تحرُّش المسؤول بموظفته والانتقام في حالة الرفض جريمة مسكوتٌ عنها في العراق
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

كان سبب رفع "مذكرة غياب " بحقها لعدم دخولها للمدير العام يوميًا

تحرُّش المسؤول بموظفته والانتقام في حالة الرفض جريمة مسكوتٌ عنها في العراق

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - تحرُّش المسؤول بموظفته والانتقام في حالة الرفض جريمة مسكوتٌ عنها في العراق

تحرُّش المسؤول بموظفته
بغداد ــ نجلاء الطائي

تفاجأت عند وصولها الى مكان عملها بـ"إصدار مذكرة" بحقها من قبل المدير العام بتغيبها لمدة يوم واحد ، وعند دخولها الى مسؤولها المباشر وهو بمنصب "مدير عام " لاستفسار عن اسباب ذلك ، اجابها وبكل وقاحة . انها لا تدخل اليه كل يوم مثل ما يفعل بعض زميلاتها الموظفات في دائرتها، في وقت كشفت النائبة عالية نصيف، عن تلقيها شكاوى جديدة بشأن حالات تحرش في عدد من الوزارات بينها الموارد المائية، مبينة ان ذلك جاء بعد تطرق وسائل الاعلام لحالات تحرش حصلت بوزارة التربية.

وقالت نصيف "تفاجأت للأسف بالعديد من الشكاوى التي وصلتني حول حالات تحرش بالموظفات في وزارات ودوائر الدولة، ومعظم هذه الحالات قام بها أشخاص يتمتعون بمناصب مهمة"، مبينا ان "من بين الشكاوى شكوى تخص حالات تحرش بموظفات في وزارة الموارد المائية (قسم التشغيل/ مديرية مابين النهرين) من قبل أحد المستشارين".

وهددت نصيف بـ"الإعلان عن الأسماء في حال عدم اتخاذ الإجراءات بحق الفاسدين في هذه الوزارة"، مشيرة الى ان "هذه الشكاوى جاءت بعد أن تطرقت وسائل الإعلام عن حالات تحرش حصلت في وزارة التربية".واكدت انه "خلال الأيام المقبلة ستقدم مقترح قانون لمكافحة التحرش في الدوائر الحكومية، ولكن تشريع هذا القانون المهم قد يستغرق وقتاً وفقاً للسياقات القانونية"، مناشدة جميع الوزراء والمسؤولين من أصحاب الغيرة والشرف بـ"أن يقفوا وقفة جدية الى جانب أخواتهم العراقيات ويعاقبوا المتحرشين عقوبات رادعة تجعلهم عبرة لكل من تسول له نفسه الإساءة الى أعراض النساء".

وطالبت نصيف رئيس الوزراء والجهات القضائية بـ"التدخل ووضع حد لهذه الإنتهاكات والتجاوزات على النساء، مع ضرورة أن لاتسكت أي امرأة عند تعرضها لمثل هكذا حالات وأن تبادر بتسجيل شكوى لدى الجهات المعنية". وكشفت النائبة عالية نصيف، في ( 8 كانون الثاني 2017)، عن اقالة وزارة التربية للمدير العام "الفاسد" الذي يساوم النساء على شرفهن، فيما اشارت الى وجود ثلاثة مدراء آخرين "فاسدين أيضاً" وينتهجون ذات الاسلوب أحدهم في تربية الرصافة الاولى، ودعت الى ملاحقتهم.

يذكر أن نصيف كشفت في (3 كانون الثاني/يناير 2016)، عن وجود مدير عام في وزارة التربية "يساوم" المتقدمات للتعيين على "اعراضهن"، وفيما دعت وزير التربية الى متابعته، هددت بإعلان اسم المدير امام الجميع في حال عدم محاسبته. وتقول السيدة ( م ، أ) وهي موظفة في احدى الدوائر الرسمية في العراق بأنها تفاجأت عند وصولها مكان عملها بـ"إصدار مذكرة"  بحقها من قبل المدير العام بتغيبها لمدة يوم واحد ، وعند دخولها الى مسؤولها المباشر وهو بمنصب "مدير عام " لاستفسار عن اسباب ذلك ، اجابها وبكل وقاحة . انها لا تدخل اليه كل يوم مثل ما يفعل بعض زميلاتها الموظفات في دائرتها.

وبما ان قانون موظفين الدولة في العراق ينص في حالة تغيب الموظف عن الوظيفة يوم الخميس وبعدها يكون عطلة رسمية وهي ( الجمعة والسبت ) ، يكون عدد ايام غيابها الى ( ثلاثة ايام) . وأضافت الموظفة بانها بررت تغيبها في ذلك اليوم وهو قطع جميع الطرق بسبب الزيارة الاربعينية للأمام الحسين عليه السلام ، منوها ان عددًا كبير من الموظفات لم  يأتينا الى الدائرة أيضا ولم يقم المدير بتغيبهن لأسباب ذكرتها سابقا .

واشارت (م، أ) الى استمرارها عدم الرضوخ لذلك المدير حتى وصل الامر الى معاقبتها بنقلها الى فرع من فروع الدائرة النائية .وتتنوع أشكال الضغوط الذي تواجهه المرأة العراقية في حياتها اليومية، فهي ربة البيت، وعلى الكثير منهن أن يعملنَ لتوفير دعم مادي للأسرة، وعليها أن تنصاع لضغوط ونواهي المجتمع، بدء من تفاصيل ملبسها وحركتها وحقوقها في الشارع، الى ضغوط من اخرى في بيئة العمل.

وبرغم أن الكثير من العاملات في مؤسسات الدولة اثبتنَ كفاءة تضاهي كفاءة زملائهن، فان البعض وقعن لسوء حظهن تحت سلطة مدراء ومسؤولين في الوظيفة ممن ينتهكون أخلاقيات العمل ويتعرضون لبعض زميلاتهم بالتحرش الجنسي وبأشكال مختلفة. لكن ما يزيد الطين بلة هو أن التحرش الجنسي في العراق جريمة مسكوت عنها بسبب الحياءُ والضوابط المجتمعية المتشددة التي تحاصر المرأة، فقد لاحظت الموظفة أنعام حسين أن بعض المدراء يبتز مرؤوساته الى حد دفع بعضهن الى طلب النقل من العمل. وتخشى الناشطة شذى ناجي من اتساع حالات التحرش الجنسي اللفظي والمادي في الشارع، لتدخل الى بعض الدوائر الحكومية بمستويات مختلفة وأشكال متنوعة أبطالها مسؤولون بالوظيفة يقمعون المرأة ويستغلون حاجتها إلى العمل.

وتلاحظ زميلتها (ب ، ت) أن بعض المسؤولين يعمل على شرعنة التحرش من خلال تبويبه ضمن علاقات ما يسمى بزواج المتعة او المسيار وغير ذلك.

من جانب آخر أكدت موظفات أنهن ينعمن بعلاقات طيبة مع زملائهن من الرجال في جو العمل يطبعها الاحترام المتبادل والتقدير والتعاون، لكن الموظفة( آ، س ) تكشف عن تعرض بعض زميلاتها الى التحرش الجنسي خلال العمل، ولا تنفي أن بعضهن يوفرن الفرصة للطامعين من خلال طريقة التصرف او اختيار الملبس والماكياج بحسب قولها.
وتحذر الناشطة النسوية الحقوقية هناء ادوار من ازدياد حالات التحرش الجنسي في مؤسسات الدولة، وذلك نتيجة غياب أنظمة العمل ولوائح السلوك المهني في بيئة العمل، ومن ذلك عدم تعريف التحرش الجنسي والتجاوز على الحقوق الإنسانية والمدنية بين العاملين.

ما العمل؟ خصوصا مع بعض المسؤولين الذين يرمون الشِباك للتغرير بالموظفة من خلال الوعود بأغطية شرعية للعلاقة الثنائية حينا، وتهديدها وابتزازها عند توجهها للشكوى حينا آخر.
وتشدد ادوار على حث النساء لمعرفة حقوقهن في مواجهات حالات التحرش الجنسي كشكل من إشكال الاضطهاد التي يعاقب عليها القانون، فضلا عن تفعيل دور الجهات الرقابية في مؤسساتنا ومن ذلك مكاتب المفتش العام.

ولوحظ خلال السنوات الأخيرة تمادي بعض المؤسسات الحكومية في قمع الموظفات من خلال الاجتهاد في فرض السلوك والتصرفات ونوع الملابس والأزياء عليهن، فضلا عن التوجه لمنع الاختلاط بين الجنسين في بعض الحالات، ما تعده أستاذة القانون وعضو مفوضية حقوق الإنسان د. بشرى العبيدي جرائمَ مسكوت عنها، ما يوجب الحد من القرارات الاجتهادات المزاجية ، فضلا عن اعادة النظر بنصوص القوانين لتكون ضامنة لحقوق الانسان العراقي. وتتضمن بنودا تعنى بجرائم التحرش الجنسي بمختلف أشكاله.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحرُّش المسؤول بموظفته والانتقام في حالة الرفض جريمة مسكوتٌ عنها في العراق تحرُّش المسؤول بموظفته والانتقام في حالة الرفض جريمة مسكوتٌ عنها في العراق



GMT 09:45 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

20 عبارة مثيرة ليصبح زوجكِ مجنونًا بكِ

GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 17:58 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 16:15 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النزاعات والخلافات تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 17:04 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 03:00 2016 الثلاثاء ,28 حزيران / يونيو

عمرو دياب يطرح دعاء "الخالق" على حسابه بـ"فيسبوك"

GMT 12:08 2018 الإثنين ,17 أيلول / سبتمبر

وفاة "حسني مبارك" تتصدر "تويتر" في السعودية

GMT 18:22 2019 الأربعاء ,27 آذار/ مارس

سامح حسين يكشف موعد ومكان عرض مسرحيته"جحا"

GMT 07:00 2015 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

منتخب ويلز للرغبي يتلقى صدمة قوية بإصابة نجمه "بول"

GMT 23:31 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

"يوتيوب" يحصل على مظهر جديد وميزات إضافية

GMT 15:03 2015 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

المغربي أسامة السعيدي يتألق في أول ظهور له مع "أهلي دبي"

GMT 02:04 2016 الأربعاء ,20 إبريل / نيسان

صابر الرباعي يصور كليب "يسعد لي هالطلة" في الغردقة
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon