الجينات الوراثية التي تجعلنا سريعي التأثر بالقلق من الممكن أن تجعلنا عرضة للاكتئاب
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

تجد أجساد الأشخاص الذين يشعرون بالضيق تعاني من درجات كبيرة من الالتهابات

الجينات الوراثية التي تجعلنا سريعي التأثر بالقلق من الممكن أن تجعلنا عرضة للاكتئاب

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - الجينات الوراثية التي تجعلنا سريعي التأثر بالقلق من الممكن أن تجعلنا عرضة للاكتئاب

لماذا تجعلنا قلة النوم مكتئبين؟
لندن ـ كاتيا حداد

يعتقد الكثيرون أن الأرق عرض جانبي للاضطرابات الأخرى مثل الاكتئاب، وكانت الفكرة تقوم على أنه عندما يصاب شخص بالاكتئاب، فإن نومه يضطرب نتيجة لذلك، فربما يجد صعوبات في الاستغراق في النوم، أو يستنفذ وقتًا طويلًا في الاستيقاظ ليلًا، أو يستيقظ مبكرًا عن الموعد الذي يريد. وهذا ما ينمي شعور أولئك الذين لديهم خبرات سابقة مع الاكتئاب وتبعاته، يعتقدون بأن الأحداث الكئيبة مثل وفاة شخص يحبونه أو الإخفاقات السابقة تمنعهم من النوم ليلًا.

وقالت جريجوري، إن الاعتقاد بأن الاكتئاب يؤدي إلى القلق، قمت بتضمينه ضمن البحوث التي التي ضمنتها في البحث الحالي، ووجدنا أن الذين يعانون الأرق من البالغين، يكونون أكثر عرضه من الآخرين للمرور بتجارب الاكتئاب والقلق مبكرًا في الحياة.

الجينات الوراثية التي تجعلنا سريعي التأثر بالقلق من الممكن أن تجعلنا عرضة للاكتئاب

وخلال العقد الماضي وما بعده، زاد الاعتقاد بأن النوم المتقطع يأتي بعد الإصابة بالاكتئاب وليس بعده، مما ساعد في تجنيب الاعتقاد بأن مشاكل النوم عرض ثانوي للاضطرابات الأخرى. وربط الاثنين ببعضهما ليس بالأمر الصعب، فقط فكر بشعورك عندما تنام بقلة، ربما تشعر بالرغبة في البكاء والخنق من كل من حولك. ولعل هذا الطرح ما يمكنه أن يعزز الفكرة القائلة بأن قدرتنا على تنظيم مشاعرنا تقل بعد النوم السيء ليلًا. فالقلق يعرف كنذير للاكتئاب وأحد معايير تشخيصه.

ولنبدأ بالتفكير في سلوكنا لنعطي بعض الأمثلة "أنا كشخص أكثر ميلًا لإلغاء الخروج مع الأصدقاء ليلًا، أو إلغاء فصل تدريبي بعد النوم القليل ليلًا، وهذا ما يشكل جزءًا من المشكلة، من حيث أن كل الأحداث المتطابقة للحدثين السابقين ستساعد في الإبقاء على أعراض الاكتئاب كما هي. ففكرنا فيما يحدث للمخ عندما نجافي النوم، فسيكون ذلك دليلًا على سبب ارتباط الاكتئاب والنوم.

وفي دراسة هذا الموضوع تركز على منطقة في المخ تسمى "لوزة المخ – أمايجدالا – amygdala)، وهي منطقة لوزية الشكل "شكل ثمرة اللوز" تقع في عمق المخ، ويسود الاعتقاد بأنها تلعب دورًا مهمًا في مشاعرنا ومستويات القلق لدينا. حيث تبين أن المشاركين الذين حرموا النوم لمدة تصل تقريبا إلى 35 ساعة، أظهروا إستجابات كبيرة "للأمايجدالا – amygdala" عندما عرضت عليهم صورة سلبية التأثير العاطفي، مقارنة بأولئك الذين لم يحرموا النوم. والأكثر إثارة أن الارتباط بين أجزاء المخ المنظمة "للأمايجدالا – amygdala" أصبحت ضعيفة جداً، مما يعني أن المشاركين ربما كانوا أقل قدرة على التحكم في مشاعرهم، وكل هذه النتائج يمكن أن تساعد في شرح الكيفية التي يتسبب بها النوم القليل في الاضطرابات مثل الاكتئاب.

الجينات الوراثية التي تجعلنا سريعي التأثر بالقلق من الممكن أن تجعلنا عرضة للاكتئاب

وأضاف "جريجوري"، "على مر السنين تناولت في عملي المنظور الجيني للسلوك، في محاولة لفهم الرابط بين النوم القليل والاكتئاب، ومن واقع بحثين قمت بإجرائهما إضافة إلى العمل تحت قيادة أخرين، فعلى ما يبدو أن قلة النوم وأعراض القلق يمكن أن تكون لنفس الكتلة الجينية. وهذا يعني أن الجينات الوراثية التي تجعلنا سريعي التأثر بالقلق، من الممكن أن تجعلنا ضعاف للاكتئاب. وعندما نحاول شرح الارتباط بين النوم والاكتئاب، أكون شغوفة جدًا بالأعمال الحديثة على الاكتئاب والجهاز المناعي. حيث توصلت الدراسات إلى أن أولئك الذين يعانون أو يقعون في خطر الاكتئاب قد تجد أجسادهم تعاني من درجات كبيرة من الالتهابات، حيث يظهر جهازهم المناعي في حالة نشاط مفرط كما لو كانوا يحاربون عدوي أو يعالجون جرح. فعندما نقيد أو نعيق نومنا ربما نعاني من الالتهابات، لذا ربما تستطع الالتهابات أن تساعد في تفسير الارتباط بين النوم والاكتئاب. 

ونستهدف لبعض الوقت أن نمنع أو نعالج الاكتئاب عبر تحسين نومنا، البيانات الحديثة التي بدأت في الظهور من مقترحات الدراسات قد تصبح حقيقة واقعة، وعلى سبيل المثال تمكن باحثي جامعة أكسفورد بالتعاون مع مركز مانشستر للإرشاد الذاتي الداعم للعلاج النفسي من تقييم ما إذا كان العلاج عبر الإنترنت للأرق يقلل أعراض القلق والاكتئاب. وقدموا النصائح لأولئك الذين يعانون من هذه المشكلات ليأخذوا بعض الخطوات، مثل "الحفاظ على وقت مناسب للاستيقاظ، النهوض من السرير عندما لا يستطيعون النوم، وتحدي الاعتقاد بأن النوم السيء ليلا يشل القدرة".

ووجدوا أن أعراض كل من الاكتئاب قلت بعلاج القلق، وجاري البحث على مجموعة أخرى، لمعرفة ما إذا كان تحسين النوم يمكن أن يقلل من أنواع الاضطرابات النفسية الأخرى، وقبل أن يكتمل هذا العمل رسالة الواجب المنزلى من البحث للتاريخ واضحة: "نحتاج إلى أن نضع النوم على قائمة أولوياتنا".

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجينات الوراثية التي تجعلنا سريعي التأثر بالقلق من الممكن أن تجعلنا عرضة للاكتئاب الجينات الوراثية التي تجعلنا سريعي التأثر بالقلق من الممكن أن تجعلنا عرضة للاكتئاب



GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 18:08 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:44 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

كمال الشناوي

GMT 13:21 2013 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

الصراع الطائفي بين العلويين والسنة يطارد القرى السورية

GMT 08:58 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"التوحيد"تجدد مطلبها بتبادل سجنائها بدبلوماسيي الجزائر

GMT 12:45 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

أفضل 10 كتب جديدة تفتتح بها 2021

GMT 17:29 2015 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

جمعية عمومية استثنائية لانتخاب رئيس جديد للمغرب الفاسي

GMT 12:21 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

"بيت المدى" يتذكر سيرة سانحة أمين زكي أول طبيبة عراقية

GMT 20:41 2013 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

"دبيب" ديوان جديد للشاعر العراقي فاروق سلّوم

GMT 01:59 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

ولاء الشريف تبدي سعادتها بنجاح مسلسل "أبو العروسة"

GMT 18:02 2014 الثلاثاء ,12 آب / أغسطس

جيهان عبدالله تستضيف بشرى في "أجمد 7 الساعة 7 "
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon