صوّرها البعض بأنها قاتلة بدم بارد والعقل المدبّر الجنائي لجرائم الولايات المتحدة
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

أسطورة احتقار نجاح النساء تتمثل في الغضب المحموم تجاه هيلاري كلينتون

صوّرها البعض بأنها قاتلة بدم بارد والعقل المدبّر الجنائي لجرائم الولايات المتحدة

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - صوّرها البعض بأنها قاتلة بدم بارد والعقل المدبّر الجنائي لجرائم الولايات المتحدة

هيلاري كلينتون
واشنطن ـ رولا عيسى

تمتلك المرشّحة الرئاسية السابقة، هيلاري كلينتون، موهبة فريدة لجعل الجميع غاضبين جدًا، وحمل المتظاهرون، دمى لـ "هيلاري متمدّدة" معلّقة في مشانق مصغّرة، كما حملوا كلبة ترتدي "تي شيرت" ترامب، وصوّر بعض أنصار بيرني ساندرز، كلينتون على أنها قاتلة بدم بارد أو العقل المدبّر الجنائي لجرائم الولايات المتّحدة في عهد تولّيها وزارة الخارجية، وهو أبرز الأسباب الذي حصلت بسببه على التعصّب، فيمكن إلقاء اللوم على التمييز على أساس الجنس، النساء والرجال، اليساريون واليمينيون على حد سواء، كلهم يذوبون في تشنّجات تنظير المؤامرة المسعورة ويصرخون عندما يذكر اسم كلينتون.

وزعمت الكاتبة سادي دويل، أنّ كلينتون تزعج الناس ليس فقط بسبب جنسها، ولكن لأنه لا يمكن معالجة سرد قصصها في الحياة، وبالتالي، نتفاعل معها كما لو أنها زرعت في الواقع، وليس كشخص، مضيفة أنه "نحن نحب النساء عامة بشكل أكبر عندما يكنّ خاسرات، عندما نراهن مذلولات، ومهزومات، النفور من النساء الناجحات أو الطموحات ليس شيئا جديدا. إنها مغروسة في حمضنا النووي الثقافي، انظر إلى أسطورة أتالانتا، حيث كانت أسرع عداءة في مملكتها، وأجبرت الرجال على أساس العرق لطلب يدها للزواج، وهزمت كل واحد منهم، وقالت إنها قد نجت بفعلتها مع ذلك، ثم هناك قصة أرتميس والجبار، إنه الصياد الأكثر وسامة في اليونان، وهي الإلهة العذراء هانت، التي هي على استعداد للتخلص من الجزء "العذري" من أجله، ولكن شقيقها الغيور أبولو صوب عليها في مسابقة الرماية، حيث وضعت في بقعة بالكاد مرئية في الأفق، وبالتالي أطلق السهم على رأس عشيقها".

وأوضحت دويل أنّ "الدرس واضح، وقد كرّر في عدد لا يحصى من الأفلام الكوميدية حول برود النساء اللاتي يفضلن مهنتهن على الحب. النجاح والحب يتنافى عند النساء، للمرأة، الاعتزاز بمواهبها الخاصة، خاصة المواهب التي ينظر إليها على أنها "ذكورية"، هي خطيئة محتقرة بشكل دائم خلال العلاقات الإنسانية والقبول الاجتماعي. أنها يمكن أن تكون جيدة، أو محبة، ولكن ليس الاثنين معا. الحل الوحيد هو ترك رجل يضربها، وبالتالي قبول دورها الأنثوي الموضوع لها، فإنه ليس من قبيل المصادفة أن الناس الذين يصرون أن هناك "شيء مجرد" في تصوير هيلاري كلينتون كسياسية بأنها مصابة بالبرود الجنسي، أو الإشارة إليها بالسحاق "مثل تصويرها تمارس الجنس مع مساعدتها هوما عابدين".
وبيّنت دويل أنّه "مع ذلك، وعلى الرغم من كلينتون تنشط أحلك أجزاء الخيال الجنسي لمنتقديها، نعتقد أن سقوطها يتجاوز ذلك. ليس مجرد أن نجاحها يجعلها غير جذابة أو "غير مستساغة"، وهذا ما يجعلنا لا نستطيع أن نصدق أن نجاحها حتى موجودًا، بعض أنصار ساندرز ادعوا أن الانتخابات التمهيدية كانت "مزورة"، وذلك ببساطة لأن كلينتون فازت عليه. وتسمع ترامب يقول عنها أنه "ما كان يجب السماح لها بالترشح"، مما يجعل حضورها في السباق انتهاكًا لما هو مقبول".

وأشارت دويل إلى أنّه "نحن لا نريد فقط النساء أن تفشل، بل نحن في حاجة إليه، فشل الإناث هو عرض حي لجميع الصور النمطية لدينا عن ضعف الإناث، والتأكيد على كل الأحكام المسبقة القديمة لدينا ضد دخول المرأة المجال العام، عندما أقول العمر، حتى في التاريخ القديم، والعهد الجديد المسيحي عانت النساء من عدم وجود فرصة للتعلّم أو اغتصاب السلطة من الرجال، وفي الولايات المتحدة الاستعمارية وبريطانيا، وصفت النساء اللواتي تحدثت كثيرا وبدأن المعارك بـ "سليطات اللسان"، وشملت العقوبات جعلهن ترتدين الكمامات أو الغمس في الماء لمحاكاة الغرق مرارًا وتكرارًا، في الوقت الحاضر، نحن لا نحرم حرفيا رغبة النساء في أن تصبحن مرئيات، ناجحات أو مشهورات، ولكن ما زلنا نعاقب النساء اللواتي تقمن بذلك، من خلال تحويل الرؤية في حد ذاتها ضدهم، وتضييع وقتهن في الرد على تدمير سمعتهن".

وأفادت دويل أنّه "في حال انتخابها، لن تكن كلينتون أول رئيسة دولة في العالم، فهناك المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، لكن رئاسة كلينتون لم تكن لتكون سهلة، مع كل ذلك الهجوم الذي كانت ستحصل عليه داخل البيت الأبيض، فمن هذا، الميل إلى كره النساء عندما يصعدن وحبهن عندما يفشلن، هي الميزة الأكثر ضارّة في الثقافة، إذ تخلق نفور لدينا من نجاح الإناث، عقليًا نكره ونسخر من النساء المدمنات، مثل إيمي واينهاوس ومارلين مونرو، حتى يمتن، ثم تحويلهن إلى ملائكة وشهداء بعد وفاتهن، أما ديانا، أميرة ويلز كانت وجها مكررا على مجلات الفضائح فقط لأنها ارتبطت بشاب أصغر منها، إن كلينتون على ما يبدو اختارت الطريق الصعب، وحافظت على تحدي فكرة أن المرأة سيئة السمعة تنتهي دائما في الخراب والحطام واللهب، أنها لا تزال قوية، وبطبيعة الحال هناك الكثير والكثير من الناس الذين يسعون خلف تحطيمها، ولكن هناك شيء مثير للإعجاب عميق في كيفية مواصلتها للعمل، وتبحث لتزويد العالم بنوع جديد من القصص".

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صوّرها البعض بأنها قاتلة بدم بارد والعقل المدبّر الجنائي لجرائم الولايات المتحدة صوّرها البعض بأنها قاتلة بدم بارد والعقل المدبّر الجنائي لجرائم الولايات المتحدة



GMT 09:45 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

20 عبارة مثيرة ليصبح زوجكِ مجنونًا بكِ

GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 06:31 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

تنعم بأجواء ايجابية خلال الشهر

GMT 18:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:15 2021 الخميس ,15 إبريل / نيسان

المطبخ العصري ركن أساسي من المنزل الحديث

GMT 09:52 2021 الإثنين ,06 كانون الأول / ديسمبر

3000 مصاب بالسيدا يرفضون المتابعة الطبية في تونس

GMT 15:47 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

إشادة واسعة بالمصري عبد الشافي عقب رحيله عن الأهلي

GMT 01:37 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

أسعار خيالية للعقارات في العاصمة السورية دمشق

GMT 06:49 2021 الثلاثاء ,07 أيلول / سبتمبر

رئيسي تجاهل عون!

GMT 16:34 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

"الكاف" يعاقب الصفاقسى التونسى
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon