شركات نفطية في حضرموت تتسبب في تلوث البيئة وتهدد سكان غيل بن يمين
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

أدت إلى مقتل العشرات وإصابة المئات بالسرطان

شركات نفطية في حضرموت تتسبب في تلوث البيئة وتهدد سكان غيل بن يمين

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - شركات نفطية في حضرموت تتسبب في تلوث البيئة وتهدد سكان غيل بن يمين

شركات نفط حضرموت تلوث البيئة
حضرموت - امير باعويضان

كشفت خاطبات رسمية وصور فوتوغرافية ، نشرها ناشطون على شبكات التواصل الاجتماعي، حجم التلوث البيئي وأضراره على أهالي منطقة "الغلاغيل عبول"، في مديرية غيل بن يمين النفطية في حضرموت، جنوب شرق اليمن.

وفي ظل صمت شركات النفط في المحافظة والجهات المعنية، أوضحت الخطابات بأن أهالي المنطقة، لجأوا إلى استخدام الطرق المشروعة ، للفت انتباه هذه الشركات، جراء الخطر البيئي الذي يهدد حياتهم وقتل الكثير منهم.

ويبدو أن هذه الشركات حاولت تعتيم معاناة سكان هذه المنطقة منذ وقت طويل، ولجأت لشراء ذمم بعض الصحافيين، ليتجاهلوا الكارثة البيئية التي تهدد المنطقة، وإخفاء الفضيحة التي تسببت بمقتل العشرات من السكان، وإظهار صورة كاذبة عن التزام هذه الشركات بالمعايير البيئية على حساب الألاف من أهالي مديرية غيل بن يمين.

ووجه أهالي المنطقة رسالتهم إلى محافظ حضرموت اللواء الركن أحمد سعيد بن بريك ، أفادت بأن الانفجارين اللذان وقعا في الأنبوب النفطي في كيلو 55، وكيلو 68 في عام 2014، تسببت في تضرر السكان نتيجة المواد السامة والملوثة التي تسربت، وذلك يعود إلى عدم استكمال شركة "بترومسيلة" للأعمال المترتبة على إزالة الخطر البيئي بعد الانفجارين، ولم تكن على مستوى المسؤولية المطروحة على عاتقها، حسب وصفهم.

وأضاف الأهالي أن التلوث وصل إلى مياه الشرب، وتسبب في انتشار أمراض مستعصية بين السكان، من بينها أورام السرطان والفشل الكلوي والتشوه الخلقي لدى الاطفال، إلى جانب نفوق الكثير من المواشي الخاصة بهم، في حين استهترت إدارة الشركة، بمناشداتهم، خلال الفترة الماضية.

وقال سعد القرزي إن التلوث الذي لحق بالمنطقة، تسبب في تشوه خلقي لأكثر من 15 طفلًا حتى الأن، بينما يعاني نحو 25 شخصًا من فشل في وظائف الكلى وأورام سرطانية، بينما توفي الكثير من السكان بشكل مفاجئ بعد حادثة الأنفجار.

وأكد الأهالي أن مخلفات الانفجارين من المواد السامة انتقلت عبر مجاري السيول، إلى تجمعات المياه في مناطق وقرى تبعد مسافات بعيدة عن منطقة "الغلاغيل عبول" ، وهو ما يهدد حياة البدو الرحل، وسكان القرى والمناطق المجاورة، مما ينذر بكارثة صحية وبيئية، قد تهلك حياة الألاف في كامل المديرية. 

وتعد مديرية غيل بن يمين في حضرموت، واحدة من أهم المناطق النفطية، في المحافظة، وتنقب فيها عدد من الشركات العالمية، موزعة على قطاعات نفطية عدة ممتدة على كامل المديرية.

وتعد قضية التلوث البيئي إضافة غير متوقعه، إلى معاناة أهالي غيل بن يمين،  باعتبارها أحد أهم مديرية حضرموت الغنية بالنفط ، لأن معظم سكانها يعانون من تدني حاد في مستوى المعيشة، وتعاني المديرية من نقص حاد في الخدمات الأساسية والصحية، والبنية التحتية، مما دفع أهلها إلى مطالبة الشركات والسلطات المحلية منذ أعوام ، بتحسين الخدمات والأوضاع المعيشية، وتوفير فرص عمل لأبناءهم، في الوقت الذي تبادل الشركات والسلطات المحلية، هذه المطالب، بوعود وهمية، لم ينفذ منها، ما يحسن حالة المديرية وسكانها.

 وعلى الجهة الساحلية من حضرموت، يذكر أن سواحل عاصمة المحافظة، "المكلا"، تعرضت إلى تلوث بيئي في يوليو/تموز 2013، بعد أن جنحت الناقلة النفطية "شامبيون 1" على سواحل المدينة، وتسرب منها أطنان من مادة "المازوت"، أدت إلى تلوث الشواطئ ونفوق أعداد كبيرة من الأسماك، استمرت لشهور، قبل أن تنجح جهود محلية، بمساعدة دولية من تنظيف السواحل وإزالة خطر التلوث.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شركات نفطية في حضرموت تتسبب في تلوث البيئة وتهدد سكان غيل بن يمين شركات نفطية في حضرموت تتسبب في تلوث البيئة وتهدد سكان غيل بن يمين



GMT 17:49 2021 الأحد ,05 كانون الأول / ديسمبر

تراجع احتياطي تونس من العملة الصعبة إلى 119 يوم

GMT 09:45 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

20 عبارة مثيرة ليصبح زوجكِ مجنونًا بكِ

GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 06:31 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

تنعم بأجواء ايجابية خلال الشهر

GMT 18:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:15 2021 الخميس ,15 إبريل / نيسان

المطبخ العصري ركن أساسي من المنزل الحديث

GMT 09:52 2021 الإثنين ,06 كانون الأول / ديسمبر

3000 مصاب بالسيدا يرفضون المتابعة الطبية في تونس

GMT 15:47 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

إشادة واسعة بالمصري عبد الشافي عقب رحيله عن الأهلي

GMT 01:37 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

أسعار خيالية للعقارات في العاصمة السورية دمشق

GMT 06:49 2021 الثلاثاء ,07 أيلول / سبتمبر

رئيسي تجاهل عون!

GMT 16:34 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

"الكاف" يعاقب الصفاقسى التونسى
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon