أحلام الدراسة في جامعة العريش تواجه مرارات خلّفها المتطرفون في سيناء
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

يدرس فيها نحو 7 آلاف طالب من محافظات مختلفة مٌوزعون بين 6 كليات ومعاهد

أحلام الدراسة في جامعة العريش تواجه مرارات خلّفها المتطرفون في سيناء

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - أحلام الدراسة في جامعة العريش تواجه مرارات خلّفها المتطرفون في سيناء

الطالبتان في جامعة العريش آية رشاد وخلود أمين
القاهرة - العرب اليوم

جمعت الصدفة وأحلام المستقبل بين طالبتين، على مقاعد الدراسة في جامعة العريش في شمال سيناء، أولاهما "آية رشاد" ابنة مدينة "الطور" الواقعة على ساحل البحر الأحمر في محافظة جنوب سيناء التي تمتاز بالهدوء الذي يليق بها كوجهة سياحية بارزة، أما الثانية فهي زميلتها "خلود أمين"، من مدينة العريش على ساحل البحر المتوسط بمحافظة شمال سيناء المضطربة أمنيًا بفعل "العمليات الإرهابية".

الطالبتان القادمتان من بيئتين مختلفتين من حيث الاستقرار الأمني، والقريبتين جغرافيًا من الناحية النظرية، التحقتا بجامعة العريش لاستكمال حلم الدراسة والتفوق، أملًا في مستقبل أفضل يتجاوز مرارات خلّفها المسلحون المتطرفون، وغير عابئتين بمحاولات "إرهابيين" تعطيل الدراسة في جامعتهما التي استؤنفت الدراسة في كلياتها مطلع يوليو (تموز) الجاري، بعد توقف استمر 5 أشهر بالتزامن مع حملة عسكرية موسّعة شنتها قوات الجيش والشرطة في فبراير (شباط) الماضي، لمطاردة العناصر المسلحة التي تدين في أغلبها بالولاء لتنظيم "داعش الإرهابي".

ما يعانيه شمال سيناء من توتر وعنف لم يثنِ الطالبة "آية" ابنة المدينة السياحية الهادئة، عن استكمال طريقها لتحقيق حلمها بعد اجتياز دراستها الثانوية، والتحقت بقسم الجغرافيا بكلية التربية بجامعة العريش، فتقول إن "حلمي الكبير في العمل كأستاذة جامعية للجغرافيا، دفعني إلى أن أغمض عيني عن مصاعب كثيرة قائمة تتمثل في التحاقي بجامعة يقع مقرها في شمال سيناء"، وأضافت "اعتبرت أن التحدي هو الانتصار لحلمي الخاص"، كما أشارت إلى أنها تقطع "مسافة أكثر من 500 كيلومتر من منزلها في مدينة الطور إلى حيث تقيم في المدينة الجامعية في العريش، رغم أن المسافة الفعلية المباشرة تبلغ نحو 300 كيلومتر، لكان الفارق ينجم عن المرور عبر طرق التفافية تمر من غرب سيناء نظرًا إلى وجود مخاطر أمنية على الطرق المارة من وسطها تهدد سلامة السائرين عليها".

وتلتقط ابنة مدينة العريش "خلود"، طرف الحديث من زميلتها، لتشرح أن "استئناف الدراسة في جامعة العريش، أعاد إليها وإلى مدينتها روحًا افتقدتها بسبب الحرب على الإرهاب"، وتضيف "أنا وكل جيلي في الجامعة من أبناء عائلات وعشائر وقبائل وموظفين يقيمون في شمال سيناء، فضلًا عن أبناء المحافظات الأخرى"، وتتابع "أكبر من يساعدنا على هذا التحدي عائلاتنا، رغم الصعوبات التي نواجهها والتي من بينها التنقل عبر الطرق ومخاطر السير عليها وصولًا إلى الجامعة، والخوف من تهديدات قد تلاحقنا من إرهابيين يعتبرون أن خروج الفتاة وتعليمها جريمة".

وبموجب قرار أصدره الرئيس عبد الفتاح السيسي، قبل عامين، اكتسبت جامعة العريش صفة "الجامعة المستقلة" بعد أن ظلت تابعة لسنوات طويلة لجامعة قناة السويس التي تتخذ من محافظة الإسماعيلية مقرًا لها، ويدرس في الجامعة نحو 7 آلاف طالب من محافظات مختلفة وموزعون بين 6 كليات ومعاهد.

وتعد الطالبة خلود أن "تحسنًا ملحوظًا تشهده مدينة العريش، أعطاها مزيدًا من الطمأنينة وهي تتنقل ما بين منزلها في وسط المدينة وصولًا إلى الجامعة في حي ضاحية السلام شرق مدينة العريش، إذ تتمكن من اللحاق بحافلات عامة خصصتها الجامعة للطلبة، وكذلك أصبحت سيارات الأجرة متاحة وإن ظلت محدودة".

