الاتحّاد الدولي يوجّه دعوة للحكومات لتسهيل نمو قدرات الربط الجوي عالميًا
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

لتوفير خيارات تمتاز بالسلامة والأمن ويُسر الوصول والاستدامة

الاتحّاد الدولي يوجّه دعوة للحكومات لتسهيل نمو قدرات الربط الجوي عالميًا

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - الاتحّاد الدولي يوجّه دعوة للحكومات لتسهيل نمو قدرات الربط الجوي عالميًا

الاتحاد الدولي للنقل الجوي
لندن - العرب اليوم

وجّه الاتحاد الدولي للنقل الجوي الدعوة إلى الحكومات لتسهيل نمو قدرات الربط الجوي حول العالم عبر تعزيز عمليات إعادة إرساء اللوائح التنظيمية، والحفاظ على نزاهة المعايير العالمية، ومعالجة الأزمات المتعلقة بالقدرات الاستيعابية... بالإضافة إلى تعزيز متطلبات الأمن، لأن 28 في المائة من الدول فقط تمتثل لتلك المتطلبات، وتخفق 37 في المائة من الدول في اتخاذ القرارات المتعلقة بالمخاوف الأمنية.

وجاءت هذه الدعوة في التقرير الذي قدّمه ألكساندر دو جونياك، المدير العام والرئيس التنفيذي للاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) خلال فعاليات الاجتماع العام السنوي الـ74 للاتحاد والقمة العالمية للنقل الجوي.

وقال دو جونياك"يتنامى حضور قطاع الطيران وقوته يومًا بعد آخر، وذلك في ظل إطار مهمته الأساسية المتمثلة في توفير خيارات ربط جوية تمتاز بالسلامة والأمن وسهولة الوصول والاستدامة".

وأضاف"نعمل على توسيع نطاق منافع القطاع بشكل أكبر، إلا أن هذا يحمل معه أيضًا عددًا من التحديات، حيث يتطلب تطبيق النظم الذكية والقيام بمعالجة التوجه الذي يفرضه التباطؤ في إعادة إرساء اللوائح التنظيمية.

و ينبغي الحفاظ على المعايير العالمية من قبل الدول التي وافقت عليها، ويتعين علينا إيجاد الحلول الفاعلة لمعالجة الأزمات المتعلقة بالقدرات الاستيعابية والتي تلوح في الأفق".
أدى رفع القيود عن قطاع النقل الجوي، الذي بدأ عام 1978 في الولايات المتحدة، إلى إحداث مجموعة من التغيرات العالمية التي أفضت بدورها إلى توسيع نطاق منافع النقل الجوي.
 وساهمت المنافسة بين شركات الطيران في انخفاض أسعار خدمات الربط الجوي، مما ساعد على تعزيز سهولة الوصول إلى قطاع النقل الجوي. فخلال عام 1978، كان الشخص العادي يسافر جوًا مرة واحدة كل 6.6 عام في المتوسط. أما اليوم، فإن معدل السفر الجوي لدى الشخص العادي يصل إلى مرة واحدة كل عامين .

ولكن يؤدي التباطؤ في إعادة إرساء اللوائح التنظيمية إلى ظهور مخاطر تهدد المكاسب التي تنتج عن عملية رفع القيود على القطاع. واستعرض دو جونياك بعض الأمثلة بشأن الإجراءات التنظيمية المطبقة في مختلف مناطق العالم، منوهًا بأن "التجاوزات التنظيمية التي نشهدها حاليًا تتضمن محاولات لتنظيم تعويضات المسافرين، وطرق تخصيص المقاعد، وخيارات التذاكر التي يمكن تقديمها إلى الركاب، وأسعار الرسوم التي يتم فرضها على الخدمات الإضافية المختلفة".

وقال دو جونياك"ينبغي للوائح التنظيمية أن تسهم في تعزيز القطاع ومنحه قيمة إضافية، ومن خلال تقييم ذلك، يتعين على الجهات التنظيمية أن تدرك أهمية الدور الذي تلعبه المنافسة ووسائل التواصل الاجتماعي في حماية مصالح الركاب.
و ينبغي للحكومات ألا تقوم بالحد من فعالية السوق عبر إصدار لوائح تنظيمية تعاكس تطلعات الركاب".

ويندرج ذلك في صميم حملة "لوائح تنظيمية أكثر ذكاءً" التي أطلقها الاتحاد الدولي للنقل الجوي، والتي يدعو من خلالها الحكومات للامتثال إلى المعايير العالمية، مع الأخذ بعين الاعتبار المدخلات الخاصة بالقطاع وإجراء تحليل للتكاليف التي تترتب على اللوائح التنظيمية ومقارنتها مع منافعها.

 وأشار دو جونياك إلى أن المراجعة الشاملة للأنظمة التجارية الأميركية تشكل واحدة من أكثر التطورات التنظيمية إثارة للاهتمام حاليًا، حيث تهدف إلى الحفاظ فقط على تلك اللوائح التنظيمية التي تتفوق فيها المنافع على التكاليف بالنسبة للمسافرين والقطاع على حد سواء.

دعا الاتحاد الدولي الحكومات إلى توفير مختلف أشكال الدعم للمعايير العالمية التي توجّه قطاع الطيران نحو تحقيق سلامة وفاعلية عملية التنمية. وقال: "يتعين علينا حث الحكومات على الاضطلاع بهذه المهمة؛ إذ لم يعد من المقبول تجاهل المعايير العالمية من قبل الحكومات ذاتها التي أرستها".
وقدّم 5 أمثلة على ذلك، وتشمل:

- قيام الهند بفرض ضرائب على التذاكر العالمية بما يتناقض مع قواعد "منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO)".

- تخطط بعض الدول لفرض ضرائب بيئية جديدة في الوقت الذي يتم فيه البدء بتطبيق "خطة التعويض عن الكربون وخفضه في مجال الطيران الدولي" (CORSIA) بوصفه المعيار الأساسي للحد من الانبعاثات الكربونية، الذي يستند إلى السوق العالمية.

- رغم مرور عقدين من الزمن على إقرار "اتفاقية مونتريال 1999"، فإنه لم تتم المصادقة عليها عالمياً؛ حيث تنطبق عمليات التحديث الخاصة بها على 130 دولة فقط.

- لا يتم الامتثال بشكل كامل لأحكام الملحق 13 من "اتفاقية شيكاغو" المتعلقة بإجراء تحقيقات كاملة في حوادث الطيران. فمن أصل نحو ألف حادث وقع خلال العقد الماضي، لم يتم إجراء سوى 300 تحقيق حول الحوادث، وخلصت هذه التحقيقات إلى نشر تقارير بشأن الحوادث.

- يحدد الملحق 17 من "اتفاقية شيكاغو" المتطلبات الأساسية المتعلقة بالأمن. وعلى الرغم من ذلك، فإن عمليات التدقيق التي أجرتها "منظمة الطيران المدني الدولي" قد أشارت إلى أن 28 في المائة من الدول فقط تمتثل لتلك المتطلبات. وتخفق 37 في المائة من الدول في اتخاذ القرارات المتعلقة بالمخاوف الأمنية.

حث الاتحاد الدولي للنقل الجوي الحكومات على إيجاد الحلول المستدامة لضمان توفير البنية التحتية اللازمة لمواكبة الطلب المتنامي على خدمات الربط الجوي.
وقال دو جونياك: "نواجه حاليًا أزمة تتعلق بالقدرات الاستيعابية، إلا أننا لا نشهد توظيف ما يكفي من الاستثمارات اللازمة في البنى التحتية للمطارات لمعالجة تلك الأزمة. وتبذل الحكومات جهودًا حثيثة لبناء تلك البنى التحتية بسرعة. ولكن في ظل الموارد المالية القليلة، يتطلع كثيرون إلى القطاع الخاص بهدف توفير الحلول اللازمة. وعلى الرغم من أننا نحتاج إلى زيادة

القدرة الاستيعابية في المطارات، فإنه يتعين علينا بالمقابل توخي الحذر في هذا الشأن. ويخطئ من يظن أن الخصخصة تمثل حلًا سحريًا".
ويرى دو جونياك أن نتائج خصخصة البنى التحتية للمطارات لم ترتق إلى تطلعات شركات الطيران، حيث إنه نظراً لاستحواذ القطاع الخاص في كثير من المطارات على العملاء، فقد خاضت شركات الطيران كثيرا من التجارب المريرة نتيجة لذلك.

ووفقاً لإحصاءات شركة "سكاي تراكس"، فإن 5 من أصل أفضل 6 مطارات تدار من قبل القطاع العام. وقام الاتحاد بإجراء قياس لأدائه مشيراً إلى أن المطارات التي تدار من قبل القطاع الخاص أكثر تكلفة، ولكن ثمة اختلاف بسيط في كفاءة أو مستويات الاستثمار بالمقارنة مع المطارات التي تدار من قبل القطاع العام.

وقال دو جونياك: "تتناقض نتائج خصخصة المطارات مع نتائج خصخصة شركات الطيران، والتي أفضت إلى انخفاض كبير في تكاليف السفر. ومن غير المقبول بالنسبة لشركات الطيران أن تؤدي خصخصة المطارات إلى ارتفاع التكاليف، وكذلك هي الحال بالنسبة للمسافرين في الدول، فكيف يمكن لجعل البنى التحتية في قطاع النقل والذي يؤدي إلى انخفاض مستويات التنافسية أن يصبح أحد الأهداف المنطقية في السياسة العامة؟".

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاتحّاد الدولي يوجّه دعوة للحكومات لتسهيل نمو قدرات الربط الجوي عالميًا الاتحّاد الدولي يوجّه دعوة للحكومات لتسهيل نمو قدرات الربط الجوي عالميًا



GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 04:41 2024 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

الكشف عن فوائد مذهلة لحقنة تخفيف الوزن الشهيرة

GMT 14:50 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

نجل الشيخ محمد حسان يكشف حقيقة وفاة والده

GMT 05:24 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

"توب شيف" يستعدّ للحلقة الختامية ووصول التشويق إلى ذروته

GMT 02:32 2016 الجمعة ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أولى حلقات "دوار القرموطي" على قناة العاصمة الجديدة

GMT 21:27 2013 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

مسلسل "أوراق الحب" في جزئه الأول على قناة "أبوظبي" الإمارات

GMT 17:06 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

العهد اللبناني يحافظ على صدارته بفارق 4 نقاط

GMT 21:53 2016 الجمعة ,30 كانون الأول / ديسمبر

Haute Coutureِ Winter 2017

GMT 11:48 2015 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سيدو كيتا يغيب خمسة أسابيع عن نادي "روما"

GMT 11:22 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

الحذاء الرياضي الأبيض موضة رائجة لربيع وصيف 2019

GMT 05:30 2016 الأربعاء ,14 أيلول / سبتمبر

حلب الشهباء تاريخ ما أهمله التاريخ

GMT 17:41 2013 السبت ,23 شباط / فبراير

بايرن ميونخ يسحق فيردر بريمن في "بوندسليغا"

GMT 23:14 2016 الأحد ,18 أيلول / سبتمبر

تناول الشيكولاتة البيضاء يجلب لك السعادة

GMT 02:13 2018 السبت ,23 حزيران / يونيو

تعرفي على "الغاسول المغربي" وفوائده للشعر
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon