وليس المدنية، وهي تحدد السن القانونية لزواج اتباع الطوائف.
وتحدد أعمار المسلمين عند 18 عاما للفتيان وبين 14 و17 عاما للفتيات. أما لدى المسيحيين، فتراوح الأعمار للفتيان بين 16 و18 عاما، وبين 14 و18 عاما للفتيات.


وأشار كرم إلى أنه في إمكان العائلات طلب الاستحصال على إذن من المحكمة الدينية لعقد زيجات في سن أبكر، وبالتالي يمكن تخفيض سن الزواج إلى 9 سنوات لدى المسلمين الذين يمثلون حوالي ثلثي الشعب اللبناني.
وشدد كرم على ضرورة التكامل بين السلطتين الدينية والمدنية من أجل توفير حماية أفضل للأطفال.

 

وبحسب مصدر مطلع على الملف، ينص القانون الجديد المزمع تقديمه، على وجوب استشارة قاضي الأحداث للحصول على أذونات لزواج القاصرات، وفي حال الرفض، لا يصبح الزواج باطلاً، بل يتوجب على العائلة وعلى الجهة التي أنجزت الزواج دفع غرامة مالية.
ومن المقرر تقديم مشروع القانون هذا للبرلمان اللبناني.
ولا توجد بيانات دقيقة بشأن زيجات القاصرين، إلا أن هذه الممارسات منتشرة، خصوصا في المناطق الريفية مثل عكار والبقاع.

 

وأوضحت الاختصاصية في حماية الأطفال في منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، جيهان الأتروس، أن زواج القاصرات كان ظاهرة هامشية في لبنان كما في سورية، لكن منذ اندلاع الحرب في البلد المجاور، بات تزويج الفتاة يعني تقليص عدد الأشخاص الواجب اطعامهم واحدا، كذلك فإن الأهالي يخشون تعرض بناتهم لاعتداءات، بسبب الأحوال المعيشية المتردية التي يعيشون فيها داخل مخيمات النازحين.
ولفتت مستشارة تنمية المشاريع في الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية ريتا شمالي، إلى أن تزويج القاصرات تحول إلى "تجارة"، فيتم تزويج الفتيات مقابل المال أو لقاء دفع الإيجار، وأشارت في هذا الإطار إلى فتاة بيعت للزواج مقابل 3 آلاف دولار.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مشروع قانون غير مسبوق في الشرق الأوسط ضد زواج القاصرات مشروع قانون غير مسبوق في الشرق الأوسط ضد زواج القاصرات



GMT 09:13 2021 الأحد ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

تونس تطلق بياناً في مناسبة اليوم العالمي للطفل

GMT 08:20 2013 الأحد ,19 أيار / مايو

سأقدم مفاجأة قوية في نهاية "كوك ستوديو"

GMT 14:21 2020 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الخميس 29-10-2020

GMT 01:05 2016 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

طبعة جديدة من كتاب "الإمام محمد عبده" لعباس العقاد

GMT 00:34 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

رغدة تكشف كواليس مشاركتها في مسرحية "بودي جارد" مع عادل إمام

GMT 11:24 2016 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

الدويش يؤكد أن مشاركة محمد أمان مع "الأهلي" قانونية

GMT 23:17 2017 الجمعة ,21 تموز / يوليو

النصر العماني يعلن التعاقد مع حمزة وحمص

GMT 22:24 2018 الخميس ,20 أيلول / سبتمبر

دياز يؤكد أنه سيحتفظ بالقميص رقم "7" طوال حياته
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
tunisia, tunisia, tunisia