أوساط مصرفية عراقية تعرب عن خشيتها من أزمات تسبب الكثير من النتائج السلبية
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

على الرغم من كل الجهود التي بذلت لتفعيل دور القطاع في النشاط الاقتصادي

أوساط مصرفية عراقية تعرب عن خشيتها من أزمات تسبب الكثير من النتائج السلبية

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - أوساط مصرفية عراقية تعرب عن خشيتها من أزمات تسبب الكثير من النتائج السلبية

الخبير المالي والمصرفي عبد العزيز حسون
بغداد ــ العرب اليوم

أعربت أوساط مصرفية عراقية عن خشيتها من أزمات، تكون أكثر حدة لجهة النتائج السلبية التي يتعرض لها القطاع المصرفي الخاص، ما لم يتم اتخاذ سياسات وبرامج عمل تجنب القطاع ذلك.

وأشارت إلى أن قراءة متأنية لبيانات معظم المصارف الخاصة تؤكد المخاوف لدى المعنيين على الرغم من كل الجهود التي بذلت خلال السنوات الأخيرة، لتفعيل دور القطاع في النشاط الاقتصادي والاستثماري، وتطوير المصارف للوصول إلى قطاع يملك مقومات النجاح.

ويعتقد الخبير المالي والمصرفي عبد العزيز حسون، أن نتائج المراكز المالية للمصارف الخاصة لم تكن بالمستوى الذي يلبي طموح القطاع، إذ تبين أن هناك تراجعاً في نمو هذه المراكز والأرباح المستحقة، ما يثير المخاوف لدى المتابعين لنشاط المصارف الخاصة التي زاد عددها إلى أكثر من 60 مصرفاً.

وأضاف حسون أن هذه النتائج كانت منتظرة وتوافقت، بانسجام واضح، مع المؤشرات التي ظهرت في الموازنات السنوية في السنوات الأخيرة، كما أن التراجع في أرقام النتائج الفصلية تواصل على نحو مضطرد حتى نهاية الفصل الاول من السنة. ولفت إلى أن مصرفاً واحداً فقط تجاوزت موجوداته وأصوله عتبة بليون دولار، فيما وصلت موجودات المصارف الأخرى إلى نصف بليون دولار أو أقل، وقد تصل إلى 400 مليون دولار.

وبشأن الموجودات، قال حسون إن حجم الودائع لدى المصارف الخاصة تراجع كثيراً، إذ تشير الموازنات إلى أن إجمالي الودائع في غالبية المصارف يقل عن رأس المال والاحتياط، وهذا مؤشر سلبي نراه منذ نحو عقد، ويجب تداركه إذا توافرت السياسات الداعمة لذلك. ولفت إلى أن هذه المؤشرات السلبية عادة ما تكون محل اهتمام المعنيين في السلطة النقدية التي عليها أن تخص المصارف التي تعمل بإجازة منها وبإشرافها، على التمسك بقواعد العمل المصرفي التي تقوم على استقطاب الودائع، عوضاً عن الاقتصار على تشغيل رأس المال الذي يعتبر مؤشر خطورة، وقد يكون موضع تحذير من السلطات النقدية في العالم.

وأكد أن حجم الودائع لدى أيّ مصرف يرتبط ببند مقابل في الحسابات وهو بند الائتمان الممنوح أو بند التشغيل. ورأى أن الموازنات السنوية للمصارف الخاصة اظهرت ضعفاً أو تقريباً انعدام الائتمان، وتجاوز في بعض المصارف إجمالي الودائع بنسبة كبيرة، مشيراً إلى أن هذا الجانب لم يطرح من قبل المعنيين على رغم أهميته على مستقبل القطاع وخطورته، كما يفترض بالسلطة النقدية متابعة هذا الموضوع باعتباره يدخل في صلب اختصاصها المهني.

وأشار حسون ايضاً إلى أن نتائج الأعمال والأرباح التي حققتها المصارف كانت مخيبة للآمال، إذ تراجعت إلى حد كبير يتعارض مع الجدوى الاقتصادية لجمع رؤوس الأموال الكبيرة وإدارتها بشكل يجعل منها منتجة للنشاط الاقتصادي، لافتاً الى أن نتائج النشاط المصرفي حتى نهاية الفصل الأول هذه السنة، أظهرت تراجعاً في الأرباح إلى مستويات متدنية، في حين أظهر بعضها خسائر، على رغم ما هو متعارف عليه من أن الجهاز المصرفي هو المحرك لكال النشاطات الاقتصادية، متسائلاً إذا كانت المؤشرات التي تعكس أوضاع أكثر من ستين مصرفاً خاصاً على هذا النحو، فمن أين سيتم تمويل النشاط الاقتصادي خصوصاً ذلك المرتبط بالتنمية واعادة الاعمار؟.

وتابع حسون تساؤلاته، قائلاً "هل ستبقى هذه المصارف بهذا العدد الكبير خارج برامج التنمية والتطور الاقتصادي؟ وما هي مهمة هذه المصارف التي تضاعف عددها خلال السنتين الماضيتين؟ وأين وضعتها السلطة النقدية في خططها المستقبلية؟ وهل هناك برامج ترتبط بإعادة الثقة بالقطاع المصرفي الخاص وتفعيل مساهمته في الناتج المحلي؟".

ولفت إلى ما بات يعرف بـ "المال المكتنز"، إذ "تشير تقديرات الجهات المعنية إلى بلوغه 77 في المائة من مجموع الكتلة النقدية، وقال إن هذا الموضوع يشكل مؤشراً خطيراً على ضعف الأداء المصرفي العام والخاص في استقطاب رؤوس الأموال الوطنية، ما دفع قسماً منها إلى مغادرة العراق وبالتالي خسارة الاقتصاد العراقي استثمارها في القطاعات التي تساعده على النمو.

وأضاف أن هناك حاجة ملحة لوجود مؤسسات مالية داعمة للعمل المصرفي مثل شركة ضمان الودائع وشركات ضمان الائتمان الممنوح، فضلاً عن إيجاد مكاتب متخصصة في درس الأخطار الائتمانية والسيولة وتحليلها، ومتابعة السوق المالية، ما يتطلب إمكانات في مقدمها بنى تحتية مؤثرة في إدارة المحافظ الاستثمارية، ما يساعد في استعادة ثقة المواطن بالمصارف وبمستوى الخدمات المقدمة له.

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوساط مصرفية عراقية تعرب عن خشيتها من أزمات تسبب الكثير من النتائج السلبية أوساط مصرفية عراقية تعرب عن خشيتها من أزمات تسبب الكثير من النتائج السلبية



GMT 09:45 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

20 عبارة مثيرة ليصبح زوجكِ مجنونًا بكِ

GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 17:58 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 16:15 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النزاعات والخلافات تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 17:04 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 03:00 2016 الثلاثاء ,28 حزيران / يونيو

عمرو دياب يطرح دعاء "الخالق" على حسابه بـ"فيسبوك"

GMT 12:08 2018 الإثنين ,17 أيلول / سبتمبر

وفاة "حسني مبارك" تتصدر "تويتر" في السعودية

GMT 18:22 2019 الأربعاء ,27 آذار/ مارس

سامح حسين يكشف موعد ومكان عرض مسرحيته"جحا"

GMT 07:00 2015 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

منتخب ويلز للرغبي يتلقى صدمة قوية بإصابة نجمه "بول"

GMT 23:31 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

"يوتيوب" يحصل على مظهر جديد وميزات إضافية

GMT 15:03 2015 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

المغربي أسامة السعيدي يتألق في أول ظهور له مع "أهلي دبي"

GMT 02:04 2016 الأربعاء ,20 إبريل / نيسان

صابر الرباعي يصور كليب "يسعد لي هالطلة" في الغردقة
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon