أسرع وتيرة تراجع لمؤشر القطاع الخاص  في لبنان منذ 26 شهر
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

بسبب الخلافات السياسية والتلكؤ والركود العام

أسرع وتيرة تراجع لمؤشر القطاع الخاص في لبنان منذ 26 شهر

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - أسرع وتيرة تراجع لمؤشر القطاع الخاص  في لبنان منذ 26 شهر

بلوم إنفست بنك
بيروت - فادي سماحة

سجّل اقتصاد القطاع الخاص في لبنان خلال آذار /مارس الماضي، أسرع وتيرة تراجع منذ 26 شهرًا، وأفادت نتائج المسح الشهري حول النشاط الاقتصادي لشركات القطاع الخاص اللبناني، الذي تعدّه شركة ماركيت برعاية بلوم إنفست بنك، بأن مؤشر مديري المشتريات "بلوم بي أم آي" انخفض إلى "مستوى 45 نقطة في مقابل 47.4 نقطة في شباط /فبراير الماضي، موسعًا الفارق بينه وبين المستوى الحيادي الواقع عند 50 نقطة والفاصل بين الانكماش والنمو.
 
وأشارت النتائج إلى أقوى تدهور في أحوال اقتصاد القطاع الخاص الإجمالية على مدى أكثر من عامين، إذ بعدما سجل قراءة قربية من المستوى المحايد 50 نقطة في كانون الثاني /يناير الماضي، شهد المؤشر الرئيس تراجعًا متتاليًا أفضى إلى تحقيقه أدنى متوسط ربع سنوي له على مدى سنة ونصف سنة.

وأظهرت نتائج المسح تراجع مستوى الإنتاج في اقتصاد القطاع الخاص إلى أقصى حدّ منذ كانون الثاني 2014، متأثراً بانخفاض حاد ومتسارع في الأعمال الجديدة الواردة والأسرع منذ أكثر من سنتين.
 
وأفادت بأن غياب المناخ المناسب للطلب وانعدام الاستقرار السياسي وانخفاض أعداد السائحين، ساهمت معاً في تدني حجم الأعمال الجديدة، كما تقلّص حجم الأعمال الجديدة الواردة من الخارج، وكان معدل التراجع هو الأكثر حدة منذ تشرين الأول /أكتوبرالماضي
 
ولفتت النتائج الى أن معدلات التوظيف في آذار الماضي سجلت أسرع تراجع متتالٍ خلال الأشهر الـ19 الأخيرة، بعد ثباتها في كانون الثاني وشباط الماضيين. كما أشار الهبوط الحاد في حجم الأعمال غير المنجزة، وهو الأسرع خلال السنوات الثلاث من تاريخ الدراسة، إلى وجود فائض في الموارد لدى الشركات مكَّنها من تلبية مستوى الطلب الحالي.
 
وتراجعت الشهر الماضي أيضًا مستويات الشراء، إذ سعت الشركات إلى التكيف مع انخفاض أعمالها، وهو الخامس في الأشهر الستة الأخيرة والأقوى منذ آب /أغسطس 2014 .
 
وعلى رغم تدني النشاط الشرائي، شهد مخزون المشتريات تراكمًا في ظل تراجع مستوى الإنتاج، وأدى ضعف الطلب، وفق نتائج المسح، إلى خفض شركات القطاع الخاص أسعار منتجاتها خلال آذار، وكان معدله الأسرع في خمسة أشهر.
 
ومع ذلك، ساعد التدني الطفيف في أعباء الكلفة، الذي يعكس انخفاض أسعار المشتريات وتكاليف التوظيف، في تخفيف الضغط على هوامش التشغيل.
 
وأخيراً، أظهرت بيانات الدراسة تدهورًا طفيفًا واجهته شركات القطاع الخاص في مواعيد تسليم الموردين للمرة الأولى في أربعة أشهر. واعتبر المستشار الاقتصادي في «بلوم إنفست بنك» علي بلبل، أن الاقتصاد اللبناني بدأ مع انخفاض المؤشر الشهر الماضي إلى أدنى قراءة له خلال 26 شهرًا، يجني حصاد ما زُرع خلال السنوات الأخيرة من تلكؤ وركود عام.
 
ورأى أن تراجع مؤشر مديري المشتريات إلى مستوى 45، يدل على أن قدرة القطاع الخاص اللبناني على تحمّل الصدمات المتكرّرة شارفت على الانتهاء، خصوصًا في ظل الخلاف السياسي وتفاقمه مع دول الخليج.
 
وقال إن ما يثير الدهشة أيضًا تدهور المؤشرات الفرعية على كل الصعد، كالإنتاج والطلبيات الجديدة والصادرات ومستوى التوظيف. لذا شدد على أن يأخذ السياسيون هذه القراءة كإنذار حاد بضرورة إنهاء خلافاتهم، وإعادة الوضع السياسي والاقتصادي في لبنان إلى نصابه الصحيح.
 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسرع وتيرة تراجع لمؤشر القطاع الخاص  في لبنان منذ 26 شهر أسرع وتيرة تراجع لمؤشر القطاع الخاص  في لبنان منذ 26 شهر



GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 19:05 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 18:13 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:59 2016 السبت ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

جاسمين طه زكي تكشف أسرارها الخاصة في برنامج "معكم"

GMT 16:50 2021 السبت ,20 شباط / فبراير

منار بشور تقدم برنامج "سفيرة النجاح" على "mbc"

GMT 21:52 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

أحمد عز يستأنف تصوير" العارف" الاثنين

GMT 06:18 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

دليل خبراء المكياج لوضع "الكنتور" بالوجه
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
tunisia, tunisia, tunisia