لبنان يستعد لبدء موسم سياحي جديدة وسط تعزيزات أمنية قوية
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

بعد شبه انقطاع دام أربعة أعوام منذ 2012

لبنان يستعد لبدء موسم سياحي جديدة وسط تعزيزات أمنية قوية

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - لبنان يستعد لبدء موسم سياحي جديدة وسط تعزيزات أمنية قوية

المديرة العامة لوزارة السياحة ندى سردوك
بيروت ـ فادي سماحة

تستعد لبنان لموسم سياحي خلال الصيف، وسط تفاؤل المعنيين بالاستقرار الأمني وتمنياتهم بأن يتعزز باستقرار سياسي يُريح السيّاح ويشجعهم على زيارة لبنان بعد شبه انقطاع بدأ عام 2012، وكان القطاع السياحي تلقى ضربات عدة بدأت مع انطلاق الحرب السورية عام 2011 وإغلاق الممرات البرية، مرورًا بفضيحة تراكم النفايات، إضافة إلى الأزمة السياسية مع دول الخليج. ولكن المشهد يختلف هذا الصيف، بعد الحل الموقت لأزمة النفايات، واستتباب الأمن نسبيًا، وبروز مؤشرات إلى عودة خجولة للسائح الخليجي. تضاف إلى ذلك مساعي وزارة السياحة عبر إطلاق مهرجانات في مختلف المناطق اللبنانية، وحملات ترويجية.

وأكدت المديرة العامة لوزارة السياحة ندى سردوك، أن الجو العام في البلد يسوده التفاؤل في موسم الصيف الذي يبدو أنه سيكون أفضل من المواسم السابقة»، مشيرة إلى أن الوزارة نفذت حملات ترويجية وأطلقت مهرجانات ثقافية وسياحية ناشطة في كل المناطق، في ظل مؤشرات أمنية مطمئنة، مشيرة إلى أن زيارة الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية طالب الرفاعي أخيرًا إلى بيروت، برفقة خبراء أجانب وعرب وتأكيده أن الوضع الأمني جيّد، يعتبر خطابًا إيجابيًا يخدم السياحة ويطمئن السيّاح». وكشفت أن الوزارة تناقش مع المصرف المركزي دعم أصحاب المؤسسات السياحية الذين تكبدوا خسائر ضخمة خلال السنوات الأخيرة، عبر تأجيل بعض الاستحقاقات المالية المترتبة عليهم.

واعتبر رئيس اتحاد المؤسسات السياحية نقيب أصحاب الفنادق بيار الأشقر، أن بداية موسم الصيف هذه السنة تزامنت مع شهر رمضان المبارك، الذي يُعتبر شهر الركود السياحي، ولكن الحجوزات في الفنادق لعيد الفطر والأيام الـ 10 التي تليه جيدة جدًا وقد تصل إلى 90 في المئة». وكشف أن معظم الحجوزات تعود إلى سوريين وأردنيين وعراقيين ومصريين، إضافة إلى نسبة حجوزات جيدة بالنسبة إلى السياحة الداخلية.

وتوقع الأمين العام لاتحاد المؤسسات السياحية البحرية جان بيروتي ارتفاع نسبة الإشغال الفندقي إلى نحو 80 في المئة الشهر المقبل بعد انتهاء شهر رمضان، بينما تسجل حالياً نحو 60 في المئة، ولكن كل ذلك مرهون باستمرار الاستقرار الأمني وتراجع وتيرة التجاذبات السياسية التي لا تجدي نفعًا وتضرّ بالقطاع السياحي، ولكن أعداد الخليجيين، الذي يُعتبرون العمود الفقري لإشغال الفنادق في لبنان، تراجع نحو 73 في المئة من 386 ألف سائح عام 2010 إلى نحو 105 آلاف في 2015. وحتى الآن، ما زالت الحجوزات الخليجية خجولة جداً، فالإماراتيون لا يأتون إطلاقاً في ظل قرار منع السفر، بينما الحضور السعودي والكويتي محدود جداً. ففي منطقة برمانا مثلاً، حيث يملك خليجيون نحو 80 بيتًا، مازالت كلها مهجورة منذ خمسة أعوام.

وحَذَّرَ الأشقر من خطورة المقاطعة الخليجية عمومًا للبنان، والسعودية خصوصًا، على القطاع السياحي، وذلك لأسباب أبرزها أن مدة إقامة السائح الخليجي تتراوح بين 15 يومًا وشهرين، وعادة ما يحجز أجنحة في الفنادق وأحيانًا طوابق بأكملها، بينما مدة إقامة السائح من جنسيات أخرى تتراوح بين 3 و6 أيام فقط، يُضاف إلى ذلك الفرق الكبير في القدرة الشرائية.

 
وفي مسعى إلى جذب السياح السعوديين وطمأنتهم، سُجل تحرّك للأشقر في اتجاه السفير السعودي في لبنان علي عواض عسيري، تلته زيارة إلى رئيس الحكومة تمام سلام. وقال الأشقر: "أكد لي عسيري أن المملكة لم تمنع السعوديين من زيارة لبنان بل حذّرتهم فقط، ولكنها تتخوّف كثيراً من تعرّض مواطنيها لعمليات خطف على طريق المطار، في ظل حديث وسائل الإعلام اللبنانية عن سيطرة حزب الله على هذا الطريق".

وأضاف: "لقي قرار منظمة الطيران الدولي (ICAO) رفع مطار رفيق الحريري الدولي عن هواجس السلامة العامة، ارتياحًا لدى العسيري، وكان مطلبه الثاني تعزيز التواجد العسكري على طريق المطار لطمأنة السيّاح ومنع أي اعتداءات قد يتعرضون لها، وتأمين تأهّب أمني في بعض المناطق، بما يظهر أن البلد ممسوك تمامًا، وقال الأشقر إنه نقل الرسالة إلى وزير الداخلية نهاد المشنوق، الذي أكد أنه سيناقش الموضوع مع قيادة الجيش والقوى الأمنية، كما اجتمع الأشقر برئيس الحكومة تمام سلام الذي اقترح عقد اجتماع رسمي يضم الوزراء المعنيين لإطلاق مبادرة الصيف الآمن، ولكن عيد الفطر بات على الأبواب، ويجب الإسراع بإطلاق هذه المبادرة لتؤتي ثمارها.

ولجأ معظم الفنادق ومقاصد سياحية أخرى خلال السنوات الأخيرة، إلى تقديم عروض وخفوضات كبيرة على الأسعار بهدف جذب السياح وتشجيعهم على زيارة لبنان، ولكن النتائج كانت محدودة، وعن إمكان تقديم عروض وخفوضات إضافية من جانب الفنادق، قال الأشقر: "نعاني من منافسة غير مشروعة تلغي أي قدرة على خفض الأسعار، خصوصًا بعدما خفّضت فنادق من فئة 5 نجوم أسعار الغرف من 400 دولار لليلة الواحدة إلى نحو 120 دولارًا، أي أكثر من 50 في المئة، لتأخذ بذلك حصة فنادق من فئة 4 و3 نجوم، ما اضطرها أيضاً إلى خفض أسعارها، ولذلك لا قدرة على إجراء خفوضات إضافية".

يُذكر أن مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي الإجمالي تراجعت من نحو 7 بلايين دولار عام 2010 إلى 3.5 بليون العام الماضي، كما يؤمن القطاع نحو 320 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، ويستعد لبنان لموسم سياحي "مقبول" خلال الصيف، وسط تفاؤل المعنيين بالاستقرار الأمني وتمنياتهم بأن يتعزز باستقرار سياسي يُريح السيّاح ويشجعهم على زيارة لبنان بعد شبه انقطاع بدأ عام 2012، وكان القطاع السياحي تلقى ضربات عدة بدأت مع انطلاق الحرب السورية عام 2011 وإغلاق الممرات البرية، مروراً بفضيحة تراكم النفايات، إضافة إلى الأزمة السياسية مع دول الخليج. ولكن المشهد يختلف هذا الصيف، بعد الحل الموقت لأزمة النفايات، واستتباب الأمن نسبياً، وبروز مؤشرات إلى عودة خجولة للسائح الخليجي. تضاف إلى ذلك مساعي وزارة السياحة عبر إطلاق مهرجانات في مختلف المناطق اللبنانية، وحملات ترويجية.

وأكدت المديرة العامة لوزارة السياحة ندى سردوك في مقابلة أن الجو العام في البلد يسوده التفاؤل بموسم الصيف الذي يبدو أنه سيكون أفضل من المواسم السابقة، مشيرة إلى أن الوزارة نفذت حملات ترويجية وأطلقت مهرجانات ثقافية وسياحية ناشطة في كل المناطق، في ظل مؤشرات أمنية مطمئنة، وأن زيارة الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية طالب الرفاعي إلى بيروت، برفقة خبراء أجانب وعرب وتأكيده أن الوضع الأمني جيّد، يعتبر خطابًا إيجابيًا يخدم السياحة ويطمئن السيّاح». وكشفت أن «الوزارة تناقش مع المصرف المركزي دعم أصحاب المؤسسات السياحية الذين تكبدوا خسائر ضخمة خلال السنوات الأخيرة، عبر تأجيل بعض الاستحقاقات المالية المترتبة عليهم.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان يستعد لبدء موسم سياحي جديدة وسط تعزيزات أمنية قوية لبنان يستعد لبدء موسم سياحي جديدة وسط تعزيزات أمنية قوية



GMT 12:13 2019 الأربعاء ,09 كانون الثاني / يناير

الخليجيون يرفعون عدد السياح في لبنان إلى 2 مليون خلال 2018

GMT 10:05 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

أبرز المناطق الترفيهية والسياحية الموجودة في لبنان

GMT 15:14 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

حمود حسن محسن يترأس جلسة حوارية عن صناعة السياحة في العراق

GMT 07:28 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

كيفية قضاء العطلة بشكل سعيد وممتع في بيروت

GMT 09:45 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

20 عبارة مثيرة ليصبح زوجكِ مجنونًا بكِ

GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 06:31 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

تنعم بأجواء ايجابية خلال الشهر

GMT 18:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:15 2021 الخميس ,15 إبريل / نيسان

المطبخ العصري ركن أساسي من المنزل الحديث

GMT 09:52 2021 الإثنين ,06 كانون الأول / ديسمبر

3000 مصاب بالسيدا يرفضون المتابعة الطبية في تونس

GMT 15:47 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

إشادة واسعة بالمصري عبد الشافي عقب رحيله عن الأهلي

GMT 01:37 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

أسعار خيالية للعقارات في العاصمة السورية دمشق

GMT 06:49 2021 الثلاثاء ,07 أيلول / سبتمبر

رئيسي تجاهل عون!

GMT 16:34 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

"الكاف" يعاقب الصفاقسى التونسى
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon