تسريبات عن إمكان خصخصة بعض المؤسسات العامّة الكبرى والنقابات تحتج
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

مع اختناق التونسي ومحاولته تحقيق التوازن المالي ليوفي بمتطلباته الضرورية

تسريبات عن إمكان خصخصة بعض المؤسسات العامّة الكبرى والنقابات تحتج

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - تسريبات عن إمكان خصخصة بعض المؤسسات العامّة الكبرى والنقابات تحتج

احتجاجات على خصخصة بعض المؤسسات العامة في تونس
تونس - حياة الغانمي

مرّت كل الدول التي شهدت ثورات شعبية  بصعوبات اقتصادية بعد سقوط أنظمتها الحاكمة. وعانت تونس عقب الثورة بأزمات مماثلة أثرت على المستوى المعيشي للمواطن وعلى سوق العمل وهو ما أدّى إلى تدهور المقدرة الشرائية وتنامي معدّلات البطالة، وأصبح التونسي يُجاهد لخلق توازن مالي في "جيبه" بين مصادر دخله ونفقاته، ويجب القول أن الحكومات المتعاقبة منذ الثورات "تقاعست" جميعها في إيجاد حلول جذرية لغلاء المعيشة الذي بات "يلتهم" ميزانية المواطن في حين تضطرّ الحكومة للترفيع تباعا في الأسعار وللتداين الخارجي لمجابهة النفقات الداخلية للدولة وقد تضطرّ في المستقبل إلى الخصخصة حتى يبقى الاقتصاد متماسكًا.
 
"المواطن يختنق"
 
إن استقبال سنة 2017 يأتي بأسعار ملتهبة، ومقدرة شرائية متدهورة، وزيادات في أسعار العديد من المواد، وضرائب قاصمة فيبدو أنها ستكون سنة صعبة على التونسي عموما  والبسيط خصوصًا  بعد أن أصبح عاجزا عن مجابهة متطلبات الحياة اليومية وتوفير الضروريات ناهيك عن الكماليات.
ومن الطبيعي أن الدولة عندما تضع سياسة فإن السؤال الذي يطرح نفسه: إلى ماذا تهدف؟ وما هي المصالح التي تبتغي تحقيقها؟ فما كان واضحا من سياسة الدولة زمن بن علي، ليس تحسين ظروف عيش التونسيين أو توفير الظروف الأفضل للاستثمار، ففي عهد بن علي كانت الدولة تموّل برامجها من خلال تسليط الضرائب على الأجراء في حين عمدت إلى إقرار الإعفاء الضريبي على أهم طرف اقتصادي وهو الاستثمار الأجنبي المعفى من الضريبة على الأرباح لمدة 10 سنوات إعفاءً كاملا وبالتالي تحرم الدولة "نفسها" من مصادر دخل مهمة جدّا تعوّضها بالضغط أكثر على المواطنين. واليوم يرى عدد من التونسيين أن سياسة الحكومة تدخل في نفس منطق الضغوط المالية التي تمارس على التونسيين وتثقل كاهلهم.
الخصخصة
ويعتقد بعض المحللين والخبراء أن الأزمة الاقتصادية الحادة التي تعيشها تونس اليوم، سيقودها إلى خصخصة عدد من المؤسسات العمومية الكبرى. والخصخصة بالمفهوم الاقتصادي هي عملية تصرُّف الدولة فى المؤسسات العمومية التى تمر بظروف اقتصادية صعبة، وأحيانا في الأنظمة السياسية الهشّة تكون الدولة هي من تمرّ بأزمة سيولة خانقة فتلجأ إلى الخصحصة حتى تتمكن هذه المؤسسات من "القيام بدور أكثر نجاعة في النهوض بالاقتصاد".
ومنذ الأزمة الاقتصادية الخانقة في 1986 والتي شارفت بسببها البلاد على الإفلاس ناهيك عن انخفاض احتياطي العملة الصعبة إلى مستويات "كارثية" ، اتجهت الدولة وحسب توصيات صندوق النقد الدولي - إلى الانخراط الكلي في الإصلاحات والتكييف الهيكلي والتي تبقى الخصخصة أحد أعمدتها الأساسية، وحسب خبراء اقتصاديين فإن الدول لكي "تتجنب مصاعب ديونها وعجز ميزان مدفوعاتها فإنها تحتاج لإعادة هيكلة اقتصادياتها حتى تتمكّن من رفع نسب التوظيف للنهوض بمواردها وهو ما يفرض سياسات نقدية ومالية بعينها تقوم على البرنامج المعروف لهذه المؤسسة المالية وهو برنامج التكيُّف الهيكلي الذي تأتي الخصخصة من أهم مكوناته.
وحسب تسريبات فإن إمكان خصخصة بعض الأملاك والمؤسسات العمومية تبقى خيارا مطروحا بقوة لأنه قد يساعد الحكومة على تجاوز الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد لكن في نفس الوقت قد يؤدّى إلى انعكاسات اجتماعية خطيرة لذلك نجد في كل دول العالم النقابة ترفض هذا المقترح الذي يعتبر نموذجا للانفتاح على الخيار الليبرالي المتوحّش والذي يضرب في الأصل مصلحة العمّال.
وبالنظر إلى الواقع التونسي فإن أملاك الدولة لم يبق منها إلاّ بعض المؤسسات الكبرى وهي الشركة التونسية للكهرباء والغاز والشركة التونسية لاستغلال وتوزيع المياه والتي لوّحت نقابتها الأساسية في وقت سابق أن هناك نية لخصخصتها- وشركة الخطوط التونسية التي تعاني هي أيضا من صعوبات مالية خانقة.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تسريبات عن إمكان خصخصة بعض المؤسسات العامّة الكبرى والنقابات تحتج تسريبات عن إمكان خصخصة بعض المؤسسات العامّة الكبرى والنقابات تحتج



GMT 17:49 2021 الأحد ,05 كانون الأول / ديسمبر

تراجع احتياطي تونس من العملة الصعبة إلى 119 يوم

GMT 09:45 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

20 عبارة مثيرة ليصبح زوجكِ مجنونًا بكِ

GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 17:58 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 16:15 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النزاعات والخلافات تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 17:04 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 03:00 2016 الثلاثاء ,28 حزيران / يونيو

عمرو دياب يطرح دعاء "الخالق" على حسابه بـ"فيسبوك"

GMT 12:08 2018 الإثنين ,17 أيلول / سبتمبر

وفاة "حسني مبارك" تتصدر "تويتر" في السعودية

GMT 18:22 2019 الأربعاء ,27 آذار/ مارس

سامح حسين يكشف موعد ومكان عرض مسرحيته"جحا"

GMT 07:00 2015 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

منتخب ويلز للرغبي يتلقى صدمة قوية بإصابة نجمه "بول"

GMT 23:31 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

"يوتيوب" يحصل على مظهر جديد وميزات إضافية
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon