الوسطاء يتلاعبون بالفتيات المصر والقانون في الجمهورية عاجز عن المواجهة
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

الكثيرون اهتموا بطرح مبادرات دولية ومحلية للتوعية بمخاطر هذه الظاهرة

الوسطاء يتلاعبون بالفتيات المصر والقانون في الجمهورية عاجز عن المواجهة

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - الوسطاء يتلاعبون بالفتيات المصر والقانون في الجمهورية عاجز عن المواجهة

الرئيس عبدالفتاح السيسي
القاهرة - محمد التوني

اهتم الكثيرون بما أثاره الرئيس عبدالفتاح السيسي، بشأن ظاهرة زواج القاصرات صغيرات السن في مصر ومطالبته بطرح مبادرات للتوعية بمخاطر هذه المأساة التي كشف عنها التعداد السكاني، والتي تعد احدى صور الاتجار بالبشر، وفتح السيسي، الصندوق الأسود لقضية ظلت تعالج على استحياء فلم يفلح العلاج وقد استفحلت في ظل صعوبات الحياة وغلاء المعيشة، بداية نشير الى تأثر الرئيس وربما مفاجأته بالأرقام التي تتعلق بتزويج الفتيات في عمر 12 عاما عندما قال «يؤلمني ويؤلم أي إنسان لديه ضمير حقيقي واهتمام ببناته» مطالبا المجتمع بالقيام بدوره تجاه هذه الظاهرة الخطيرة .

ولظاهرة زواج الصغيرات، أكثر من وجه فقد أصبح هناك سماسرة لتزويج القاصرات، هؤلاء السماسرة يستغلون ظروف بعض الأسر وفقرهم ويقدمون لهم الإغراءات المادية، والفتاة بدورها توافق من أجل إنقاذ أسرتها ماديا ..أما الوجه الآخر للظاهرة فيتمثل في أن أهالي القرى والنجوع مازالت لديهم رغبة في تزويج الفتيات قبل بلوغهن السن القانونية للزواج ورغم أن القانون يمنع ذلك ولا يسمح بتسجيل قسيمة الزواج قبل السن القانونية الا أن المأذونين الشرعيين ــ كما يقول مصدر مسئول بوزارة العدل ــ يقومون بعقد القران للصغيرات بمقابل مادى كبير يحددونه بألف جنيه لكل سنة تقل عن السن القانونية، فمثلا الفتاة التيعمرها 14 عاما يدفع لها 4  آلاف جنيه وهكذا ويحتفظ المأذون بالأوراق وشهادات الميلاد لحين بلوغهن السن القانونية .

وساهم في تفشى الظاهرة، دعاة الزواج العرفي وبعض المحامين الذين احترفوا العمل في هذا الموضوع وتخصصوا فيه وهم كثيرون في كل المناطق وأصبح لهم صلات بمن يرغبون في تزويجهم لبعض الأثرياء سرا سواء في مصر أو الخارج وعلى حسب رؤية المستشار عبدالله سلامة بمحكمة استئناف القاهرة، فإن لائحة المأذونين ألزمت المأذون الشرعي والموثق عدم تزويج القاصرات وهن دون سن الثامنة عشرة المعروف بسن الإلزام ومن يخالف ذلك يحال إلى مجلس التأديب المختص ولكن هناك أحوالا يتم فيها التحايل على القانون من خلال مكاتب الصحة فيما يعرف بالتسنين فنجد أن بعض مفتش الصحة يحددون سن الفتاة بـ 18 عامًا ويكون عمرها أقل بكثير وهو ما يعتبر تزويرا وجناية واضحة .

وأفاد المستشار عبدالله، بأنّه، هناك حالات يتم اللجوء فيها للمحاكم وذلك لإثبات الزواج العرفي الذي سبق تحريره بين طرفين وفي هذه الحالة يكون هناك زواج عرفغ مسبق للقاصرات بمعرفة أولياء الأمور الذين يتضامنون مع المتزوجات لإثبات صفة الرسمية على العقد العرفي لا سيما فغ حالة وجود أطفال وبكل اسف المحكمة توافق على التوثيق حتى ان كانت الفتاة قاصرا أو دون السن تطبيقا للقانون، والقاضي هنا يقدر الظروف الاجتماعية ولا يكون معنيا بلائحة المأذونين بل الذي يعنيه الحفاظ على كيان أسرة قائمة، وهنا يطرح السؤال نفسه: هل عدم وجود تجريم واضح لهذه الظاهرة أسهم في تفاقمها ؟ أجاب المستشار عبدالله سلام «نعم» ولابد من معاقبة كل ولي لأي فتاة يوافق على تزويجها عرفيا أو بأىغشكل وهي قاصر ولابد من عقوبات رادعة لإيقاف هذه الظاهرة مع ضرورة عمل التوعية الاجتماعية والدينية الكافية بالقرى والنجوع لمواجهة الذين يساعدون على تفشي الظاهرة خاصة في المناطق الفقيرة، وكذلك المجتمعات التي ينتشر فيها الزواج للقاصرات من أجانب.

ويؤكد أستاذ الفلسفة الإسلامية في جامعة قناة السويس، الدكتور منتصر مجاهد  أن أكثر الأمور الحاكمة لهذه الظاهرة هي العادات والتقاليد ويضاف إليها قضية الجهل في المجتمع المصري على وجه العموم وفي الريف خاصة، وأن الفكر السائد اصبح التخلص من البنت بأي شكل لأقرب زوج يتقدم اليها للخوف من حدوث مكروه قد يحدث لها نظرا لغياب الوازع الديني والانحلال المجتمعي وغياب الانضباط في المجتمع وأصبح من السهولة خداع الفتاة خاصة من خلال قنوات التواصل الاجتماعي.

وأضاف الدكتور مجاهد ان الجهل بالدين وانتشار ادعياء التدين والاستناد كذبا لقصة السيدة عائشة وهي قضية في غاية الخطورة حيث يستطيع هؤلاء استغلال هذه القصة اسوأ استغلال بما يتناسب مع الهوى والتوجه الفكري دون النظر إلي مقاصد الشرع وكيف حافظ الدين على المرأة، وللأسف الشديد تحولت الظاهرة إلى تجارة خاصة من قبل بعض العرب، وأيضا بعض أصحاب المذهب السلفي، وهنا يمكن الإشارة الى انتشار ظاهرة اخرى اكثر صعوبة وهى انتشار زواج القاصرات شفويا ـ كما يقول الدكتور منتصر مجاهد ـ دون تحرير عقود للقاصرات وخطورة هذا الوضع انه يضيع حق «الزوجة القاصر «والابن ثمرة هذا الزواج، خصوصا مثل هذة الزيجات تكون مصحوبة بانفصال الزوج، اذا حدث انفصال لا يلتزم حتى بالاعتراف بابنه فى بعض الأحيان.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الوسطاء يتلاعبون بالفتيات المصر والقانون في الجمهورية عاجز عن المواجهة الوسطاء يتلاعبون بالفتيات المصر والقانون في الجمهورية عاجز عن المواجهة



GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 18:08 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:44 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

كمال الشناوي

GMT 13:21 2013 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

الصراع الطائفي بين العلويين والسنة يطارد القرى السورية

GMT 08:58 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"التوحيد"تجدد مطلبها بتبادل سجنائها بدبلوماسيي الجزائر

GMT 12:45 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

أفضل 10 كتب جديدة تفتتح بها 2021

GMT 17:29 2015 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

جمعية عمومية استثنائية لانتخاب رئيس جديد للمغرب الفاسي

GMT 12:21 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

"بيت المدى" يتذكر سيرة سانحة أمين زكي أول طبيبة عراقية

GMT 20:41 2013 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

"دبيب" ديوان جديد للشاعر العراقي فاروق سلّوم

GMT 01:59 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

ولاء الشريف تبدي سعادتها بنجاح مسلسل "أبو العروسة"

GMT 18:02 2014 الثلاثاء ,12 آب / أغسطس

جيهان عبدالله تستضيف بشرى في "أجمد 7 الساعة 7 "
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon