انهيار صناعة النفط في فنزويلا سيكون عاملاً رئيسياً في ارتفاع أسعاره العالمية
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

تزايد حالة الفوضى في الصناعة النفطية الفنزويلية والعاملون فيه يعانون من الفقر

انهيار صناعة النفط في فنزويلا سيكون عاملاً رئيسياً في ارتفاع أسعاره العالمية

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - انهيار صناعة النفط في فنزويلا سيكون عاملاً رئيسياً في ارتفاع أسعاره العالمية

انهيار صناعة النفط في فنزويلا
لندن - كاتيا حداد

تسبَّب تعطُّل واحدة من منصات النفط في فنزويلا لمدة أسابيع بسبب قطعة فقدان إحدى المعدات، بالاضافة الى تعرض واحدة اخرى لهجوم من قبل العصابات المسلحة الذين استولوا على كل ما يمكن حمله، في تزايد حالة الفوضى في صناعة النفط في البلاد.

وما زاد الأمر سؤءًا هو اضطرار الحكومة الفنزويلية لطلب المساعدة من "عدوتها"، الولايات المتحدة الأميركية. وقال لويس سنتينو، وهو زعيم نقابي لعمال النفط في اشارة إلى الوصف الذي يطلقه المسؤولين الحكومين في فنزويلا على الولايات المتحدة: "أنتم تسمونها الإمبراطورية، وبعد ذلك تريدون شراء النفط منهم".

وكان تراجع صناعة النفط  السبب الأكبر للأزمة الاقتصادية الحالية في فنزويلا، حيث يشكل النفط نصف عائدات الحكومة الفنزويلية، وهو ما قد وصفه الرئيس السابق، هوجو شافيز "بأداة التنمية الوطنية".

واستخدمت شركة النفط الحكومية أرباحها التي قدرت بأكثر من 250 مليار دولار بين عامي 2001 و2015 لخدمة البرامج الاجتماعية في البلاد، بما في ذلك واردات المواد الغذائية. ولكن تبخرت هذه الأرباح بسبب سوء الإدارة وانخفاض أسعار النفط العالمية خلال العامين الماضيين.

وبالنسبة الى شافيز وخليفته الرئيس، نيكولاس مادورو، كانت ثروة فنزويلا النفطية أمرًا مهمًا للحفاظ على هوية الأمة وسيادتها، وهو الأمر الذي كان سبباً وراء طموح البلاد الاقليمي. وكانت الولايات المتحدة دائماً سوقاً ضخماً للنفط الفنزويلي، ولكن مع تراجع شركة النفط الحكومية الفنزويلية اضطرت لاستيراد النفط من الولايات المتحدة. في وقت مبكر من هذا العام، بدأت الولايات المتحدة بشحن أكثر من 50,000 برميل يومياً من النفط الخام الخفيف الذي تحتاجه فنزويلا لتجهيز نفطها للتصدير.

ويصل إنتاج فنزويلا حالياً من النفط إلى 2.4 مليون برميل يومياً، أي بانخفاض 350,000 برميل عن العام الماضي وانخفاض يقدر بمليون برميل مما كان يتم انتاجه في عام 1998 عندما تولى شافيز السلطة.

وتعاني فنزويلا من نقص في المواد الغذائية مثل الذرة والأرز بالاضافة للأدوية الاساسية مثل المضادات الحيوية، والتى كان يتم استيرادهم بسهولة بواسطة عائدات العملات الأجنبية للشركات. ومن المتوقع أن ينكمش الاقتصاد في فنزويلا بنسبة 10% بحلول نهاية العام الحالي، كما شهدت البلاد بالفعل معدلات تضخم مرتفعة للغاية.

وفي الوقت الذي يتقاضى فيه العاملون في مجال النفط في فنزويلا أقل من دولار يومياً بسبب التضخم، تضاعف سعر الخبز حتى وصل الى حوالي 50 سنتاً للرغيف الواحد في العديد من الأماكن. ولا تدفع شركة النفط الحكومية رواتب الفنيين الدوليين أو حتى المحليين بسبب كثرة ديونها. وقال المشرف على احد حقول النفط في مدينة "بونتا دي ماتا"، بدرو فيلاسكيز: "نحن تقريباً نعمل بشكل مجاني". كما اوضح سنتينو أن شركة النفط الحكومية توقفت عن توفير الأحذية والخوذات والقفازات الجديدة لعمالها.

واشارت الخبيرة الاستراتيجية في بنك كندا الملكي، هيليما كروفت الى أن انهيار صناعة النفط في فنزويلا سيكون عاملاً رئيسياً في ارتفاع أسعار النفط العالمية، موضحة أنها ستكون "صدمة شاملة". وأضافت كروفت: "هذا البلد ينهار فعلياً، لا توجد دولة منتجة للنفط تتهاوى بالسرعة أو بهذا الشكل الموجود في فنزويلا"
وفي شكوى تم تقديمها في يوليو/تموز الماضي، اشار مجموعة من العاملين في شركة النفط الحكومية إلى وجود تسرب نفطي كبير منذ عام 2012 في حقل "El Furrial" بسبب نقص الصيانة وسوء البنية التحتية. واضاف العمال في الشكوى: "كل هذا قد تم إخفاؤه عن الرأي العام، وهو ما ادى إلى خسائر تقدر بملايين الدولارات. نحن غاضبون للغاية بسبب عدم اتخاذ الاجراءات اللازمة من أجل وضع حد لهذه الكارثة".

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انهيار صناعة النفط في فنزويلا سيكون عاملاً رئيسياً في ارتفاع أسعاره العالمية انهيار صناعة النفط في فنزويلا سيكون عاملاً رئيسياً في ارتفاع أسعاره العالمية



GMT 09:45 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

20 عبارة مثيرة ليصبح زوجكِ مجنونًا بكِ

GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 06:31 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

تنعم بأجواء ايجابية خلال الشهر

GMT 18:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:15 2021 الخميس ,15 إبريل / نيسان

المطبخ العصري ركن أساسي من المنزل الحديث

GMT 09:52 2021 الإثنين ,06 كانون الأول / ديسمبر

3000 مصاب بالسيدا يرفضون المتابعة الطبية في تونس

GMT 15:47 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

إشادة واسعة بالمصري عبد الشافي عقب رحيله عن الأهلي

GMT 01:37 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

أسعار خيالية للعقارات في العاصمة السورية دمشق

GMT 06:49 2021 الثلاثاء ,07 أيلول / سبتمبر

رئيسي تجاهل عون!

GMT 16:34 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

"الكاف" يعاقب الصفاقسى التونسى
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon