مشروع قانون المصالحة المالية يُقسم الأحزاب والمنظمات المدنية في تونس
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

القوى السياسية يعتبرونه تبييضًا للفساد وآخرون يرونه حلًا لإنعاش الاقتصاد

مشروع قانون المصالحة المالية يُقسم الأحزاب والمنظمات المدنية في تونس

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - مشروع قانون المصالحة المالية يُقسم الأحزاب والمنظمات المدنية في تونس

رئيس كتلة حركة النهضة نور الدين البحيري
تونس - حياة الغانمي

عاد الجدل ليبرز في الساحة السياسية بخصوص تفعيل مشروع قانون المصالحة الاقتصادية والمالية في الأونة الأخيرة .. ودعت أحزاب المبادرة الوطنية الدستورية، والدستوري الحر، وحركة مشروع تونس، في بيانات أصدرتها  إلى "عدم استغلال القضاء كأداة لتصفية حسابات سياسية، وإلى التسريع بتحقيق المصالحة الوطنية. 

وعبّر عدد من رؤساء الكتل البرلمانية، عن مواقف كتلهم وأحزابهم بخصوص تفعيل مشروع هذا القانون. فقال رئيس كتلة حركة نداء تونس في مجلس نواب الشعب سفيان طوبال، إن "لديه معلومات تفيد بأن رئاسة الجمهورية بصدد التفاعل مع ملاحظات مختلف الأطراف، وبأنها ستترجم هذا التفاعل في القريب العاجل من خلال تعديل بعض بنوده.. وأضاف طوبال "نحن نطالب بتفعيل هذا القانون والنظر فيه في أقرب وقت ممكن ونعمل على الاتصال بمختلف الكتل البرلمانية للتسريع في إيجاد حلول وتوافقات بشأنه" .

أما رئيس كتلة حركة النهضة، نور الدين البحيري فأكد أن مسألة المصالحة الوطنية تمارسه النهضة على أرض الواقع، مشيرًا إلى أن حركة النهضة مقتنعة بأن الخروج من حالة التجاذب لا يمكن أن يحصل إلا عبر المصالحة الشاملة بين التونسيين. وأفاد البحيري، بأن النهضة تدعم مختلف المبادرات بخصوص تفعيل المصالحة الشاملة، حتى تنجح البلاد في انتقالها الديمقراطي، وقال "النهضة مقتنعة بمسألة المصالحة بمبدئية وفوق مصالح الأحزاب وليس في موقفها أي علاقة بظرف ما أو تطورات ما".

وكشف رئيس كتلة الجبهة الشعبية، أحمد الصديق، معارضة كتلة الجبهة لمشروع هذا القانون اذا ما بقي على صيغته القديمة، "واذا لم يتم الاستناد الى جملة الملاحظات التي قدمتها الجبهة بخصوصه "، حسب تعبيره. وذكر الصديق بأن كتلة الجبهة تقدمت بمشروع قانون تنقيح لقانون العدالة الانتقالية يأخذ بعين الاعتبار المصالحة الاقتصادية والمالية، ولكنه بقي" في رفوف مكتب المجلس ورفضت مختلف الكتل النظر فيه.

وكان رئيس الجمهورية عرض مشروع قانون المصالحة الاقتصادية والمالية لدى إشرافه على مجلس وزراء بتاريخ 14 يوليو/تموز 2015، قبل عرضه على أنظار مجلس نواب الشعب. وتعطل النظر في مشروع هذا القانون بعد الجدل الواسع، القانوني والسياسي الذي رافقه انذاك ، ورفض عدد من الأحزاب خاصة المعارضة منها وهيئة الحقيقة والكرامة المتكفلة بملف "العدالة الانتقالية" لعديد النقاط الواردة به.

من جانبها أكدت عدد من الأحزاب المساندة لهذه المبادرة التشريعية التي قدمتها رئاسة الجمهورية ، وخاصة منها الاتلاف الحاكم الداعم لحكومة حبيب الصيد انذاك عن أن مشروع هذا القانون يمكن أن يساهم في حلحلة الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تمر بها البلاد وفي أن ينجح الانتقال الديمقراطي الذي تمر به.

ورفعت مسيرة "مانيش مسامح" التي انتظمت بشارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة شعارات مناهضة لقانون المصالحة الاقتصادية الذي تقدمت به رئاسة الجمهورية للمصادقة عليه في البرلمان، أبرزها الشعارات هي " الرخ لا" "مانيش مسامح" و"لا لتبييض الفساد"و"الشعب يريد إسقاط قانون المصالحة". وشاركت عديد القوى السياسية ومنظمات من المجتمع المدني في المسيرة كالحزب الجمهوري وحزب التكتل الديمقراطي من اجل العمل والحريات والجبهة الشعبية ومنظمة انا يقظ وحملة "مانيش مسامح" وبعض عائلات شهداء وجرحى الثورة وسط حضور للمواطنين الذين ابدوا وعيًا بالقانون .

و يرمي مشروع القانون المتعلق بإجراءات خاصة بالمصالحة في المجال الاقتصادي والمالي  إلى تدعيم العدالة الانتقالية في مجال الانتهاكات المتعلقة بالفساد المالي والإعتداء على المال العام والعمل على انجاح مسارها، وذلك أخذا بعين الاعتبار خصوصية تلك الانتهاكات من ناحية، و التداعيات السلبية لطول آجال معالجتها على مناخ الاستثمار و ثقة المواطن في مؤسسات الدولة من ناحية أخرى، من خلال وضع نظام فعال لمعالجة هذه الانتهاكات يفضي إلى غلق الملفات المتعلقة بها نهائيا وطيّ صفحة الماضي تحقيقا للمصالحة باعتبارها الغاية السامية للعدالة لانتقالية. ويكرّس مشروع القانون، أسوة بعديد التجارب المقارنة، عدالة تصالحية في مجال الانتهاكات المتعلقة بالفساد المالي والاعتداء على المال العام مع الحفاظ على كشف الحقيقة وجبر الضرر المالي و يعتمد إجراءات خصوصية وآجال مختصرة تستجيب لمتطلبات تهيئة مناخ ملائم للاستثمار وتعزيز ثقة المواطن في مؤسسات الدولة. كما أنه وفي السياق ذاته المتعلق بالمصالحة الهادفة إلى انعاش الاقتصاد الوطني أقّر المشروع عفوا عن مخالفات تراتيب الصرف بغرض استيعاب الموارد من العملة الصعبة الموجودة خارج الدورة الإقتصادية وتوظيفها في تمويل الاقتصاد الوطني.

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مشروع قانون المصالحة المالية يُقسم الأحزاب والمنظمات المدنية في تونس مشروع قانون المصالحة المالية يُقسم الأحزاب والمنظمات المدنية في تونس



GMT 17:49 2021 الأحد ,05 كانون الأول / ديسمبر

تراجع احتياطي تونس من العملة الصعبة إلى 119 يوم

GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 19:05 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 18:13 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:59 2016 السبت ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

جاسمين طه زكي تكشف أسرارها الخاصة في برنامج "معكم"

GMT 16:50 2021 السبت ,20 شباط / فبراير

منار بشور تقدم برنامج "سفيرة النجاح" على "mbc"

GMT 21:52 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

أحمد عز يستأنف تصوير" العارف" الاثنين

GMT 06:18 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

دليل خبراء المكياج لوضع "الكنتور" بالوجه

GMT 19:42 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"الدوري السعودي" تعلن خيسوس ومبولحي الأفضل في أيلول

GMT 16:40 2015 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

نيمار يثمّن تعاقد نادي "برشلونة" مع أردا توران

GMT 14:24 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

شركة "فيسبوك" تكشف عن مصدر اختراق ملايين الحسابات

GMT 22:11 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

جزر الكناري أهم الاماكن السياحية التى يجب زيارتها

GMT 19:08 2019 الأحد ,17 شباط / فبراير

carolina Herrera خريف وشتاء 2019- 2020
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
tunisia, tunisia, tunisia