حال المدينة الآخذ في التحسن نسبيًا من الناحية الأمنية، وفق ابنة شمال سيناء، دفع زميلتها آية المنتمية إلى الجنوب الهادئ، إلى القول: "شتان بين مدينتي الطور حيث تقيم عائلتها، ومدينة العريش حيث تدرس، حيث تتمتع الأولى بالهدوء الأمني التام والحياة الطبيعية وتدفق الزوار من السائحين على شواطئ المحافظة"، لكنها استدركت: "هذه المقارنة تجاوزتها الآن في سبيل أن أنتهي من دراستي دون عقبات (نفسية) على الأقل".

وخففت الحكومة المصرية خلال الشهر الماضي جزئيًا من إجراءات صاحبت العمليات الأمنية الدائرة حاليًا، وقررت فتح محطات وقود تم إغلاقها، لتضييق الخناق على المسلحين ومنع تزويدهم به، كما فتحت طريق السفر من شمال سيناء إلى بقية المحافظات، ويبدو أن الخوف من الأوضاع في شمال سيناء، والذي كان يصاحب الطالبة آية، في أيامها الأولى بالجامعة كان هو الدافع وراء بناء الصداقة بين الزميلتين اللتين تعرّفتا للمرة الأولى في حرم جامعة العريش.

وتشرح ابنة شمال سيناء، أن "نعمة الأمان الكلّي الذي تعيشه صديقتها في بلدتها بجنوب سيناء، وانتقالها إلى منطقة مضطربة، كان سبب قربهما، وأنها في أول لقاء حاولت التخفيف عليها من صعوبة الوضع، وسرد حكايات واقعية، تشير إلى صعوبات يقابلها الجميع في العريش بتحدٍّ بمن فيهن الفتيات في أعمارهن"، وأكدت خلود لصديقتها أنه "في وقت غير بعيد كانت مدينتها العريش لا تختلف كثيرًا عن مدينة الطور، وكانت وجهة صيفية للآلاف من أبناء محافظات مصر، إلى حد إغلاق الشارع الرئيسي وسط المدينة أمام السيارات ليتحول إلى ممر للمشاة فقط نظرًا إلى كثافة أعدادهم".

وبدوره يؤكد الدكتور حبش النادي رئيس جامعة العريش، أن الجامعة التي عادت للعمل تضم 6750 طالبًا، يدرسون في كليات الجامعة وهي "الآداب والعلوم الإنسانية"، و"الاستزراع السمكي والمصايد البحرية"، و"الاقتصاد المنزلي"، و"التجارة"، و"التربية الرياضية"، و"العلوم"، و"العلوم الزراعية"، و"التربية"، وشرح أن "القوات المسلحة المصرية، وافقت على عودة العمل بعد استقرار الأوضاع الأمنية في شمال سيناء، وجاء القرار متضمنًا الالتزام بأن تكون مدة الفصل الدراسي 3 أشهر، وكذلك قررت إدارة الجامعة تقديم تيسيرات للطلبة بينها توفير وسائل نقل داخل مدينة العريش، وفتح المدينة الجامعية مجانًا أمام المغتربين من أبناء المحافظات الأخرى.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أحلام الدراسة في جامعة العريش تواجه مرارات خلّفها المتطرفون في سيناء أحلام الدراسة في جامعة العريش تواجه مرارات خلّفها المتطرفون في سيناء



GMT 09:45 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

20 عبارة مثيرة ليصبح زوجكِ مجنونًا بكِ

GMT 13:46 2020 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الثور الخميس 29-10-2020

GMT 11:08 2021 الأربعاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

"في وداع لبنان ..سأخونك يا وطني*

GMT 16:55 2017 الأحد ,12 آذار/ مارس

امرأة وفقط

GMT 12:28 2021 الأحد ,18 تموز / يوليو

وظائف شاغرة في شركة كهرباء اربد

GMT 18:54 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

بالبوا يقود "الفيصلي" لتخطي عقبة "نجران" في الدوري السعودي

GMT 19:48 2016 الأربعاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

إصابة لاعب "روما" محمد صلاح خلال تدريبات فريقه الأربعاء

GMT 21:24 2015 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

باسم ياخور يستأنف تصوير دوره في مسلسل "علاقات خاصة"

GMT 16:39 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

فرانشيسكو توتي يرد على رسائل جماهير "روما"

GMT 12:47 2017 السبت ,23 أيلول / سبتمبر

"الحب والسلام" قصائد نثرية لعارف عبد الرحمن

GMT 22:51 2017 الأربعاء ,08 آذار/ مارس

رئيس نادي نابولي يؤكد أن صحافة "الشمال" تكرهه
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon