الصحف البريطانية تتجاهل تمثيل الوافدين خلال تغطية قضية الهجرة
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

46% من المواد تعتبرهم "أوغاد" و38% تصفِهم بـ"الضحايا"

الصحف البريطانية تتجاهل تمثيل الوافدين خلال تغطية قضية الهجرة

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - الصحف البريطانية تتجاهل تمثيل الوافدين خلال تغطية قضية الهجرة

اللاجئون والمهاجرون ينتظرون ركوب عربات الشرطة على الطريق السريع بالقرب من قرية ثوريو
لندن - سليم كرم

أكد أستاذ صحافة بريطاني غياب المهاجرين عن التغطية الإعلامية لأزمة الهجرة، وأن دراسة بحثية جديدة أوضحت أنه تم الرجوع إليهم في 15% فقط من مقالات الصحف عن تلك القضية، بينما لم تشتمل 85% من المواد الإعلامية على وجهة نظرهم.

وذكر أستاذ الصحافة في جامعة سيتي، روي غرينسليد، أن الهجرة تعد واحدة من القضايا الأكثر إثارة للجدل في بريطانيا خلال الأعوام الأخيرة، وهيمنت على مناقشات رئيس الوزراء ديفيد كاميرون مع الاتحاد الأوروبي، إذ يُعد الأول حملة دبلوماسية لتأمين اتفاق مع بلدان أوروبا الشرقية لتقييد مدفوعات الفائدة للمهاجرين في الاتحاد.

وتأتي مبادرة كاميرون نتيجة لتعهد قطعه خلال الانتخابات العامة العام 2015 حيث كانت الهجرة موضوعًا رئيسيًا، وبالطبع كانت مثارًا للجدل في الصحافة الوطنية في الأشهر التي سبقت الانتخابات.

وأضاف غرينسليد: كشفت دراسة صدرت اليوم عن التغطية الإعلامية عن الإطار التي وضع فيه المهاجرون وتجاربهم في التحضير لانتخابات العام الماضي، بعنوان" ضحايا وأوغاد"، نوعًا من الاضطراب حول صور الضحايا، الدراسة على عدم وجود أصوات للمهاجرين في قصص تغطية الهجرة، واتضح اختفاء أصوات المهاجرين من التغطية، وأنه تم الرجوع إلى المهاجرين في 15% فقط من مقالات الصحف التي تناولت الهجرة، بينما لم تشتمل 85% من المواد على وجهة نظرهم.

وبيّن الباحثون أن أصوات المهاجرين تم تضمينها بشكل أكبر في القصص الإيجابية المتعاطفة مع المهاجرين، وأظهرت معظم هذه القصص المهاجرين كضحايا في حاجة إلى الدعم والتعاطف، وعلى النقيض كان ظهور المهاجرين أقل في القصص السلبية عن الهجرة والمهاجرين، بحسب غرينسليد.

وأوضح مؤلفو الدراسة أن تقديم المهاجرين باعتبارهم ضحايا يمثل إشكالية مزدوجة حيث فشلت الصحف في تقديم الحياة المتنوعة لمعظم المهاجرين، كما أنها عززت الصورة النمطية عنهم وهذا أمر غير مفيد على المدى الطويل، وأردف أن الدراسة أجريت على 648 قصة متعلقة بالهجرة في الصحف النصفية والعادية، بالإضافة إلى لقاءات مع ممثلين عن منظمات عملت مع اللاجئين في غلاسكو وبرمنغهام ولندن فضلاً عن التحدث مع 60 مهاجرًا.
وكانت أبرز النتائج التي توصلت إليها الدراسة أن 46% من المواد الصحافية أظهرت المهاجرين باعتبارهم يمثلون تهديدًا وباعتبارهم أوغاد محتملين، بينما أظهرت 38% من المواد المهاجرين باعتبارهم ضحايا، بينما ظهر المهاجرين باعتبارهم مصدر نفع للاقتصاد فقط في 10% من المواد.

وجاء في الدراسة أن غياب المهاجرين كمصدر في وسائل الإعلام الجمهور يحرم من فهم قضية الهجرة بشكل دقيق، وهو ما يؤدي إلى آثار سلبية على اندماجهم وشعورهم بالأمن والانتماء، وهو بدوره ما يقوض شعور المهاجرين بالانتماء في المجتمع البريطاني حتى إذا ما عاشوا في بريطانيا لفترة طويلة.

وبيّن البحث أن نسبة وجود أصوات المهاجرين في المواد الصحافية وصلت إلى 27% في الإندبندنت بينما زادت إلى 33% في ديلي ميرور، وعلى النقيض بلغت نسبة عدم وجود المهاجرين في ذا صن 97%، وأشارات إلى أن القصص السلبية عادة ما تعلق في أذهان الناس أكثر من القصص الإيجابية، وهو ما يؤدي إلى نتيجة سلبية على المهاجرين فيما يتعلق بشعورهم بالانتماء، وأنه على الرغم من أن فكرة الضحية ربما تكون مفيدة ولاسيما لإنهاء حملة الاعتقال للمهاجرين وطالبي اللجوء، إلا أنها ربما تسبب صدمة لهم عند استدعاء هذه التجارب.

وعرضت نتائج الدراسة بواسطة أحد مؤلفيها وهو هيفين كراولي في مجلس العموم، واستضاف هذا الحدث النائب العمالي باول بلومفيلد، ومتحدثين آخرين بما في ذلك الصحافي الصومالي البريطاني عبدي سعيد والبروفيسور غرينسليد.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصحف البريطانية تتجاهل تمثيل الوافدين خلال تغطية قضية الهجرة الصحف البريطانية تتجاهل تمثيل الوافدين خلال تغطية قضية الهجرة



GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 18:08 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:44 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

كمال الشناوي

GMT 13:21 2013 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

الصراع الطائفي بين العلويين والسنة يطارد القرى السورية

GMT 08:58 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"التوحيد"تجدد مطلبها بتبادل سجنائها بدبلوماسيي الجزائر

GMT 12:45 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

أفضل 10 كتب جديدة تفتتح بها 2021

GMT 17:29 2015 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

جمعية عمومية استثنائية لانتخاب رئيس جديد للمغرب الفاسي

GMT 12:21 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

"بيت المدى" يتذكر سيرة سانحة أمين زكي أول طبيبة عراقية

GMT 20:41 2013 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

"دبيب" ديوان جديد للشاعر العراقي فاروق سلّوم

GMT 01:59 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

ولاء الشريف تبدي سعادتها بنجاح مسلسل "أبو العروسة"

GMT 18:02 2014 الثلاثاء ,12 آب / أغسطس

جيهان عبدالله تستضيف بشرى في "أجمد 7 الساعة 7 "
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon