القارة السمراء تقترب من تحقيق حلم الـطريق حرير وسط تأهب أفريقي
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

تُعد أكبر اتفاقية لأسواق التجارة الحرة في العالم بعد مُصادقة 23 دولة

القارة السمراء تقترب من تحقيق حلم الـ"طريق حرير" وسط تأهب أفريقي

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - القارة السمراء تقترب من تحقيق حلم الـ"طريق حرير" وسط تأهب أفريقي

اتفاقية التجارة الحرة في ربوع "القارة السمراء"
القاهرة - العرب اليوم

تتأهب قارة أفريقيا لإطلاق المرحلة التشغيلية لاتفاقية التجارة الحرة في ربوع "القارة السمراء"، في 7 يوليو/ تموز المقبل، في قمة الاتحاد الأفريقي في النيجر، وهي الاتفاقية التي صادقت عليها أكبر الاقتصادات في القارة، بما في ذلك إثيوبيا وكينيا ومصر وجنوب أفريقيا، بالإضافة إلى كل من زيمبابوي وبوركينا فاسو.

ومنذ أن وقعت 50 دولة مبدئيا على اتفاقية إحداث "منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية" في 13 مارس/ آذار الماضي، والقارة السمراء تسعى إلى الخروج من كونها مستودع عالمي لتصدير المواد الخام، إلى منتج ومستغل للموارد.

أكبر اتفاقية

ودخلت اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية حيِّز التنفيذ في 30 من مايو/ آيار  الماضي، بعد أن صادقت عليها 23 دولة أفريقية، وهو ما تخطى النصاب القانوني المطلوب وهو 22 دولة، لتصبح بذلك أكبر اتفاقية لأسواق التجارة الحرة في العالم، بعدد مستهلكين يصل إلى 1.2 مليار نسمة، وبناتج إجمالي محلي يتجاوز الـ3.4 تريليون دولار، ما يمثل 3 في المئة من الناتج الإجمالي العالمي، وفقًا لموقع قراءات أفريقية.

اقرا ايضْاً:

وزير الاقتصاد الألماني يُعلن دعمه لشركة "هواوي"

وذكر الموقع، تسعى اتفاقية التجارة الحرة في المرحلة التشغيلية الأولى إلى إلغاء الرسوم الجمركية على 90 في المئة من منتجات كل بلد، ما سيعزز التجارة بين الدول الأفريقية التي تبلغ الآن نحو 17في المئة من إجمالي التجارة في القارة، ثم سيمدد ذلك إلى الخدمات.

طريق الحرير

وقال الخبير الاقتصادي عمرو زكريا عن إمكانية تحقيق الحلم الأفريقي، "إن إمكانية تحقيق ذلك المشروع العملاق كبيرة جدا على الرغم من التحديات التي تواجهه".

وأوضح زكريا أن هذا المشروع "ليس وليد اللحظة، فهو حلم ظل يراود القادة الأفارقة منذ ستينيات القرن الماضي، وهو عقد استقلال الكثير من الدول الأفريقية، لافتا إلى اتفاقية أبوغا عام 1991 التي رسمت خريطة طريق واضحة لتحقيق الوحدة الأفريقية".

وأشار إلى أن الولايات المتحدة الأميركية ظلت تدفع القارة السمراء في هذا الاتجاه بشكل كبير نسبة "لأهمية القارة الاستراتيجية، ولقطع الطريق على الصين التي توغلت كثيرا في أفريقيا خلال السنوات الماضية لتثبيت مصالحها الاقتصادية على حساب الغرب والولايات المتحدة تحديدا".

وأردف الخبير الاقتصادي أن أفريقيا "ستستفيد من السباق المحموم عليها، لأنها تمتلك الموارد والثروات الطبيعية وكذلك الديمغرافية الشابة".

تحديات وعقبات

ومن التحديات التي تواجه إنشاء منطقة أفريقيا للتجارة الحرة، أوضح زكريا أن "معظم اقتصادات البلدان الأفريقية ضعيفة وريعية في المقام الأول، وبالتالي الكثير من الدول هي منافسة لبعضها البعض، قبل أن تكون مكملة".

وبيّن، "هذا واضح من الإحصائيات، فإجمالي الناتج المحلي لقارة أفريقيا يمثل فقط 3 %، فقط من إجمالي الناتج القومي العالمي، والتجارة البينية بين الدول الأفريقية تقدر فقط بـ 14 في المئة من إجمالي حجم التجارة مقارنة بـ40 في المئة لشمال أميركا و30 في المئة لدول آسيا".

ومن التحديات الأخرى التي تواجه الحلم الأفريقي وفقًا لزكريا، عدم وجود بنى تحتية تسمح بسهولة تنقل الأشخاص والبضائع جوا أو برا، حيث ستحتاج تلك الدول لبناء بنية تحتية قوية الكثير من التمويل الغير متاح حاليا نسبة لتباطؤ حركة الاقتصاد عالميا.

وتمثل اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية، اللبنة الأساسية في الحلم الأفريقي الذي طال انتظاره، بأن يتحكم الأفارقة في مواردهم الاقتصادية الهائلة، وأن يتمكنوا من تحويل تلك الموارد الخام إلى منتجات "صنعت بأفريقيا"، تسهم في خدمة الأهداف التجارية والصناعية الجديدة للقارة التي دفعت ثمنا باهظا من جراء الحروب الأهلية التي شردت شباب القارة في أصقاع الدنيا.

وقد يهمك ايضاً:

تراجع شديد في الاقتصاد الألماني تزامنًا مع تصاعد الحروب التجارية العالمية

"المركزي" الياباني يُجري تعديلات على أسعار الفائدة دعمًا للاقتصاد

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القارة السمراء تقترب من تحقيق حلم الـطريق حرير وسط تأهب أفريقي القارة السمراء تقترب من تحقيق حلم الـطريق حرير وسط تأهب أفريقي



GMT 09:45 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

20 عبارة مثيرة ليصبح زوجكِ مجنونًا بكِ

GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 06:31 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

تنعم بأجواء ايجابية خلال الشهر

GMT 18:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:15 2021 الخميس ,15 إبريل / نيسان

المطبخ العصري ركن أساسي من المنزل الحديث

GMT 09:52 2021 الإثنين ,06 كانون الأول / ديسمبر

3000 مصاب بالسيدا يرفضون المتابعة الطبية في تونس

GMT 15:47 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

إشادة واسعة بالمصري عبد الشافي عقب رحيله عن الأهلي

GMT 01:37 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

أسعار خيالية للعقارات في العاصمة السورية دمشق

GMT 06:49 2021 الثلاثاء ,07 أيلول / سبتمبر

رئيسي تجاهل عون!

GMT 16:34 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

"الكاف" يعاقب الصفاقسى التونسى

GMT 15:50 2016 الأربعاء ,20 إبريل / نيسان

"دونيس" يكشف أسباب الهزيمة أمام تركتور الإيراني

GMT 04:49 2012 السبت ,22 كانون الأول / ديسمبر

العالم يترقب بكثير من الهدوء والفكاهة "نهاية العالم"

GMT 14:05 2017 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

مبابي يخرج عن صمته ويثور في وجه إدارة موناكو

GMT 04:44 2013 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

"سلطة رئيس الدولة" دراسة لحازم صادق

GMT 17:55 2017 الثلاثاء ,30 أيار / مايو

"مزيكا" تطرح دعاء "30 يوم" للمنشد محمود هلال

GMT 06:37 2013 الإثنين ,18 آذار/ مارس

أردوغان يفتتح معرض "الجندي التركي"
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon