تعرّف على تاريخ مدينة البندقية الإيطالية والسر في بقاءها رغم مرور السنوات
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

تم بناءها فوق 118 جزيرة وحيّرت العالم بسبب الطفو على بحيرة من الأشجار

تعرّف على تاريخ مدينة البندقية الإيطالية والسر في بقاءها رغم مرور السنوات

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - تعرّف على تاريخ مدينة البندقية الإيطالية والسر في بقاءها رغم مرور السنوات

"المدينة العائمة" فينيسيا
روما - العرب اليوم

إنها فينيسيا، أو البندقية، أو "المدينة العائمة" في إيطاليا، سمِّها ما شئت فهي في كل الأحوال واحدة من أكثر المدن استثنائية في العالم، وقد تم بناءها فوق 118 جزيرة، في منتصف بحيرة البندقية، على رأس البحر الأدرياتيكي، في شمال إيطاليا، حيث تظل لغزًا جميلًا للسياح الذين قاموا بزيارتها بالفعل كما هو الحال بالنسبة لأولئك الذين لم يقوموا بزيارتها بعد، حيث يبدو من المستحيل لمدينة كبيرة كهذه أن تطفو في بحيرة من الماء وسيقان الأشجار والمستنقعات.

بداية الحياة

وبحسب موقع "Livitaly" الإيطالي، يتبادر إلى الأذهان في بعض الأحيان سؤال: ما الذي دفع السكان إلى العيش على ظهر جزيرة موحلة ويغمرها الماء وتحاصرها بحيرة؟، والإجابة هي "إنه الخوف"، الذي جعل السكان يفرون من منازلهم في البر الرئيسي، عندما كان الغزاة البرابرة ينشرون الخراب في ربوع إيطاليا خلال القرن الخامس بعد الميلاد.

وكان السكان يلوذون بالبحيرة المستنقعية للحماية، ووجدوها ملجًا مناسبا للاختباء بين الصيادين الفقراء، الذين سبقوهم للاستيطان في البندقية، ومع استمرار الغزوات في جميع أنحاء إيطاليا، انضم المزيد والمزيد من اللاجئين إلى المستوطنين الأوائل، ونمت الحاجة إلى بناء مدينة جديدة.

تاريخ ميلاد البندقية وتقنيات بنائها

ولدت مدينة البندقية الشهيرة في وقت الظهيرة من يوم الجمعة 25 مارس/آذار سنة 421 ميلادية، وكان ذلك التوقيت مجرد بداية التاريخ الطويل والغني لمدينة البندقية، وتعد عملية بناء المدينة من أروع قصص المدن العائمة، فعندما وصل المستوطنون الجدد إلى الجزر حوالي عام 402 ميلادي، كانوا يحتاجون إلى مساحات كبيرة وأساسات قوية للعيش فوقها. وكان عليهم أن يجدوا وسائل آمنة لتقوية الجزر وتوسعة مسطحاتها بالإضافة إلى تصريف المياه منها للتغلب على طبيعتها الهشة. لذلك قاموا بحفر مئات القنوات وقاموا بتدعيم ضفاف القنوات بالخوازيق الخشبية. كما استخدموا خوازيق خشبية مماثلة كأساسات لمبانيهم.

وقام المستوطنون بغرس الآلاف من الخوازيق الخشبية في الوحل بجانب بعضها البعض، بصورة متلاصقة حتى أنها تكاد تتلامس. وبعد ذلك، تم تسوية وتقطيع قمم تلك الكتل ليقيموا منصات صلبة لأساسات منازلهم.

سر المدينة العائمة

ويصعب تصديق أن الخشب لم يتعفن أو يتآكل مع تعاقب العقود والقرون، ولكن يكمن السر في أنه عند غرس الخشب تحت الماء، توفرت له حماية طبيعية من عوامل التعرية والتلف، بل وزادت من قوة الخشب وقدرته على التحمل، وبالفعل، لا تزال هناك العديد من المباني في مدينة البندقية المبنية فوق أساسات من الخوازيق الخشبية يزيد عمرها عن 1000 عام.

ويقول البعض اليوم إن البندقية يجب أن تسمى "المدينة الغارقة"، بدلًا من المدينة العائمة. ولكن من المثير للدهشة أن مدينة البندقية بدأت بالفعل في الغرق منذ لحظة بنائها، حيث إن ضغط أحمال مباني المدينة وطرقاتها على التراب والطين، الذي تم البناء أعلاه، أدى إلى اعتصار الماء، وتسوية التربة، وعلاوة على تلك الظاهرة، فإن الحركة الطبيعية للمد العالي، تتسبب في حدوث فيضانات دورية في مدينة البندقية، مما يخلق إحساسًا بالغرق. وتم تسجيل أن مدينة البندقية غطست حوالي 23 سم تحت الماء على مدى المائة عام الماضية.

آثار الاحتباس الحراري

ويحذّر بعض الخبراء من أن ارتفاع درجة حرارة الأرض سوف يؤدي إلى ارتفاع منسوب مياه البحر، وفي النهاية فسوف تغطى المياه الساحل الأدرياتيكي، ومدينة البندقية بحلول عام 2100، فيما يسعى سكان مدينة البندقية إلى إيجاد طرق لمساعدة مدينتهم على البقاء والازدهار.

ويفخر أهل مدينة البندقية بما قاله الكاتب الروسي الشهير ألكسندر هيرزن "يعد بناء مدينة في موقع، يستحيل البناء فيه، جنون في حد ذاته، ولكن أن تبنى واحدة من أكثر المدن أناقة وروعة، فإن ذلك هو جنون العبقرية".

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تعرّف على تاريخ مدينة البندقية الإيطالية والسر في بقاءها رغم مرور السنوات تعرّف على تاريخ مدينة البندقية الإيطالية والسر في بقاءها رغم مرور السنوات



GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 18:08 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:44 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

كمال الشناوي

GMT 13:21 2013 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

الصراع الطائفي بين العلويين والسنة يطارد القرى السورية

GMT 08:58 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"التوحيد"تجدد مطلبها بتبادل سجنائها بدبلوماسيي الجزائر

GMT 12:45 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

أفضل 10 كتب جديدة تفتتح بها 2021

GMT 17:29 2015 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

جمعية عمومية استثنائية لانتخاب رئيس جديد للمغرب الفاسي

GMT 12:21 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

"بيت المدى" يتذكر سيرة سانحة أمين زكي أول طبيبة عراقية

GMT 20:41 2013 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

"دبيب" ديوان جديد للشاعر العراقي فاروق سلّوم

GMT 01:59 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

ولاء الشريف تبدي سعادتها بنجاح مسلسل "أبو العروسة"

GMT 18:02 2014 الثلاثاء ,12 آب / أغسطس

جيهان عبدالله تستضيف بشرى في "أجمد 7 الساعة 7 "

GMT 01:21 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

الفنانة الشابة هنا الزاهد تكشف سعادتها بـ"عقدة الخواجة"

GMT 13:53 2015 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

إمبولا ينضم رسميًا إلى صفوف فريق نادي "بورتو"

GMT 09:58 2012 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أسقف الجزائر يعتبر إحياء عيد الميلاد "دليل حرية المعتقد"
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon