التونسيون ينفقون 215 مليار دينار سنويًا على ملابس الأطفال في العيد
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

أسعار مرتفعة وجودة ضعيفة واتجاه إلى الأسواق الموازية

التونسيون ينفقون 215 مليار دينار سنويًا على ملابس الأطفال في العيد

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - التونسيون ينفقون 215 مليار دينار سنويًا على ملابس الأطفال في العيد

ملابس الاطفال في تونس
تونس -حياة الغانمي

اتجهت أنظار كل الأسر التونسية إلى محلات بيع ملابس الأطفال  بجميع أنواعها، حيث أصبحت الوجهة الأولى لأغلب العائلات، ومنذ انقضاء النصف الأول من شهر رمضان الكريم، شهدت أغلب محلات بيع الملابس الجاهزة استعدادات حثيثة من خلال القيام بعمليات تزيين للواجهات الأمامية، إضافة إلى مظاهر الزينة التي تحلت بها المحلات، وافتتاح محلات جديدة بمناسبة اقتراب عيد الفطر، من اجل اغتنام فرصة التهافت على شراء ملابس للأطفال.

وتحدث "العرب اليوم" إلى عدد من التجار عن الحركة التجارية، فأفاد بعضهم بأن الإقبال ضعيف ونسق البيع بطيء، ما جعل الحركة التجارية تشهد فتورًا، آملين أن ينتهي مع اقتراب عيد الفطر. وأرجع التجار هذا النسق البطيء للمعاملات التجارية إلى ضعف القدرة الشرائية للمواطن مقابل ارتفاع أسعار المواد الأولية، كما أبدى أصحاب المحلات التجارية تذمراتهم من الأسواق الموازية التي أضرت بهم، وزادت من الصعوبات التي يعيشها القطاع. وأكدوا أنه، رغم قلة جودة ملابس الأسواق الموازية، إلا أن عددًا كبيرًا من التونسيين يقبلون عليها، وخاصة الفئات المتوسطة ومحدودة الدخل، فهم يلجأون إلى اقتناء احتياجاتهم من تلك الأسواق دون علمهم بأنها تشكل خطرًا على صحة أبنائهم، وذلك نتيجة ضعف إمكاناتهم المادية التي لا تسمح لهم باقتناء ملابس جاهزة من أماكن معروفة.

 وفي أحد المحلات الكبرى المعروفة في تونس العاصمة، تتجول بعض العائلات في أروقته الشاسعة، وتختار بعناية ملابس جميلة المنظر وجيدة النوعية، ولكنها في المقابل مرتفعة الثمن، .فسعر بدلة واحدة تقارب راتب موظف، والتبرير الذي قدمه لنا المسؤول عن المحل هو كون الملابس مستوردة من الخارج ونوعيتها جيدة، وأخبرنا صاحب المحل بأن لهم عملاؤهم الذين يشترون كل ما يحتاجه أبناؤهم من هذا المحل، وعمومًا فإن أسعار ملابس العيد تختلف بشكل مبالغ فيه في بعض المحلات التي تروّج الملابس المستوردة، وتحديدًا تلك المتمركزة في عدد من الأحياء الراقية، مما جعلها حكرًا على الفئات الميسورة، وهي لا تشهد الاكتظاظ الذي تشهده سائر المحلات، لأن سعر الحذاء يتجاوز الـ100 دينار لطفل عمره خمس سنوات. ويعود غلاء ملابس الأطفال، وفق المختصين، إلى أن خياطتها تستلزم دقة أكبر من غيرها، كما أنّ تحرر الأسعار جعل نفس الحذاء أو الفستان، وغيرها من الملابس، تعرض بأسعار مختلفة في المحلات.
 
ووفق تقديرات المعهد الوطني للاستهلاك، ينفق التونسيون خلال عيد الفطر، في مجال الملابس والأحذية الخاصّة بالأطفال، ما بين 137 و215 مليار دينار، وفق جودة الملابس ومستوى الأسعار، وذلك دون احتساب النفقات الموجّهة إلى اقتناء الملابس الخاصّة بالكبار. وقدّرت مصادر معدّل انفاق عائلة متوسطة الدخل لملابس العيد بقيمة ماليّة تتأرجح بين 200 و250 دينار لطفلين، في حين يرى آخرون أنها في حدود 300 دينار.

وظهر أن المحلات الكبرى، وتحديدًا في بعض المراكز التجارية الكبرى، لا تستقطب عددًا كبيرًا من العملاء، إلا ان المحلات الموجودة في منطقة جمال عبد الناصر "شارل ديغول"، والمحلات المتاخمة لها، تعجّ بالجماهير الغفيرة، تضم صفوفًا متراصّة من النساء والرّجال والأطفال، يقلّبون أبصارهم بين السلع المعروضة على الواجهات مترامية الأطراف على طول الشوارع المتوازية والمتقاطعة بتفرّعاتها وأزقتها. وتجمهر وتدافع المواطنون داخل الفضاءات التجاريّة من أجل الفوز بهذا الحذاء أو ذاك الفستان قبل الآخرين، وعشرات العاملين وأعوان الاستقبال من الجنسين في خدمة سيل العملاء الذي لا ينتهي، وهي أجواء لا تختلف عن تلك التي يعيشها عدد من المواقع التجاريّة المشابهة الأخرى، على غرار منطقة لافايات في العاصمة، والعديد من نقاط البيع في المنازة والمنارات، إضافة إلى الحركة الكثيفة التي تشهدها عشرات محلاّت بيع الملابس في كلّ من الضاحتين الجنوبيّة والغربيّة، وهو الأمر الذي ينطبق على أغلب ولايات الجمهوريّة. وتتوزع بورصة الأسعار تتوزع كالاتي: من ثلاث إلى خمس سنوات بين 95 دينارًا و132.500 دينار، ومن ست إلى تسع سنوات بين 93.400 دينارًا و131.400 دينار، ومن 10 إلى 14 سنة بين 103.990 دينار و149.800 دينار.

وأطلقت السلطات المعنيّة، ممثلة في وزارتي الصحة والتجارة، التحذيرات من أضرار ملابس السوق الموازية آسيوية المنشأ، حيث تشهد إقبالاً منقطع النظير خاصة في النصف الثاني من شهر رمضان، من قبل نسبة كبيرة من التونسيين، ممن تمنعهم الإمكانيات من ارتياد المحلات الكبيرة، حيث يرتاد الأسواق الموازية 80 % من التونسيين، لا سيما وأنّها توفّر سلعًا يعتبرونها ذات جودة وبأسعار جيدة، وهو ما جعلها تدخل في منافسة مباشرة مع النسيج المحلي، الذي يشهد الإقبال عليه تراجعًا من سنة إلى أخرى. وتفتقر السلع المعروضة في السوق الموازية إلى الجودة، لكن أسعارها المعقولة، هي التي تجلب العملاء، لأن ثمن كسوة وحذاء العيد لا يتجاوز 50 دينارًا، وهي الميزانية التي لا يمكن أن يتجاوزها صاحب دخل ضعيف. وأبدى العملاء تذمرهم من أسعار الملابس المعروضة، وقالت ريم بو قرة لـ"العرب اليوم" إن الأسعار نار، مبينة أن كسوة  طفلين كلفتها 400 دينار، رغم أن نوعيتها متوسطة، بينما أكد حسان أنه أحضر معه 600 دينار ليشتري لأبنائه الثلاثة ملابس، مضيفًا أنه لا يعتقد أن المبلغ كافٍ بالنظر إلى الأسعار المعروضة.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التونسيون ينفقون 215 مليار دينار سنويًا على ملابس الأطفال في العيد التونسيون ينفقون 215 مليار دينار سنويًا على ملابس الأطفال في العيد



GMT 17:49 2021 الأحد ,05 كانون الأول / ديسمبر

تراجع احتياطي تونس من العملة الصعبة إلى 119 يوم

GMT 09:45 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

20 عبارة مثيرة ليصبح زوجكِ مجنونًا بكِ

GMT 07:31 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

ابتكارات شبابية تحيي عالم الموضة في "الفاشن فورورد"

GMT 13:36 2017 الأحد ,30 إبريل / نيسان

هاني شاكر وريهام عبد الحكيم نجما حفلة "MBC مصر"

GMT 06:08 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

سيارة "كاديلاك XTS"ضمن مجموعة فاخرة

GMT 09:32 2017 الخميس ,26 تشرين الأول / أكتوبر

إطلالات مريحة من وحي الفاشنيستا ريم الصانع

GMT 13:15 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

"علي معزة وإبراهيم" يشارك في مهرجان جونيه السينمائي

GMT 08:10 2021 السبت ,17 إبريل / نيسان

افكار لتزيين المنزل بواسطة فوانيس رمضان

GMT 02:16 2020 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

رامز أمير يتألق في جلسة تصويرية جديدة

GMT 15:58 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

المرأة في رؤية Guo Pei لشتاء 2018

GMT 10:55 2017 الخميس ,06 إبريل / نيسان

فوائد زيت الزيتون للعناية بالبشرة

GMT 08:11 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

فريق "النصر" يحسم على نايف هزازي وكانافارو يتذمر

GMT 13:32 2013 الثلاثاء ,16 إبريل / نيسان

"فتح": "أبو جهاد" مدرسة ما زالت مفتوحة حتى النصر

GMT 22:31 2017 الخميس ,28 أيلول / سبتمبر

تنظيم "داعش" المتطرّف يقطع طريق دير الزور تدمر

GMT 05:56 2018 السبت ,26 أيار / مايو

«تزحيط» إيران من سوريا!

GMT 10:05 2021 الأحد ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

طرح البرومو الرسمي لفيلم "المحكمة" للنجمة غادة عادل
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon