لبنان تطرح خططها الجديدة والمستقبلية لإعادة بناء وتطوير شبكة سكك حديد قوية
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

بالرغم من الصراع السوري المحتدم والمقلق في الجوار القريب منها

لبنان تطرح خططها الجديدة والمستقبلية لإعادة بناء وتطوير شبكة سكك حديد قوية

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - لبنان تطرح خططها الجديدة والمستقبلية لإعادة بناء وتطوير شبكة سكك حديد قوية

إعادة بناء وتطوير شبكة سكك حديد
دمشق ـ نور خوّام

تسعى لبنان لإعادة بناء وتطوير شبكة سكك حديد قوية، تضم قطارات عالية السرعة ذات المسار المزدوج تمر عبر أنفاق تشق طريقها في الجبال اللبنانية فوق بيروت، فضلًا عن السكك الحديد المحلية التي ستخدم المدن سورية الجديدة في سهل البقاع بين سلسلتي جبال لبنان الشرقية والغربية، من دون المساس بالمعابد الرومانية في بعلبك.

لبنان تطرح خططها الجديدة والمستقبلية لإعادة بناء وتطوير شبكة سكك حديد قوية

وعلى الرغم من أنّ الحرب السورية تلقي بظلالها على دول الجوار وخصوصًا لبنان بفضل موقعها الإستراتيجي؛ لكن ذلك يمنع لبنان عن خطط التطوير .

لبنان تطرح خططها الجديدة والمستقبلية لإعادة بناء وتطوير شبكة سكك حديد قوية

كما تعمل لبنان على ربط هذه الشبكة الضخمة السكك الحديد، بشبكة السكك الكبيرة التي سيتم تشغيلها من الخليج إلى أوروبا عبر العراق الجديدة وسورية الجديدة، فضلًا عن أن خطوط الأنابيب ستمر إلى جانب مسارات القطارات.

لبنان تطرح خططها الجديدة والمستقبلية لإعادة بناء وتطوير شبكة سكك حديد قوية

ويمكن أنّ يعيق هذا الحلم؛ اختناقات المرور والازدحام الذي تعاني منها بيروت، التي تعتبر الأضخم في منطقة الشرق الأوسط، فلم لا تخطط لبنان لإنشاء سكك حديد كهربائية تربط بين مدينة طرابلس في شمال لبنان ومدينة صور في أقصى الجنوب؟ مع وجود محطة وسط بيروت تم بناؤها بالفعل، من الفرنسيين بعد الحرب الأهلية في لبنان التي استمرت مابين 1975 حتى 1990.

لبنان تطرح خططها الجديدة والمستقبلية لإعادة بناء وتطوير شبكة سكك حديد قوية

وتشتهر لبنان بالآثار الرومانية والقلاع الصليبية والثلوج والشواطئ؛ لكن يحكمها نظام حكومي ميؤوس منه، يعيق لبنان عن تعيق حلمها، ولكنها على الأقل يمكن أن يكون لديها قطارات.

وتقدم قاعة قصر "اليونيسكو" معرضًا يتعلق بتراث السكك الحديد في بيروت، وفيلمًا وثائقيًا للقطارات البخارية الأولى التي كانت تمر عبر الجبال اللبنانية إلى دمشق منذ حوالي 120 عام، كما ستتردد أصداء البواخر الفرنسية 0-8-0 والقطارات السويسرية التي تشق طريقها إلى طرابلس وحمص خلال المرتفعات التي تغطيها الثلوج في ممر ضهر البيدر الجبلي، إلى منطقة البقاع وسورية.

لبنان تطرح خططها الجديدة والمستقبلية لإعادة بناء وتطوير شبكة سكك حديد قوية

وحضر الحدث ما يصل إلى 800 منظمة غير حكومية ناشئة، وموظفي الخدمة المدنية الذين يشيدون بإعادة بناء شبكة جديدة من السكك الحديدية اللبنانية؛ ولكن المؤسف أنه لا وجود لهذه الشبكة القوية على أرض الواقع حتى الآن، إلا أن كل مصور، وكل المخرج ومراسل يذهبون إلى الأماكن في لبنان حيث يجدون إرثاً عظيمًا من تاريخ شبكة السكك الحديد في لبنان مثل: المحركات الصدئة والعربات المكسورة و البقايا الحجرية لمحطات السكك الحديدية الفرنسية التي لا تزال متناثرة في لبنان.

لبنان تطرح خططها الجديدة والمستقبلية لإعادة بناء وتطوير شبكة سكك حديد قوية

كما أنّ هناك كتب كثيرة تتحدث عن تراث السكك الحديد في البلاد، بدءً من مقطورات "فينترتور" السويسرية التي قدمها العثمانيون إلى لبنان في عام 1895 لتمر عبر جبالها، إلى المحركات الفرنسية الكبيرة "سيل" التي لا تزال بقاياها متناثرة في ساحة حشد السكك الحديد القديمة في طرابلس، ولا يزال نفطها يقطر حتى يومنا هذا على المسارات القديمة التي تضم الشجيرات والزهور الوردية التي تسير فيها سيارات الأجرة والسائقين.

وأشاد الحضور بالحدث المنظم في "اليونسكو"، وبالفيلم الوثائقي لمخرجته زينة حداد، كما أثنى دبلوماسي ألماني على الخلفية الدولية للسكك الحديد، وأعلن بفخر أنّ القطار العملاق القديم "جي-8-لوكو"، الظاهر في الملصقات المصاحبة للمعرض تم تصنيعها في ألمانيا؛ ولكنه تجنب ذكر أنّ هذه المحركات معينة كانت تعويضات الحرب العالمية الأولى 1919 التي سلمتها ألمانيا إلى فرنسا بعد أن وضعت الحرب العالمية الأولى أوزارها، ثم تم شحنها من المنتصرين الفرنسيين إلى الأراضي اللبنانية التي كانت محتلة في ذلك الوقت.

وأبرز أستاذ العلوم السياسية النمساوية في جامعة "نوتردام" في لبنان، والمهندس يوغين سينسينج الدبوس، لجمهور "اليونسكو" الحاضر، أن السكك الحديد تعتبر قضية إقليمية ودولية، لأن تطوير البنية التحتية؛ أحد عوامل تطوير مستقبل الشرق الأوسط.

وأشارا إلى أنّه من الواضح أنّ الغالبية العظمى من البضائع المشحونة والمنقولة ستمر إلى سورية التي سيتم إعادة بنائها من جديد ما بعد الحرب، عبر بيروت وذلك لأن ميناء اللاذقية السوري صغير للغاية، ويعتبر إعادة فتح خط قطار طرابلس-حمص القديمة، أمرًا صائبًا بشكل نسبي.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان تطرح خططها الجديدة والمستقبلية لإعادة بناء وتطوير شبكة سكك حديد قوية لبنان تطرح خططها الجديدة والمستقبلية لإعادة بناء وتطوير شبكة سكك حديد قوية



GMT 11:04 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

الخطوط التونسية تعلن عن برمجة رحلتين إضافيتين إلى لندن

GMT 09:21 2021 الأربعاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

الكشف عن عدد الأجانب المقيمين في تونس

GMT 09:45 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

20 عبارة مثيرة ليصبح زوجكِ مجنونًا بكِ

GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 06:31 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

تنعم بأجواء ايجابية خلال الشهر

GMT 18:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:15 2021 الخميس ,15 إبريل / نيسان

المطبخ العصري ركن أساسي من المنزل الحديث

GMT 09:52 2021 الإثنين ,06 كانون الأول / ديسمبر

3000 مصاب بالسيدا يرفضون المتابعة الطبية في تونس

GMT 15:47 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

إشادة واسعة بالمصري عبد الشافي عقب رحيله عن الأهلي

GMT 01:37 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

أسعار خيالية للعقارات في العاصمة السورية دمشق

GMT 06:49 2021 الثلاثاء ,07 أيلول / سبتمبر

رئيسي تجاهل عون!

GMT 16:34 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

"الكاف" يعاقب الصفاقسى التونسى
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon