شمال قبرص تسعى لمنع التنقيب عن الغاز قبالة شواطئ الجزيرة
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

ما لم يتم إشراك "الأتراك" غير المعترف بهم في هذه الأعمال

شمال قبرص تسعى لمنع التنقيب عن الغاز قبالة شواطئ الجزيرة

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - شمال قبرص تسعى لمنع التنقيب عن الغاز قبالة شواطئ الجزيرة

قبرص تسعى لمنع التنقيب عن الغاز
نيقوسيا - العرب اليوم

أكدت سلطات شمال قبرص عزمها على منع قيام السلطات القبرصية، المعترف بها دولياً، من القيام بأي أعمال تنقيب عن الغاز قبالة شواطئ الجزيرة، ما لم يتم إشراك القبارصة الأتراك بهذه الأعمال.

وكانت البحرية التركية منعت سفينة إيطالية في شباط (فبراير) الماضي، من القيام بأعمال تنقيب قبالة شواطئ قبرص، ما أجبرها على الانسحاب من المنطقة، وزاد هذا الموقف من حدة التوتر القائم بين القبارصة اليونانيين والقبارصة الأتراك، مع العلم أن الأمم المتحدة تواصل مساعيها مع الطرفين لاستئناف المفاوضات التي تهدف إلى توحيد الجزيرة المنقسمة منذ العام 1974.

وقال وزير خارجية "جمهورية شمال قبرص التركية" غير المعترف بها دولياً إلا من قبل تركيا، قدرت اوزرصاي، في مقابلة مع وكالة "فرانس برس": "لن نسمح بأن يقوم القبارصة اليونانيون أو الشركات (الدولية) بأعمال بشكل أحادي باسمنا".

وكانت جمهورية قبرص العضو في الاتحاد الأوروبي وقعت خلال السنوات الأخيرة، عقود تنقيب عن الغاز مع شركات دولية عملاقة، مثل الإيطالية "إيني" والفرنسية "توتال" والأميركية "أكسون موبيل"، إلا أن تركيا التي تحتل القسم الشمالي من الجزيرة تطالب بتعليق كل أعمال التنقيب التي تقوم بها السلطات القبرصية، بانتظار التوصل إلى حل لتقسيم الجزيرة. وترجم هذا التوتر بقيام البحرية العسكرية التركية في شباط الماضي بمنع سفينة استأجرتها شركة "إيني" الإيطالية، من الوصول إلى مكان قبالة شرق قبرص للقيام بأعمال حفر، ما أجبرها على مغادرة المنطقة من دون القيام بأي نشاط.

ووصلت إلى قبرص سفينتان مستأجرتان من شركة "أكسون موبيل" استعداداً لأخذ عينات أولية تمهد لأعمال تنقيب يفترض أن تقوم بها الشركة الأميركية العملاقة قبالة قبرص هذا العام، وأكد القبارصة الأتراك في هذا الإطار أن لا بد من التشاور معهم في ما يتعلق بأي عمليات تنقيب عن غاز أو نفط.

وأضاف الوزير القبرصي التركي: "في حال لم تؤخذ رغبات القبارصة الأتراك في الاعتبار، فلن يكون هناك مجال للقيام بأي نشاط اقتصادي. وكما لاحظتم، فإن التنقيب لم يحصل" في شباط، في إشارة إلى منع اقتراب السفينة التي استأجرتها "إيني" من مكان التنقيب.

وتتزامن هذه التوترات مع مساع جديدة يقوم بها القبارصة اليونانيون والقبارصة الأتراك تحت إشراف الأمم المتحدة، للتوصل إلى حل يوحد الجزيرة المنقسمة منذ العام 1974 عندما غزا الجيش التركي القسم الشمالي من الجزيرة، رداً على انقلاب من قبل قبارصة يونانيين متطرفين كانوا يريدون ضم الجزيرة إلى اليونان. ولا تزال عملية السلام بين الطرفين معلقة منذ فشل آخر مفاوضات عام 2017.

وعلى رغم هذا التوتر يرى أوزرصاي أنه قد يكون فرصة للدفع إلى التوصل لحل الأزمة القبرصية كلاً، أو على الأقل لتقاسم موارد الطاقة في البحر. وقال في هذا الإطار: "أعتبر أن الظروف الحالية تبدو فرصةً" لتحقيق خطوات إيجابية. وأضاف أن الشركات النفطية أو الدول التي تقف وراءها يمكن أن "تنقل الرسالة" إلى القبارصة اليونانيين، لإفهامهم بأن لا بد من النقاش مع القبارصة الأتراك. وفي حال فشل هذا الأمر، فان القبارصة الأتراك وفقاً لوزيرهم، ينوون القيام بأنفسهم بأعمال استكشاف وتنقيب قبالة شواطئ الجزيرة. إلا أن عملاً من هذا النوع قد يستدعي رد فعل من الطرف الآخر. فقد نقل مسؤول أميركي زار الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس أول من أمس، دعم واشنطن لـ "حق" جمهورية قبرص في "استغلال مواردها الطبيعية".

وكان الرئيس القبرصي وعد بعد إعادة انتخابه في شباط الماضي بأنه ينوي مواصلة المفاوضات مع القبارصة الأتراك، إلا أن أناستاسيادس بات يؤكد بعد حادثة السفينة التابعة لشركة "إيني"، أن المفاوضات لا يمكن أن تتواصل إلا بعد أن تكون تركيا قد احترمت "الحقوق السيادية" للبلد حول استخراج مصادر الطاقة.

ولا تخفي الصحافية والناشطة القبرصية التركية إسراء إيجين تشاؤمها، وقالت إن "الطرفين باتا يقولان اليوم ما مفاده أنهما لا يريدان إطلاق مفاوضات، وهذا يدفعني إلى التساؤل عن نزاهة وتصميم" قادتهما.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شمال قبرص تسعى لمنع التنقيب عن الغاز قبالة شواطئ الجزيرة شمال قبرص تسعى لمنع التنقيب عن الغاز قبالة شواطئ الجزيرة



GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 18:08 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:44 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

كمال الشناوي

GMT 13:21 2013 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

الصراع الطائفي بين العلويين والسنة يطارد القرى السورية

GMT 08:58 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"التوحيد"تجدد مطلبها بتبادل سجنائها بدبلوماسيي الجزائر

GMT 12:45 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

أفضل 10 كتب جديدة تفتتح بها 2021

GMT 17:29 2015 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

جمعية عمومية استثنائية لانتخاب رئيس جديد للمغرب الفاسي

GMT 12:21 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

"بيت المدى" يتذكر سيرة سانحة أمين زكي أول طبيبة عراقية

GMT 20:41 2013 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

"دبيب" ديوان جديد للشاعر العراقي فاروق سلّوم

GMT 01:59 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

ولاء الشريف تبدي سعادتها بنجاح مسلسل "أبو العروسة"

GMT 18:02 2014 الثلاثاء ,12 آب / أغسطس

جيهان عبدالله تستضيف بشرى في "أجمد 7 الساعة 7 "

GMT 01:21 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

الفنانة الشابة هنا الزاهد تكشف سعادتها بـ"عقدة الخواجة"

GMT 13:53 2015 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

إمبولا ينضم رسميًا إلى صفوف فريق نادي "بورتو"

GMT 09:58 2012 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أسقف الجزائر يعتبر إحياء عيد الميلاد "دليل حرية المعتقد"
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon