تزايد الدعوات المطالبة بالتحرك الجاد ضد جرائم الشرف وقتل النساء في الأردن
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

ناشطات في مجال حقوق الإنسان يعلنون عن حملة لمحاربة العنف ضد المرأة 

تزايد الدعوات المطالبة بالتحرك الجاد ضد جرائم الشرف وقتل النساء في الأردن

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - تزايد الدعوات المطالبة بالتحرك الجاد ضد جرائم الشرف وقتل النساء في الأردن

سيدة أردنية في عمان
عمان - خالد الشاهين

تزايدت الدعوات المطالبة بالتحرك ضد جرائم الشرف، في الوقت الذي ارتفعت فيه الحوادث المتعلقة بتلك الجرائم في الأردن، وأدانت احدى المحاكم في البلاد في 8 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، شابًا 18 عامًا من مدينة مأدبا، بقتل شقيقته وهي نائمة؛ بسبب عثور عائلتها على هاتف نقال معها دون معرفة منها، وبعد 5 أيام أدانت محكمة أخرى شقيقين بقتل شقيقتيهما البالغتين من العمر 27 عامًا و34 عامًا في مزرعة خارج العاصمة عمان. 

ويعتبر هؤلاء الضحايا هن من بين 5 نساء قتلن في أسبوع واحد في الأردن لأسباب تتعلق بشرف العائلة، حيث بلغ مجموع النساء اللواتي قتلن في جرائم من هذا النوع 38 امرأة هذا العام، ما يشير إلى ارتفاع الأعداد سنويًا ما بين 15 إلى 20 حالة، وذلك بحسب أرقام منظمة "هيومان رايتس ووتش"، وتحارب ناشطات في مجال حقوق الإنسان في حملة تستمر 16 يومًا، تنتهي يوم السبت، العنف ضد المرأة، ويطالبن فيها بعقوبات شديدة ضد من يرتكبون جرائم الشرف، وإنهاء عمليات سجن المرأة لحمايتها من خطر القتل على يد أحد أفراد عائلتها، حيث يتم احتجاز النساء اللواتي يتعرضن إلى خطر القتل لمدة غير محددة، بحسب قانون حبس الضحية لعام 1954، حيث تقضي بعض النساء سنوات في الحبس قبل السماح لهن بالخروج من السجن، بعد توقيع العائلة تعهدات بعدم المس بهن، أو التسبب لهن بأي أذى لهن 

وأكّدت المديرة التنفيذية لمركز العدالة للمساعدة القانونية، هديل عبد العزيز، أن "هذا الإجراء في الحقيقة هو خرق للدستور؛ لأن حرية الحركة هي حق دستوري"، مشيرة إلى أن تقريرًا أعده المعهد الدنماركي ضد التعذيب "كرامة"، وصف فيه "ظروف النساء في مراكز الاعتقال"، جاء فيه أن بعض النساء لجأن إلى بعض الإجراءات المهينة، مثل الزواج من الرجال الذين اغتصبوهن؛ من أجل الإفراج عنهن. 

وكشفت مديرة الفرع الأردني لجمعية المعهد الدولي لتضامن النساء "سيغي"، أسماء خضر، أن المعهد يقدّم مساعدة مالية ونفسية للنساء في المعتقلات الإدارية، مشيرة إلى أنه "بدلا من حماية المرأة ومساعدتها، فإنها تتعرض للتهديد باعتبارها شخصا جلب العار إلى العائلة، وفي بعض الحالات أجبرت المرأة على الزواج من الشخص الذي اعتدى عليها"،

ويعتبر الزواج هو الطريق الوحيد للإفراج عنهن، حيث أن أسيل أحد ضحايا القانون، البالغة من العمر 30 عامًا، قضت 7 أشهر في السجن، بعدما هربت من الانتهاكات التي تعرضت لها في البيت، حيث تقول: "في البداية كان المعتقل أفضل من التعرض للضرب، لكنني بقيت خائفة، ولم يبعدني أي شيء عن القلق، وكانت خياراتي إما البقاء في السجن أو الزواج، ففضلت الزواج، وهناك الكثير من الفتيات فعلن الأمر ذاته"، وتقوم منظمة "سيغي" بزيارة النساء في السجون الإدارية في مركز إصلاح وتأهيل الجويدة للنساء؛ من أجل المساعدة على إطلاق سراحهن، لافتة إلى أن هذا الأمر يتطلب العمل مع مؤسسات الحكومة والعائلات، وإذا كان الخطر صادرا من الأب أو الأخ، فإن "سيغي" تقوم بالتحدث مع أفراد العائلة؛ من أجل التأثير عليهم، ومنعهم من ارتكاب اعتداءات.

وأفادت  مسؤولة البرامج والنشاطات في "سيغي"، رنا سندس، أنه "لسوء الحظ، نحن مجتمع لا يغفر؛ لأن حس العار يظل مستمرًا لدى الرجال تحديدا"، مبيّنة أن جرائم الشرف عادة ما يتم ارتكابها بعد سنوات طويلة من الإفراج عن المرأة، وتتذكر قصة حزينة لفتاة صغيرة، سجنت لحمايتها بعد تهديد العائلة بقتلها، وأصبحت حاملا بعد الهجوم عليها، مشيرة إلى أنها "عندما كانت في السجن جاءت عائلتها إلى مدير السجن، ووقعت على تعهد بعدم الاعتداء عليها، وعندما أفرج عنها، وأصبحت في عهدتهم، قام شقيقها بقتلها بعد أيام، حيث رضخ إلى ضغوط العائلة، وتضيف: "أخبرنا شقيقها قائلا: "في داخلي كنت أحب أختي، فقد كانت الأصغر، وفاكهة العائلة، ولم أكن أريد قتلها، لكنهم قالوا لي لو أردت أن تكون رجلا فيجب أن تقتلها".

وفي سياق التحركات للحد من هذه الجرائم، أعلن عن عريضة أعدتها اللجنة الوطنية الأردنية للنساء في الشهر الماضي، تحت شعار "أوقفوا الجرائم التي ترتكب بحق النساء والفتيات"، وتحدثت عن ضرورة الإصلاح، وأشارت إلى البندين 340 و 98 من القانون الجنائي، اللذين يمنحان القضاة صلاحية لتخفيف حكم مرتكبي جرائم الشرف، منوهة إلى أن العريضة دعت إلى وقف سجن النساء في مراكز التأهيل والإصلاح،

وأوضحت السكرتيرة العامة للجنة الوطنية الأردنية للنساء، سلمى النمس،، أن وجود هذين البندين يسهم في استمرار الموقف من اعتبار جسد المرأة وعاء لشرف العائلة، مشيرة إلى أن دائرة الإفتاء الأردنية أصدرت، ولأول مرة، الأسبوع الماضي، فتوى تحرم القتل بدافع حماية الشرف، وأعلنت الحكومة عن خطط لفتح ملاجئ يمكن للنساء البقاء فيها، وتوفير الحماية لهن، بدلا من السجن، وأشار مدير دائرة حقوق الإنسان وشؤون المرأة في وزارة العدل، محمد النسور، إلى أنه "اكتشفنا أن هؤلاء النسوة بحاجة إلى مكان أفضل للبقاء فيه من السجن، ولهذا سنقترح ملجأ لهن"، وردًا على هذه الخطوة، قالت أسماء خضر: "نرحب بهذه التطورات، وأهم شيء هو الحفاظ على سرية المكان". 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تزايد الدعوات المطالبة بالتحرك الجاد ضد جرائم الشرف وقتل النساء في الأردن تزايد الدعوات المطالبة بالتحرك الجاد ضد جرائم الشرف وقتل النساء في الأردن



GMT 09:45 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

20 عبارة مثيرة ليصبح زوجكِ مجنونًا بكِ

GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 06:31 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

تنعم بأجواء ايجابية خلال الشهر

GMT 18:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:15 2021 الخميس ,15 إبريل / نيسان

المطبخ العصري ركن أساسي من المنزل الحديث

GMT 09:52 2021 الإثنين ,06 كانون الأول / ديسمبر

3000 مصاب بالسيدا يرفضون المتابعة الطبية في تونس

GMT 15:47 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

إشادة واسعة بالمصري عبد الشافي عقب رحيله عن الأهلي

GMT 01:37 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

أسعار خيالية للعقارات في العاصمة السورية دمشق

GMT 06:49 2021 الثلاثاء ,07 أيلول / سبتمبر

رئيسي تجاهل عون!

GMT 16:34 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

"الكاف" يعاقب الصفاقسى التونسى
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon