صندوق النقد الدولي يوافق على إقراض تونس 28 مليار دولار
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

الطرفان اتفقا على إجراء مراجعات كل ثلاثة أشهر

صندوق النقد الدولي يوافق على إقراض تونس 2.8 مليار دولار

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - صندوق النقد الدولي يوافق على إقراض تونس 2.8 مليار دولار

صندوق النقد الدولي
تونس - العرب اليوم

تمخضت الزيارة التي أدتها بعثة صندوق النقد الدولي إلى تونس خلال الفترة الممتدة بين 15و31 أغسطس/ آب الماضي، عن اتفاق أولي لإجراء المراجعة الرابعة من قرض الصندوق، في ظل جدل متنام حول مخاوف تونسية من تعطيل القسط الجديد من القرض المقدر بنحو 257 مليون دولار.

صندوق النقد يوافق على إقراض تونس 2.8 مليار دولار

ووافق مجلس إدارة صندوق النقد الدولي، في مايو /أيار 2016، على إقراض تونس 2.8 مليار دولار (5.79 مليار دينار)، من خلال برنامج مدته 4 سنوات، وأفاد تقرير المراجعة الأخير للصندوق الصادر، السبت،  بأنه من شأن استكمال المراجعة توفير شريحة تبلغ 257 مليون دولار، ليصل إجمالي المدفوعات للحكومة التونسية إلى 1.5 مليار دولار وفق ما ذكرت صحيفة "الشرق الأوسط".

وخلافًا للتطمينات التي قدمتها مصادر حكومية حول الدعم الكبير الذي يلقاه الاقتصاد التونسي من قبل هياكل التمويل الدولية نتيجة تحسن معظم المؤشرات الاقتصادية، فإن أطرافًا وخبراء آخرين يرون أن بعثة الصندوق قدمت "موقفًا سلبيًا" نتيجة تعطل الإصلاحات الاقتصادية وصعوبة الموازنة بين مطالب الصندوق، بخاصة منها ما تعلق بتجميد الأجور، والضغوط المحلية الكبرى الصادرة عن الهياكل النقابية والمنظمات الاجتماعية المنادية بكبح الأسعار والضغط على تكلفة الحياة .

الطرفان اتفقا على إجراء مراجعات كل ثلاثة أشهر

واتفق الطرفان في زيارات سابقة على إجراء مراجعات كل ثلاثة أشهر لمدى تقدم الإصلاحات الاقتصادية المتفق بشأنها، غير أن عدة مؤشرات اقتصادية محلية لا تبعث على الاطمئنان، على غرار الانهيار السريع للعملة المحلية مقابل العملات الأجنبية، وتراجع مخزون النقد الأجنبي حتى إنه لم يعد يغطي سوى 70 يومًا توريدًا، وهي أسوأ حصيلة منذ عقود من الزمن، علاوة على صعوبة كتلة الأجور ومطالبة تونس بالنزول بها من مستوى 14 في المائة من الميزانية إلى 12 في المائة فحسب، كما أن نسبة التضخم المسجلة ما زالت غير قابلة للسيطرة، وقد وصلت إلى حدود 7.8 في المائة خلال شهر يوليو / تموز الماضي، وتوقع محافظ البنك المركزي التونسي أن تزيد مجددًا لتصل إلى 8 في المائة.

صندوق النقد مازال مصرًا على مجموعة من المطالب

وما زال صندوق النقد مصرًا على مجموعة من المطالب، من بينها الحد من عجز الميزانية التونسية ودعم الاحتياطي المحلي من النقد الأجنبي، وكان تقييم بعثة الصندوق لمختلف هذه المطالب قد اعتبر أن الأزمة ما زالت متواصلة، وأن الإصلاحات الاقتصادية المتفق بشأنها "لم تتقدم قيد أنملة"، وأن تلك الإصلاحات ضرورية لمواصلة دعم الاقتصاد التونسي.

وفي المقابل اعتبر صندوق النقد تونس قادرة على تحقيق انتعاشة اقتصادية في حال تنفيذ حزمة الإصلاحات الهادفة إلى تحسين التصرف في الموارد وتطوير مناخ الأعمال والاستثمار وفتح أبواب التمويل أمام المستثمرين.

السلطات التونسية أوضحت عزمها على مواصلة العمل بشكل حاسم

وأكد الصندوق أن السلطات التونسية أوضحت عزمها على مواصلة العمل بشكل حاسم لاحتواء عجز الموازنة العامة. إلا أنه حذر في تقريره الأخير من أن الاقتصاد التونسي لا يزال يعتمد بشكل كبير على الاستهلاك والواردات، على الرغم من معدل النمو بالنصف الأول من العام الحالي.

ونوه إلى استمرار معدلات تدفق الاستثمارات الضعيف خلال العام الحالي، فضلاً عن معدل البطالة المرتفعة بين الشباب والنساء، وخاصة الذين تلقوا تعليما عاليا.

ويرى خبراء في مجالي المالية والاقتصاد على غرار الصادق جبنون وجنات بن عبد الله وعز الدين سعيدان، أن صندوق النقد بات أكثر تشددا وصرامة من ذي قبل في الإفراج عن أقساط القرض المتفق بشأنه مع تونس، ويعود ذلك بالأساس إلى صعوبة الظرف الاقتصادي في تونس وطول انتظار "الإقلاع الاقتصادي" المنشود.

وكانت تقارير اقتصادية محلية ودولية قد أشارت إلى وجود تباين بين صندوق النقد الدولي والسلطات التونسية حول الإصلاحات الاقتصادية، وخاصة ما تعلق بتوفير تمويلات بقيمة مليار دينار تونسي وضخها في الميزانية، وذلك بعد التضرر الكبير الذي عرفته موارد الدولة إثر ارتفاع أسعار النفط على المستوى الدولي.

نتائج المفاوضات بين الصندوق وتونس

وكان توفيق الراجحي، الوزير التونسي المكلف بالإصلاحات، قد استبق نتائج المفاوضات بين الصندوق وتونس، ليشير إلى توقع تسارع النمو الاقتصادي في تونس ليبلغ حدود 3.5 في المائة خلال سنة 2019، على أن تكون مقدرة بنحو 2.9 في المائة مع نهاية السنة الحالية، وأرجع ذلك إلى تعافي قطاع السياحة والنمو المهم الذي سيحققه القطاع الفلاحي. وتوقع كذلك خفض عجز الميزانية إلى 3.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المقبلة، وذلك بعد أن قدرته الدوائر الرسمية بنحو 4.9 في المائة مع نهاية 2018.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صندوق النقد الدولي يوافق على إقراض تونس 28 مليار دولار صندوق النقد الدولي يوافق على إقراض تونس 28 مليار دولار



GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 19:05 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 18:13 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:59 2016 السبت ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

جاسمين طه زكي تكشف أسرارها الخاصة في برنامج "معكم"

GMT 16:50 2021 السبت ,20 شباط / فبراير

منار بشور تقدم برنامج "سفيرة النجاح" على "mbc"

GMT 21:52 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

أحمد عز يستأنف تصوير" العارف" الاثنين

GMT 06:18 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

دليل خبراء المكياج لوضع "الكنتور" بالوجه

GMT 19:42 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"الدوري السعودي" تعلن خيسوس ومبولحي الأفضل في أيلول

GMT 16:40 2015 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

نيمار يثمّن تعاقد نادي "برشلونة" مع أردا توران

GMT 14:24 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

شركة "فيسبوك" تكشف عن مصدر اختراق ملايين الحسابات

GMT 22:11 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

جزر الكناري أهم الاماكن السياحية التى يجب زيارتها

GMT 19:08 2019 الأحد ,17 شباط / فبراير

carolina Herrera خريف وشتاء 2019- 2020
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
tunisia, tunisia, tunisia