دراسة جديدة تؤكّد عدم وجود أيّ نظام غذائي مثالي لأن الحمية تعتمد فقط على الجينات
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

بيّنت أنّ بعض الأشخاص الذين اعتمدوا على طريقة البحر المتوسط أصبحوا أكثر صحة

دراسة جديدة تؤكّد عدم وجود أيّ نظام غذائي مثالي لأن الحمية تعتمد فقط على الجينات

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - دراسة جديدة تؤكّد عدم وجود أيّ نظام غذائي مثالي لأن الحمية تعتمد فقط على الجينات

الطعام غير الصحي
لندن ـ كاتيا حداد

أكّدت البحوث الصادرة حديثًا أنّ إمكانية فقدان الوزن تختلف وفقًا لجينات الناس، وفي دراسة جديدة أعطى العلماءُ حيواناتٍ طعامًا بحمية غذائية عادةً ما يتبعها البشر، واكتشف إنها تأتي بنتائج مختلفة جدًا وفقًا للحمض النووي، فمع البعض يصابون بالسمنة والبعض الآخر يصبح أكثر صحة، وأضاف البحث أنه من بين أولئك الذين يتبعون نظامًا غذائيًا متوسطيًا "صحيًا"، شهد بعضهم تحسنًا في مستوى ضغط الدم ومستويات الكوليسترول، في حين اكتسب البعض الآخر وزنه حسب الجينات.

وأوضح البحث أن أولئك الذين يتبعون نظامًا غذائيًا على الطريقة الأميركية مرتفعة الدهون والكربوهيدرات المكررة، إما أصبحوا يعانون من السمنة المفرطة أو شهدوا القليل من التغيير بعيدًا عن زيادة في الدهون في الكبد، وكشفت النتائج أيضًا أن بعض الحيوانات أصبحت أكثر صحة عند اتباع نظام أتكينز منخفض الكربوهيدرات مرتفع  في نسبة البروتين، لكن الآخرين ازدادوا وزنًا وتعرضوا لتلف الكبد.

وينطبق الشيء نفسه على أولئك الذين يتبعون الطريقة اليابانية في تناول الطعام، والتي عادةً ما تشتمل عندهم على تناول السوشي لقلة دهونه والفوائد الصحية لأوميغا 3، وقال المؤلف الرئيسي، ويليام بارينجتون، من كلية الطب في جامعة تكساس إيه اند إم: "كان هدفي في هذه الدراسة إيجاد النظام الغذائي الأمثل والحميات الغذائية الأقرب إلى النظم الغذائية الشهيرة للإنسان قدر الإمكان، "ولكن في الحقيقة ما عثرنا عليه هو أن الأمر يعتمد كثيرًا على السمات الوراثية للفرد، وليس هناك نظامًا غذائيًا بعينه يعتبر الأفضل للجميع".

وحلل الباحثون كيفية تأثير خمسة أنظمة غذائية مختلفة على صحة الحيوانات على مدى ستة أشهر، وقد تم وضع مخطط معين للتركيبات الجينية للحيوانات لتحديد ما إذا كان هذا يؤثر على استجابتها الغذائية، فأُعطيتْ المجموعة الأولى نظامًا غذائيًا يتبعوه على الطريقة الأميركية مرتفعًا في الدهون ويحتوي على كربوهيدرات مكررة، مثل الذرة بصفة خاصة، واتبعت 3 مجموعات أخرى نظم غذائية "صحية"، بما في ذلك نظام غذائي متوسطي مع خلاصة القمح والنبيذ الأحمر؛ أو نظام غذائي ياباني مع الأرز والشاي الأخضر؛ أو اتباع نظام غذائي على نظام أتكينز المرتفع في نسبتي الدهون والبروتين والمنخفض في الكربوهيدرات، وكانت المجموعة الخامسة هي المسيطرة، فأكلت نظامًا غذائيًا معياريًا مغذيًا، وتم رصد أي اختلافات سلوكية، مثل مدى نشاط الحيوانات ومقدار تناولها

وكشفت النتائج الخاصة بعلم وراثة الحيوانات أنها تحدد كيف استجابتها لمختلف الوجبات الغذائية، ومن بين أولئك الذين يتبعون النظام الغذائي الياباني، تقوم بعض الصفات الوراثية عند بعضهم بتطوير زيادة الدهون في الكبد وتلف العضو نفسه لاحقًا، وبالنسبة للنظام الغذائي، أتكينز، أظهر نوعين وراثيين التحسن في الصحة، بينما كانت استجابة نوعين آخرين سيئة للغاية، أما النوع الآخر من السمات الوراثية فقد أصبح أقل نشاطًا واكتسب دهونًا في الجسم، لكنه ظل ضامرًا، وقال السيد بارينجتون إنّ "هذا يساوي ما نسميه" الدهون الضامرة" في البشر، حيث يبدو شخص ما بوزن صحي، لكن في الواقع لديه نسبة عالية من الدهون في الجسم، "في يوم من الأيام، نود أن نطور اختبارًا جينيًا يمكن أن يخبر كل شخص بالنظام الغذائي الذي يعتبر الأفضل بالنسبة لتركيباته الجينية"، ونشرت النتائج في مجلة "السمات الوراثية".

وعن الدور الذي تلعبه الحميات الغذائية المختلفة على الجينات بسبب فقدان أو زيادة الوزن، فإنّ من بين النظم الغذائية الأربعة التي تم تقييمها، تختلف النتائج، ففي الحمية اليابانية: بالرغم من أن ما يسمى بـ "حميات السوشي" غالبًا ما يتبعها البشر للحصول على فوائدها قليلة الدهون المرتفعة في نسبة الأوميغا 3، بما في ذلك انخفاض الكوليسترول وضغط الدم، فإن بعض الصفات الوراثية تسبب للحيوانات تطور في زيادة الدهون في الكبد وتلفه

وأصبح نظام أتكينز، منخفض الكربوهيدرات ومرتفع البروتينات، مشهورًا من خلال نتائجه السريعة لانقاص الوزن، مما جعل بعضهم يبدو أكثر صحة، بينما أصبح الآخرون يعانون من السمنة المفرطة، مع كبد دهني وارتفاع نسبة الكوليسترول. كما أنه يجعل بعض الحيوانات تصبح "ضامرة الدهون"، حيث تكتسب الدهون في الجسم لكنها تبقى هزيلة، وفي الحمية الأميركية: مرتفعة في الدهون والكربوهيدرات المكررة، وهذه الحمية تجعل بعض الحيوانات تعاني من السمنة المفرطة، في حين أن حيوانات أخرى لا يتغير معها شيء يذكر في زيادة نسبة الدهون في الكبد.

وتشتهر الحمية المتوسطية، بغناها بزيت الزيتون والمكسرات والخضراوات بخصائصها الصحية، وتجعل بعض الحيوانات أكثر صحة، بينما يزداد وزن البعض الآخر، وإن لم يكن بنفس القدر بالنسبة للذين يتناولون الطعام على الحمية الأميركية.

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دراسة جديدة تؤكّد عدم وجود أيّ نظام غذائي مثالي لأن الحمية تعتمد فقط على الجينات دراسة جديدة تؤكّد عدم وجود أيّ نظام غذائي مثالي لأن الحمية تعتمد فقط على الجينات



GMT 13:52 2020 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 29-10-2020

GMT 18:38 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:23 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 22:59 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

سعر ومواصفات "لكزس LX 570 S" الجديدة موديل 2019

GMT 06:09 2016 الأربعاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

شركة "أوستن مارتن " تكشف عن سياراتها الجديدة

GMT 17:31 2016 الجمعة ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وكيل أعمال سيميوني زازا يغازل فريق "نابولي" الإيطالي

GMT 19:05 2013 الأربعاء ,02 كانون الثاني / يناير

الجزائري فؤاد قادير يوقِّع إلى "مارسيليا" الفرنسي

GMT 04:21 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"الهلال السعودي" يصدم نواف العابد على الرغم من إصابته

GMT 16:31 2013 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

صدور كتاب "روبابكيا" لـ منى شوقي عن دار "سندباد"

GMT 08:12 2013 الأربعاء ,08 أيار / مايو

سيارة "كابتور" الجديدة من "رينو" الفرنسية

GMT 10:31 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

تداول 27 سفينه حاويات وبضائع عامة في موانئ بورسعيد الخميس
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon