الحكومة التونسية تجري دراسة تقييمية حول اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

كلفت مكتب دراسات تونسيًا بإجراء دراسة تقييمية في هذا الشأن

الحكومة التونسية تجري دراسة تقييمية حول اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - الحكومة التونسية تجري دراسة تقييمية حول اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي

هشام بن أحمد وزير الدولة للتجار
تونس - العرب اليوم

كلفت الحكومة التونسية مكتب دراسات تونسيا لإجراء دراسة تقييمية حول اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، الذي تم توقيعه عام 1995. وتسعى تونس لتعميق اتفاق الشراكة من خلال اتفاق حر شامل مع الاتحاد الأوروبي يُعرف باسم "أليكا"، ولا يزال محل تفاوض بين الجانبين. ويشمل الاتفاق الجديد تحرير قطاعي الزراعة والخدمات اللذين كانا خارج إطار التبادل الحر منتصف عقد التسعينات من القرن الماضي، وهذا الوضع سيمكّن الشركات الأوروبية من منافسة المؤسسات التونسية في مجالات حيوية على غرار الإنتاج الفلاحي والقطاع الصحي ومنظومة البنوك وقطاع الطاقة.

وخلال لقاء بين تونس وممثلين عن الاتحاد الأوروبي، أكد هشام بن أحمد، وزير الدولة للتجار الخارجية في تونس، على أهمية مسألة تنقل الأشخاص الطبيعيين في إطار اتفاق "أليكا" باعتبارها نقطة محورية ضمن هذا المسار بين الطرفين. وأشار باتريس برغاميني، سفير الاتحاد الأوروبي في تونس، إلى أهمية هذا الاتفاق في تجسيم الشراكة المميزة بين الطرفين وقال: إن تلك الشراكة لا تعتمد فقط على الأعمال والتجارة، بل تتعداهما إلى مجالي الشباب والثقافة. وبشأن قواعد التفاوض بين الجانبين، أكد على اعتمادها على مبدأ التدرج ومراعاة الفوارق في مستوى التنمية بين تونس وبلدان الاتحاد الأوروبي.

وحسب وثيقة وزعتها بعثة المفوضية الأوروبية في تونس، فإن اتفاق التبادل الحر الشامل والمعمق، يهدف إلى الحد من الحواجز الجمركية، وتبسيط وتسهيل الإجراءات الجمركية عبر تحرير تجارة الخدمات بضمان حماية الاستثمار، وتقريب القوانين الاقتصادية في مجالات تجارية واقتصادية عدة، كما يعمل على وضع أسس فضاء اقتصادي جديد مشترك بين الاتحاد الأوروبي وتونس، وضمان اندماج تدريجي أكبر للاقتصاد التونسي في السوق الأوروبية الواحدة، وإيجاد إطار قانوني اقتصادي قريب جدا أو مماثل لما هو موجود في بلدان الاتحاد الأوروبي.

وفي حال دخول الاتفاق الجديد حيز التنفيذ، فإنه سيطبق في مناخ اقتصادي صعب؛ إذ إن نحو 55 في المائة من المؤسسات الصناعية الصغرى والمتوسطة تعاني من صعوبات اقتصادية، كما أن الاقتصاد المحلي فقد ما لا يقل عن 30 في المائة من موارده الذاتية؛ وهو ما جعله عرضة لسياسة التداين والاقتراض من الخارج. وأشارت دراسات محلية إلى إمكانية اضمحلال نحو 40 في المائة من المؤسسات التونسية في حال تطبيق الاتفاق الجديد.

وطالبت الأطراف الاجتماعية في تونس (نقابتا العمال ومجمع رجال الأعمال) بأن يشتمل الاتفاق الجديد على رؤية متوازنة للتنمية الاجتماعية، وعدم الاقتصار على الجوانب الاقتصادية. وأشارت دراسة أنجزها المعهد التونسي للإحصاء (معهد حكومي) بالتعاون مع البنك الدولي، وصدرت نتائجها سنة 2013، إلى أن النسيج الصناعي التونسي فقد نحو 55 في المائة من مكوناته خلال الفترة المتراوحة بين 1996 و2010، وذلك نتيجة تنفيذ اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي الموقعة سنة 1995، وقدرت عدد فرص العمل المفقودة خلال الفترة نفسها بما بين 300 ألف و500 ألف موطن شغل.

في هذا الشأن، قال عبد الجليل البدوي، المحلل الاقتصادي التونسي، إن الضرورة تدعو تونس إلى تقييم اتفاقية الشراكة بين تونس والاتحاد الأوروبي الموقعة سنة 1995، قبل تقييم مشروع الاتفاق الجديد، وعلى السلطات التونسية أن تحدد بدقة احتياجات الاقتصاد التونسي، وأن تعمل على تطوير نموذج جديد للتنمية قبل الانطلاق في المفاوضات بشكل رسمي.

ويعتبر الاتحاد الأوروبي الشريك الاقتصادي الأول لتونس، حيث تنشط نحو 3 آلاف مؤسسة أوروبية، وهي توفر نحو 300 ألف فرصة عمل أمام الشباب التونسي. ومن بين النقاط الخلافية بين تونس والاتحاد الأوروبي، يمكن الإشارة إلى مطالبة الأوروبيين بحماية حقوق الملكية الفكرية، وذلك بالمصادقة على قوانين تحمي براءات اختراعاتهم، وفي حالة الاستجابة لتلك المطالبات ستتأثر صناعة الأدوية في تونس سلبا. كما أن خضوع قطاعي الزراعة والخدمات وفتحهما أمام المنافسة مع الأوروبيين سيكون له تداعيات مهمة على مئات المؤسسات التونسية الصغرى غير القادرة على منافسة عمالقة أوروبا في هذين المجالين.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكومة التونسية تجري دراسة تقييمية حول اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي الحكومة التونسية تجري دراسة تقييمية حول اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي



GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 19:05 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 18:13 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:59 2016 السبت ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

جاسمين طه زكي تكشف أسرارها الخاصة في برنامج "معكم"

GMT 16:50 2021 السبت ,20 شباط / فبراير

منار بشور تقدم برنامج "سفيرة النجاح" على "mbc"

GMT 21:52 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

أحمد عز يستأنف تصوير" العارف" الاثنين

GMT 06:18 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

دليل خبراء المكياج لوضع "الكنتور" بالوجه
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
tunisia, tunisia, tunisia