تونس تتقدم بمقترحات الزواج الراديكالي رغم المعارضة القوية من الداخل والخارج
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

السبسي أكد أن الدولة ملزمة بتحقيق المساواة الكاملة بين المرأة والرجل

تونس تتقدم بمقترحات الزواج الراديكالي رغم المعارضة القوية من الداخل والخارج

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - تونس تتقدم بمقترحات الزواج الراديكالي رغم المعارضة القوية من الداخل والخارج

الباجي قائد السبسي
تونس - كمال السليمي

تتقدم تونس، بمقترحات لتغيير القوانين المتعلقة بالزواج والميراث، على الرغم من المعارضة واسعة النطاق من داخل وخارج البلد التي أغلبها من المسلمين.

 وأعلن الرئيس الباجي قائد السبسي، في الشهر الماضي، عن نيته السماح للمرأة بالزواج خارج العقيدة الإسلامية، ومنحها حقوقا متساوية بموجب قوانين الميراث في البلاد. ولا يسمح حاليًا للمرأة المسلمة بالزواج من غير المسلمين. ويسمح للرجال بالزواج من النساء من أي عقيدة لا يتعين عليهن التحول. وبموجب الشريعة الإسلامية، يحصل الرجال عادة على ضعف ميراث أي امرأة.

 وأشار الرئيس التونسي، إلى دستور البلاد لعام 2014 الذي يعتبر واحدًا من أكثر الدول تقدمًا في المنطقة قائلًا "إن الدولة ملزمة بتحقيق المساواة الكاملة بين المرأة والرجل وضمان تكافؤ الفرص لجميع المسؤوليات". وستعزز هذه الخطوة موقف تونس في مقدمة النقاش حول حقوق المرأة في الدول الإسلامية. وقد أصدرت بالفعل قانونًا يُنهي العنف ضد المرأة، وهو ما يشمل إزالة ثغرة في قانون العقوبات تسمح للمغتصبين بالهرب من العقاب إذا تزوجوا من ضحاياهم.

وقالت ريم محجوب النائب في حزب آفاق تونس الليبرالي إن هذه الخطوة "تقدمية وثورية". وأضافت: "كمرأة، أنا فخور بأن هذه المسألة ستناقش الآن ... وهذا لا يعني أننا لا نواجه مشاكل اجتماعية واقتصادية أخرى، أو نلغي مناقشة القضايا المهمة الأخرى ... ولكن نحن يمكن أن نرى أن بعض النساء محرومات من حقها في الميراث كما هو منصوص عليه في النص الديني ".

 وذكرت آمنة جلالي، باحثة بارزة في تونس والجزائر في هيومن رايتس ووتش، أن الإعلان يمثل "بداية نقاش صحي لرؤية كيف يمكننا أن نأخذ هذه القوانين القرآنية القديمة ونشكلها بحيث تعكس مجتمعات جديدة". وأضافت "أن هذا ليس مجرد نقاش يحدث في تونس، وإنما يحدث في كل أنحاء المنطقة"، وقالت الدكتورة داليندا لارغش من جامعة منوبة في تونس أن المبادرة الرئاسية كانت محورية في طبيعة دولة تأمل بأن تصبحها تونس، مضيفة "أننا نطبق المبادئ الأساسية للدستور".

وتابعت" وفيما يتعلق بمسألة الميراث، يسرني شخصيًا أن يتخذ الرئيس قرارًا بالدفع قدمًا بجميع التدابير الرامية إلى النهوض بالمساواة.  "لا توجد محظورات في الوقت الحاضر. مع هذا تونس الجديدة، نحن مثال على العالم العربي ومثالًا للنساء الآخرين. إذا كنا قادرين على إنشاء دستور تقدمي، كان ذلك بفضل المرأة التونسية".

ومع ذلك، فقد واجهت هذه الخطوة مقاومة قوية من قبل أعضاء الرئيس ومن بعض الهيئات الدينية الدولية. وقالت جميلة كسكسي من حزب حركة النهضة المعارض إن الرئيس يجب أن يركز على مشاكل أخرى مثل ارتفاع معدل البطالة وارتفاع تكاليف المعيشة، مشيرة "أعتقد أن هناك قضايا أخرى أكثر أهمية من [المساواة]، والقضايا التي تحتاج إلى مزيد من الطاقة والجهد والوقت، والتي تحتاج إلى تناولها على الفور".

 وكان وزير الصحة العامة السابق عبد اللطيف مكي ووزير الشؤون الدينية السابق للحزب نور الدين خادمي وعدد من الأئمة وعلماء الدين من جامعة الزيتونة في البلاد، صاخبين في إدانتهم للإصلاحات. وأفاد خادمي بأن التونسيين "صدموا" منذ خطاب الرئيس. وأضاف "أقول للرئيس آمل أن تعيد النظر في هذه المبادرة".

 وقال ميكي إن القوانين حول الميراث كانت بالفعل "نظامًا مثاليًا". وقد كتب على صفحته على "فيسبوك" منشورًا قال فيه: "... إن إثارة قضية الميراث ليس لها أي علاقة بمنظور المساواة الذي أنا أحد مؤيديه، بل يأتي كجزء من أجندة أيديولوجية سياسية داخلية وأجنبية، نحن نأسف لأن الرئيس لم يول اهتمامًا لذلك".

 وقد أثار هذا الإعلان انتقادات من علماء الدين في المنطقة. في تصريح علني، كتب عباس شومان، نائب الإمام الأكبر أحمد الطيب شيخ الأزهر، وهي أعلى السلطات الدينية في الإسلام السني، أن الإصلاح المحتمل للإرث كان "ظالمًا للمرأة وليس مع الشريعة الإسلامية". وفيما يتعلق بالاتحادات بين الأديان، قال: "من شأن هذا الزواج أن يعرقل استقرار الزواج".

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تونس تتقدم بمقترحات الزواج الراديكالي رغم المعارضة القوية من الداخل والخارج تونس تتقدم بمقترحات الزواج الراديكالي رغم المعارضة القوية من الداخل والخارج



GMT 14:26 2020 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الخميس29-10-2020

GMT 07:48 2016 الخميس ,15 أيلول / سبتمبر

صناعة القبّعات

GMT 16:36 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 11:37 2013 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

المنتخب الجزائري يواجه "صقور" توغو ولا بديل عن الفوز

GMT 22:59 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

سعر ومواصفات "لكزس LX 570 S" الجديدة موديل 2019

GMT 07:57 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية توقف شركة "أبناء صالح حسين العمودي" للصرافة

GMT 03:55 2018 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

"إينرجي" تكشف عن خريطة إذاعية مميّزة في العام الجديد

GMT 06:24 2015 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

فريق نادي "برشلونة" يواجه تحدي نظيره "إشبيلية" السبت

GMT 12:01 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

هاتف "سمارت 5" ببطارية قوية وشاشة كبيرة

GMT 22:01 2017 الأربعاء ,01 آذار/ مارس

طريقة حذف حسابك بشكل دائم على "فيسبوك"

GMT 12:13 2012 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

الجيش الجزائري يقضي على أمير سرية "أبي بكر"

GMT 21:21 2017 الجمعة ,10 شباط / فبراير

الوحدة والمصير المجهول
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon