موجة من التفاؤل تسود زيمبابوي لتوافد سائحين أجانب على بيئتها البرية
آخر تحديث GMT07:39:41
 تونس اليوم -

بعد نشاط ملحوظ لرحلات الطيران إليها عقب ما سمي بالعقد الضائع

موجة من التفاؤل تسود زيمبابوي لتوافد سائحين أجانب على بيئتها البرية

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - موجة من التفاؤل تسود زيمبابوي لتوافد سائحين أجانب على بيئتها البرية

وحيد القرن الأبيض وهو يستمتع بنزهة في فندقه غير المأهول

 هراري ـ العرب اليوم بدت هناك موجة تفاؤل حذرة في زيمبابوي هذه الأيام، فقد بدأت الخطوط الجوية العالمية تنظيم رحلات طيران إليها،  كما أرسلت خطوط طيران الإمارات رحلة إلى هناك للمرة الأولى في بداية سنة 2012 أما الخطوط الملكية الهولندية فأرسلت رحلتها الافتتاحية إلى العاصمة مدينة هراري في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، و ذلك بعد ما سمي بالعقد الضائع لعدم حضور أي سائح إلى هناك، ولكن بداية الحديث عن انتعاش السياحة جاء بعد  وجود سائحين أجانب في الحياة البرية هناك، وليس كل السائحين أميركيين بحيث لا يستطيعون أن يعرفوا الفرق بين زيمبابوي وزامبيا وزينزيبار, بل يوجد فرنسيين وألمان وسويسريين وقلة من الانكليز، و حيث تحتوي على مناظر طبيعية خلابة من تلال ماتوبوس حيث دفن سيسل  جون رودهس منشا مستعمرة روهودسيا إلى حديقة هاوانج الوطنية، ويوجد أحد أروع أماكن الحياة البرية في القارة، إلى حمامات مانا على شواطئ زامبيزي العظيمة وجنارازيهو الغنية بالطرائد إلى المروج العشبية المنخفضة، كما يمتلك هذا البلد كل ما يحتاجه سائحيين الحياة البرية.
موجة من التفاؤل تسود زيمبابوي لتوافد سائحين أجانب على بيئتها البرية
هذا و تنظم كلا الشركتان رحلات سفر إلى العاصمة الزيمبابوية 3 مرات في الأسبوع وهناك حديث عن خطوط طيران عالمية أخرى ستتبع خطاهم في هذا، على الرغم من هذا لا يوجد أي إشارة عن عودة الخطوط البريطانية إلى تنظيم رحلات إلى هناك منذ أن توقفت في عام 2007 هذا العام ستقوم معظم شركات السياحة البريطانية بعرض زيمبابوي في عروضهم السياحية ولكن يبدو أن الحاكمين السابقين للبلد سيكونوا  أكثر المعارضين للعودة  للعمل معهم مرة أخرى.
يذكر  أن هذه المستعمرة المزدهرة في الماضي عانت من محنة اجتماعية وسياسية واقتصادية أخيرًا، وأنها قد هبطت إلى المركز 176 من 184 من حيث المقياس الاقتصادي، وساعدت الترتيبات السياسية والابتعاد عن التضخم للدولار الزيمبابوي في عام 2009 لإعطاء بريق أمل، ولكن بقيت بعض المواضيع السياسية المهمة تحتاج أن تحل، ففي العام الماضي الخطوط الزيمبابوية أعلنت إفلاسها، ومازالت تقوم برحلات داخلية غير منتظمة، ولكن في الأساس عليك باللحاق بحافلة لتنتقل بين المدن الكبيرة حتى لو كانت مرفهة ومزودة بمكيف هواء.
و يشار أنه قد  نشأت في هذه البلدة الجميلة المحاصرة التي كانت تسمى روهودسيا في الماضي إمكانات كان من السهل تحقيقها لو ترك السياسيون الأناس الطبيعيون يستمرون في حياتهم الطبيعية.
ومن جانب آخر أدرك السياسيون هذه الإمكانات، بعدما استولى روبرت موجابي من ايان سميث في 1980 صرح قائلاً "إنه مدرك جيدًا أنه ورث جوهرة أفريقيا وأنه استولى عليها ليعتني بها وسيحكم التاريخ إذا كان حافظ على وعده أم لا؟.
على الرغم من قلة رحلات الطيران الداخلية والطرق غير الممهدة والبنية التحتية المتهالكة والشعور بفقر المدن الرئيسة، إلا أنها ستظل أحد أفضل المدن الأفريقية للسائحيين الغربيين، حيث كانت المناطق البرية أقل تأثرا بالفوضى وظلت غير مدمرة على مدى كبير من أفريقيا الحقيقية.
موجة من التفاؤل تسود زيمبابوي لتوافد سائحين أجانب على بيئتها البرية
هذا و يمكنك الاستمتاع في هاوانج بمشاهدة قطيع ضخم من الفيلة يعبرون الأفق ببطء، كما قال المؤلف كارين بليكسن الذي هو من خارج أفريقيا " متجهين إلى غروب الشمس كما لو كانوا على موعد في نهاية الأرض".
و يظهر من التقارير الدراماتيكية عن الصيد غير الشرعي للفيلة والتجارة غير  الشرعية لناب الفيل، و يمكنك الاعتقاد أن هذه المخلوقات العظيمة تتجه نحو الانقراض، ربما تكون هذه هي الحال في شرق ووسط أفريقيا ولكن بالتأكيد ليست هذه هي الحال في الجنوب.
و في الواقع إن زيمبابوي مثل جاراتها بتسوانا وجنوب أفريقيا لديها مقدار كبير من الفيلة ( أكثر مما يعتقد العلماء أن الحياة النباتية تستطيع تحمله) وفى الوقت القصير الذي قضيته في هاوانج قمت بعد أكثر من 700 قطيع والقطيع الواحد يصل إلى 80 فيل.
أما إذا كنت تتطلع لرؤية أنواع من الحيوانات الخطرة : الخرتيت- الأسد- الفهد الصياد- والضباع يقعوا تحت هذه الفئة. إذا فان زيمبابوي هي أيضا بداية جيدة. لقد شاهدت في هاوانج أسرة من الضباع أو من الذئاب الملونة كما يسمونها الآن يصطادون الظبيان في مطاردة مبهجة ومرعبة.
كما أنهم يقومون بالصيد في مجموعات كبيرة وبمجرد قبضهم على الفريسة يقومون بتمزيقها اربأ إربأ مرافقًا لصراختها المفزعة، لربما يبدو هذا تصوير مفزع ولكن هذه هي البرية في أفريقيا. الدماء في الأسنان والمخالب وهذه هي المتعة الاستثنائية التي تشهدها.
و على بعد 700 ميل في حفرة مائية بالقرب من باموشانا أكثر الأماكن في زيمبابوي الثرية بالحياة البرية يمكنك أن تجلس وتشرب النبيذ والصودا أثناء غروب الشمس بينما تظهر الضباع البيضاء من بين الأشجار ليمروا بالقرب منك غير مباليين بوجودك.
و هنا على بعد مئات الأميال من الحياة المتحضرة من التعب المتوحش للحياة الأفريقية الحديثة. يوجد نظامًا قديمًا يعمل إيقاع ملكي بطئ للحياة (والموت) مع الذين يطلق عليهم البشر المتحضريين قد فقدنا الاتصال به.
و يمكنك أن تسأل أي من المسافرين إلى الحياة البرية الأفريقية وسيخبرونك بأنه بعد عدة أيام بان حواسهم أصبحت أقوى وأن نبضات قلوبهم أصبحت أبطأ وأنهم بدأوا بالشعور بالتناغم مع الكوكب.
هذا وقد تمكنت من الحفاظ على البعض من حياتها البرية وهمجيتها. بسبب قلة السائحين في السنين الماضية لن تتمكن من إيجاد قوافل حماية تتبع الحيوانات كما هو الحال في ماساى مارا في كينيا.
وبسبب غياب التطور منذ استقلالها في سنة 1980 لن تصل إلى هذه المناطق البرية في طرق سريعة ممهدة كما هو الحال في جنوب أفريقيا، بحدوث العملية الانتخابية في هذه السنة في شكل انسيابي ( من المفترض أن يكون هناك دستور جديد استفتاء ثم انتخابات) وستحافظ على تعافيها الاقتصادي البطئ، ستصبح زيمبابوي مجددا من الأماكن الكبيرة المقصودة في عالم السفاري.
 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موجة من التفاؤل تسود زيمبابوي لتوافد سائحين أجانب على بيئتها البرية موجة من التفاؤل تسود زيمبابوي لتوافد سائحين أجانب على بيئتها البرية



GMT 11:04 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

الخطوط التونسية تعلن عن برمجة رحلتين إضافيتين إلى لندن

GMT 09:21 2021 الأربعاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

الكشف عن عدد الأجانب المقيمين في تونس

GMT 17:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:04 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 11:04 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

الخطوط التونسية تعلن عن برمجة رحلتين إضافيتين إلى لندن

GMT 11:01 2016 الجمعة ,18 آذار/ مارس

فوائد الروزماري الطبية والجمالية

GMT 16:25 2021 الثلاثاء ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

قانون المالية التعديلي في تونس يؤكد وجود عجز بـ9،7 مليار دينار

GMT 17:34 2021 الخميس ,01 إبريل / نيسان

وطنُ الصَفْحِ والمصالحةِ والمصافحة

GMT 17:54 2020 الجمعة ,25 كانون الأول / ديسمبر

انخفاض في درجات الحرارة
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
tunisia, tunisia, tunisia