زيادة التفاوت الاجتماعي والفقر في العالم منذ ثمانينات القرن الماضي
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

تحذريات من تفاقم هذه الظاهرة بحلول عام 2050

زيادة التفاوت الاجتماعي والفقر في العالم منذ ثمانينات القرن الماضي

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - زيادة التفاوت الاجتماعي والفقر في العالم منذ ثمانينات القرن الماضي

تزايد نسبة التفاوت الاجتماعي في العالم
باريس - العرب اليوم

كشف تقرير أعده فريق خبراء اقتصاديين، عن أن التفاوت الاجتماعي والفقر تزايدا في العالم بشكل كبير، منذ ثمانينات القرن الماضي، وخصوصًا في الولايات المتحدة، وحذروا من احتمال تفاقم هذه الظاهرة بحلول العام 2050. واعتبر معدو التقرير، وهم أكثر من 100 باحث من 70 دولة، أن السياسات المعتمدة في دول الاتحاد الأوروبي هي الأفضل لخفض التفاوت في الثراء بين المواطنين. وأكد التقرير بشأن التفاوت الاجتماعي في العالم، الذي يقارن بشكل غير مسبوق توزيع الثروات على المستوى العالمي، وتطوره منذ نحو أربعة عقود، أنه من أوروبا وصولاً إلى أفريقيا وآسيا أو القارة الأميركية، تزايد التفاوت في كل مناطق العالم تقريبًا. وأوضح الباحثون أن هذه الظاهرة تطورت بوتيرة مختلفة، وفق المناطق، وأشاروا إلى ارتفاع كبير للتفاوت، ليس في الولايات المتحدة فقط، لكن أيضا في الصين وروسيا، الدولتين اللتين اعتمدتا أنظمة اقتصادية ليبرالية خلال التسعينات.

ووفق التقرير، الذي أشرف عليه لوكا شانسيل، من معهد باريس للاقتصاد، وتوماس بيكيتي، مؤلف الكتاب الشهير "رأس المال في القرن الـ21"، فإن حصة العائدات الوطنية التي يراكمها 10% من دافعي الضرائب الأكثر ثراء، ارتفعت من 21% إلى 46% في روسيا، ومن 27% إلى 41% في الصين، بين أعوام 1980 و2016. وفي الولايات المتحدة وكندا، انتقلت هذه النسبة من 34% إلى 47%، فيما شهدت أوروبا ارتفاعًا أكثر اعتدالاً، من 33% إلى 37% فقط. وأوضح التقرير أنه في الشرق الأوسط ودول أفريقيا جنوب الصحراء والبرازيل، بقي التفاوت في الثراء مستقرًا بشكل نسبي، لكن على مستويات مرتفعة جدًا.

وفي العام 2016، كانت المناطق والدول التي تشهد أكبر معدلات التفاوت هي البرازيل، حيث 55% من العائدات الوطنية يملكها 1% الأكثر ثراء، والهند بنسبة 55%. وفيما يتعلق بمسار تطوره، بلغ الاختلاف في التفاوت حدًا أقصى بين أوروبا الغربية والولايات المتحدة، اللتين سجلتا مستويات تفاوت متقاربة في فترة الثمانينات، لكن الأوضاع فيهما اليوم مختلفة تمامًا. وفي 1980، كانت حصة العائدات الوطنية التي يملكها 50% من دافعي الضرائب الأكثر فقرًا متماثلة في المنطقتين تقريبًا، عند مستوى 24% في أوروبا الغربية، و21% في الولايات المتحدة. ومنذ ذلك الحين استقرت هذه النسبة عند 22% في الجانب الأوروبي، فيما تراجعت إلى 13% في أميركا. وفسّر توماس بيكيتي هذه الظاهرة بانهيار الأجور الأكثر تدنيًا في الولايات المتحدة، لكنه أقر أيضًا بتفاوت كبير في مجال التعليم والنظام الضريبي غير التقدمي في هذا البلد، وهذا يثبت أن سياسات الدولة لها أثر قوي على التفاوت. وفي ألمانيا، يمتلك أغنى 10% من السكان، وفقًا للدراسة، نحو 40% من إجمالي الدخل القومي، حيث ارتفع نصيب هؤلاء من الدخل منذ منتصف التسعينات، وفق ما أوضحته شارلوت بارتيلز، من معهد أبحاث الاقتصاد الألماني، والتي شاركت في الدراسة بتحليل البيانات الخاصة بألمانيا.

وأضافت بارتيلز، في تصريحات إلى "وكالة الأنباء الألمانية": "خسر 50% من السكان الأقل دخلاً في ألمانيا الكثير من نصيبهم في الدخل القومي في السنوات الماضية، حيث كانوا يمتلكون في الستينات نحو ثلث الدخل القومي، مقارنة بـ17% فقط اليوم" والضحية الأولى لهذا الأمر، وفق التقرير الذي يستند إلى 175 مليون بيان ضريبي وإحصائي، هي الطبقة الوسطى في العالم. وبين 1980 و2016، فإن الـ1% الأكثر ثراء كانوا يستحوذون على 27% من النمو العالمي، أما الـ50% الأكثر فقرًا، فكانت حصتهم 12% فقط من الثروات المنتجة، لكن دخلهم ارتفع بشكل كبير، لكن الأمر لم يكن مماثلاً بالنسبة لمن هم بين هاتين الفئتين، والذين نما دخلهم بصورة ضعيفة. وحذر الباحثون من أن التفاوت سيتزايد بشكل إضافي، إذا اتبعت كل الدول النهج الساري في الولايات المتحدة، لكنه سيتراجع بشكل طفيف إذا اتبع مسار الاتحاد الأوروبي. وخلص بيكيتي إلى القول إن هناك هامش مناورة، وكل شيء رهن بالخيارات التي تعتمد، معتبرًا أنه من الضروري إجراء نقاش عام بشأن هذه الأمور.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زيادة التفاوت الاجتماعي والفقر في العالم منذ ثمانينات القرن الماضي زيادة التفاوت الاجتماعي والفقر في العالم منذ ثمانينات القرن الماضي



GMT 09:45 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

20 عبارة مثيرة ليصبح زوجكِ مجنونًا بكِ

GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 06:31 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

تنعم بأجواء ايجابية خلال الشهر

GMT 18:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:15 2021 الخميس ,15 إبريل / نيسان

المطبخ العصري ركن أساسي من المنزل الحديث

GMT 09:52 2021 الإثنين ,06 كانون الأول / ديسمبر

3000 مصاب بالسيدا يرفضون المتابعة الطبية في تونس

GMT 15:47 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

إشادة واسعة بالمصري عبد الشافي عقب رحيله عن الأهلي

GMT 01:37 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

أسعار خيالية للعقارات في العاصمة السورية دمشق

GMT 06:49 2021 الثلاثاء ,07 أيلول / سبتمبر

رئيسي تجاهل عون!

GMT 16:34 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

"الكاف" يعاقب الصفاقسى التونسى

GMT 15:50 2016 الأربعاء ,20 إبريل / نيسان

"دونيس" يكشف أسباب الهزيمة أمام تركتور الإيراني

GMT 04:49 2012 السبت ,22 كانون الأول / ديسمبر

العالم يترقب بكثير من الهدوء والفكاهة "نهاية العالم"

GMT 14:05 2017 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

مبابي يخرج عن صمته ويثور في وجه إدارة موناكو

GMT 04:44 2013 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

"سلطة رئيس الدولة" دراسة لحازم صادق

GMT 17:55 2017 الثلاثاء ,30 أيار / مايو

"مزيكا" تطرح دعاء "30 يوم" للمنشد محمود هلال

GMT 06:37 2013 الإثنين ,18 آذار/ مارس

أردوغان يفتتح معرض "الجندي التركي"
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon