الأيزدية خجو تروي كيفية احتفالها بعيد الأم والتحضير له قبل شهرين من موعده
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

تحلم بعودة الأيام الماضية بتفاصيلها الجميلة بدلًا من الأوضاع القاسية التي تعايشها حاليًا 

الأيزدية خجو تروي كيفية احتفالها بعيد الأم والتحضير له قبل شهرين من موعده

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - الأيزدية خجو تروي كيفية احتفالها بعيد الأم والتحضير له قبل شهرين من موعده

الأيزدية النازحة خجو "يمين الصورة"
دمشق -لامار اركندي 

يأتي الربيع حاملاً بين طياته ذكريات تبعث الابتسامة المشرقة على وجه من عاشها بتفاصيلها الجميلة، مع الحالمين بعودة لحظاتها يوماً كالجدة خجو الأيزدية النازحة من شنكال في العراق والمقيمة في مخيم نوروز في مدينة ديريك "المالكية"، على بعد 90 كم من مدينة القامشلي شمال شرقي سورية.

وتستحضر خجو ، كيفية احتفالها، وأخواتها بعيد الأم، مضيفة أنّها "كانت تحضيراتنا لهدايا أمي نازي أنا وأخواتي تبدأ قبل قدوم العيد بحوالي الشهرين، كنت أحيانًا اهديها جاكيت من الصوف الذي أنسجه على يدي، واحرص ألا تلمحه حتى تبقى للمفاجأة بريقها الخاص والمعبر، وأحيانا كنت اهديها منديلاً مطرزًا بأجمل النقوش والألوان، أو ثياباً أحيكها مع أخواتي مع باقات من ورود النرجس دائماً وفي كل مرة، واليوم أولادي هم من يهدوني، لا نشعر بهرم الزمن أذا كانت أمهاتنا بخير وعلى قيد الحياة، لكن برحيلهن تدور عجلة الأيام بسرعة وتقذفنا وراء قسوتها وصعوبتها"، ولعل عجلة الأيام كان وقعها القاسي سريعًا على جاني أمين ذات العشر سنوات الايزيدية الفارة من شنكال قبل الثلاث سنوات وقادتها قدامها وحيدة أنداك مع جموع الايزديين الذين فروا من قراهم ومدنهم بعد اجتياح تنظيم "داعش" لمناطقهم في صيف آب/أغسطس 2014.

الأيزدية خجو تروي كيفية احتفالها بعيد الأم والتحضير له قبل شهرين من موعده

وتعرّضت قرية كوجو، جنوب غرب مركز قضاء شنكال، إلى أبشع جريمة في التاريخ، وكانت الأم شمي من بين الضحايا ال 1603 الذين قتلهم "داعش" في القرية، وتقدّم نازي للسنة الثالثة على التوالي الزهور إلى روح أمها في كل عيد، فبعيداً عن المخيم بأمتار، صنعت نازي قبراً تذكارياً لوالدتها، وتكللها بعشرات الزهور، موضحة أنّ "أمي كانت تعشق الزهور وكنت أهديها في كل عيد باقات جميلة أقطفها من براري كوجو، واليوم تشم روحها زهوري وهي تبتسم لي".

الأيزدية خجو تروي كيفية احتفالها بعيد الأم والتحضير له قبل شهرين من موعده

ويتهافت الكبار والصغار إلى الأسواق لشراء هدية ست الحبايب، وتنتاب الحيرة، صاحب أحد محلات الألبسة النسائية الجاهزة، في سوق القامشلي، وهو يختار الأجمل بين بضاعته ليهديها إلى والدته، موضحًا أنّه "أحيانا أطلب من التجار بضاعة جديدة قبل اقتراب العيد لتحظى والدتي بالأجمل من الموديلات التي انتقيها على ذوقي الخاص واقدمها هدية لعرفان أمي، لكننا نبقى مقصرين دائما في رد جزء بسيط من جميلها علينا، أتمنى أن تبقى أمي بخير وبصحة جيدة لتبقى للحياة طعم ولون".

الأيزدية خجو تروي كيفية احتفالها بعيد الأم والتحضير له قبل شهرين من موعده

وكألوان الربيع الساحرة تعجز الحقائب الجلدية بأحجامها وإكسسوارتها وألوانها في إقناع  الطفل بلند سمير الذي رافق والده في اختيار حقيبة جلدية تليق بوالدته التي يقول عنها بلند أنها أجمل أم وأجمل معلمة لغة إنكليزية في العالم لذا فهي تستحق أن يختار لها حقيبة مميزة وجميلة مثلها مع وردة حمراء معطرة، مشيرًا إلى أنّه "في الصف الأول الابتدائي، أمي تلقني كل دروسي، وهي من علمتني التحدث بالإنكليزية بكل طلاقة، وأتمنى أن أهديها كل هدايا العالم"، ولم يعاصر بلند  زمن "أنا غارفيس" لكنه ممتن لها كغيره من الأطفال والأبناء ممن أتخذوا من أول احتفال للأميركية  بعيد أمها، عندما أقامت ذكرى لوالدتها في أميركا عام 1908، ونجحت في حملتها لجعل عيد الأم معترف به في الولايات المتحدة، وكانت البداية التي فتحت أبواب الاحتفال بالعيد المقدس في كل أرجاء العالم.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأيزدية خجو تروي كيفية احتفالها بعيد الأم والتحضير له قبل شهرين من موعده الأيزدية خجو تروي كيفية احتفالها بعيد الأم والتحضير له قبل شهرين من موعده



GMT 09:45 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

20 عبارة مثيرة ليصبح زوجكِ مجنونًا بكِ

GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 06:31 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

تنعم بأجواء ايجابية خلال الشهر

GMT 18:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:15 2021 الخميس ,15 إبريل / نيسان

المطبخ العصري ركن أساسي من المنزل الحديث

GMT 09:52 2021 الإثنين ,06 كانون الأول / ديسمبر

3000 مصاب بالسيدا يرفضون المتابعة الطبية في تونس

GMT 15:47 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

إشادة واسعة بالمصري عبد الشافي عقب رحيله عن الأهلي

GMT 01:37 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

أسعار خيالية للعقارات في العاصمة السورية دمشق

GMT 06:49 2021 الثلاثاء ,07 أيلول / سبتمبر

رئيسي تجاهل عون!

GMT 16:34 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

"الكاف" يعاقب الصفاقسى التونسى
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon