مكتب الإحصاءات البريطاني يسجل تراجعًا هو الأكبر في الانتاج الاقتصادي
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

قد يحبط آمال مسؤولي بنك إنجلترا المركزي في سعيهم لرفع أسعار الفائدة

مكتب الإحصاءات البريطاني يسجل تراجعًا هو الأكبر في الانتاج الاقتصادي

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - مكتب الإحصاءات البريطاني يسجل تراجعًا هو الأكبر في الانتاج الاقتصادي

تراجع معدل الإنتاج الاقتصادي في بريطانيا
لندن ـ العرب اليوم

ذكر مكتب الإحصاءات البريطاني، أمس الأربعاء، أن معدل الإنتاج الاقتصادي للبلاد سجل في الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام أول تراجع من نوعه منذ أواخر عام 2015، مما يسلط الضوء على التحديات التي يواجهها الاقتصاد البريطاني. وقال المكتب إن إنتاج الساعة انخفض 0.5 في المائة في الربع الأول، مقارنة مع الربع الأخير من عام 2016، لتتراجع الإنتاجية من جديد دون مستوى الذروة السابق الذي سجلته في عام 2007 قبل الأزمة المالية العالمية.

وبالتزامن مع تراجع الإنتاج، أظهر مسح أن النمو في شركات قطاع الخدمات البريطاني انخفض إلى أدنى مستوى في أربعة أشهر في يونيو/حزيران الماضي، وأن الشركات في أقل مستويات التفاؤل خلال عام تقريبا، وهو ما قد يحبط آمال مسؤولي بنك إنجلترا المركزي الذين يسعون لرفع أسعار الفائدة. وعلى الرغم من أن المسح يوحي بأن الاقتصاد البريطاني اكتسب بعض الزخم في الربع الثاني من العام، وربما توسع بنسبة 0.4 في المائة على أساس فصلي، فإن هناك مؤشرات غير مبشرة للنصف الثاني من عام 2017.

وانخفض مؤشر "ماركت سي آي بي إس" لمديري المشتريات في قطاع الخدمات، إلى أدنى مستوى في أربعة أشهر عند 53.4 نقطة في يونيو، من 53.8 نقطة في مايو/أيار، وهو ما يقل بقليل عن توقعات خبراء اقتصاد استطلعت "رويترز" آراءهم بأن يسجل المؤشر 53.5 نقطة. ولم يحقق الاقتصاد البريطاني نموا يذكر في الشهور الثلاثة الأولى من العام، حيث واجه المستهلكون تسارع التضخم الناتج إلى حد ما عن انخفاض الجنيه منذ استفتاء الانفصال عن الاتحاد الأوروبي وتباطؤ نمو الأجور.

وتأثرت معنويات شركات الخدمات البريطانية على الأرجح بسبب الضبابية التي سادت بعد انتخابات يونيو الماضي، والتي خسرت فيها رئيسة الوزراء تيريزا ماي الأغلبية البرلمانية، وأيضا بسبب بدء محادثات انفصال بريطانيا عن الاتحاد والتوقعات الاقتصادية. كما كانت مسوح في قطاعي الصناعات التحويلية وصناعات البناء في الأسبوع الحالي أيضا مخيبة للتوقعات، وانخفض مؤشر مديري المشتريات لجميع القطاعات إلى أدنى مستوى في أربعة أشهر عند 53.9 نقطة في يونيو الماضي، من 54.5 في مايو الماضي.

وتشعر الحكومة البريطانية بالقلق من الانهيار المخيب للآمال في إنتاجية المملكة المتحدة، بسب تراجع إنتاجية قطاع الخدمات، وعادة ما يؤدي ضعف الإنتاجية إلى النمو الباهت، وفي نهاية المطاف ضعف الإيرادات الضريبية. ورغم ذلك، قال مايكل سوندرز، عضو لجنة السياسة النقدية ببنك إنجلترا يوم الثلاثاء الماضي، إنه ينبغي للأسر البريطانية أن تستعد لأسعار فائدة أعلى، مضيفا أنه واثق بدرجة معقولة بأن الاستثمار والصادرات سيعوضان عن تباطؤ في أنفاق المستهلكين.

وأبلغ سوندرز، الذي صوت الشهر الماضي لصالح زيادة أسعار الفائدة، صحيفة «الغارديان» أنه من غير المنطقي إبقاء الفائدة بلا تغيير فقط بسبب حالة عدم اليقين التي تحيط بمفاوضات بريطانيا للخروج من الاتحاد الأوروبي في 2019. وقال: أعتقد أنه ينبغي للأسر أن تستعد لارتفاع أسعار الفائدة في مرحلة ما. لكن عندما ترتفع أسعار الفائدة فعلا، فإنها ستكون مرتبطة بأداء جيد للاقتصاد وأن تكون البطالة منخفضة.. وربما تهبط.

وتشير أرقام الإنتاجية البريطانية إلى تباطؤ واسع في النشاط الاقتصادي في أنحاء البلاد، الذي من المرجح أن يخفف من حماس صناع السياسية في بنك إنجلترا (البنك المركزي البريطاني) الذين اقترحوا زيادة أسعار الفائدة. وعلى الرغم من أن مسوح مؤشر مديري المشتريات الثلاثة تعمل على مستويات تتفق مع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.4 في المائة في الربع الثاني، فمن الواضح أن الاقتصاد البريطاني يفقد الزخم خلال الربع الثالث.

وتأتي المؤشرات السلبية بينما كانت هناك بعض الأرقام الإيجابية على صعيد أكثر تشجيعا، حيث ارتفعت إنتاجية القطاع العام بنحو 3 في المائة خلال عام 2016 مقارنة بما كانت عليه في عام 2010، وفقا لمكتب الإحصاءات الوطني البريطاني، الأمر الذي يشير إلى أن القطاع العام أصبح أكثر كفاءة في مواجهة خفض الإنفاق في بعض القطاعات.

على الجانب الآخر، قالت جمعية مصنعي وتجار السيارات في بريطانيا، إن تسجيل السيارات الجديدة انخفض 4.8 في المائة على أساس سنوي في يونيو الماضي، وهي أول مرة في ستة أعوام تتراجع فيها مبيعات السيارات لمدة ثلاثة شهور متتالية، حيث تواجه السوق فتورا بعد ارتفاعات قياسية. وقالت الجمعية إنه تم بيع 243 ألفا و454 سيارة في الشهر الماضي، حيث انخفض الطلب بين المستهلكين الأفراد بنحو 7.8 في المائة، بينما تراجع طلب الشركات بنسبة 2.4 في المائة.

وفي النصف الأول من العام انخفض الطلب بمقدار 1.3 في المائة، وتوقعت الجمعية تراجع أرقام العام بأكمله بنحو 2.6 في المائة إلى 2.62 مليون سيارة، وفقا لتوقعات نشرتها في وقت سابق من العام الحالي.

وكانت المبيعات حققت مستويات مرتفعة قياسية خلال العام الماضي بدعم من الائتمان الرخيص وثقة المستهلكين القوية، لكن الأخيرة تراجعت بعد زيادة التضخم والنتيجة غير الحاسمة لانتخابات يونيو، وبدء محادثات الانفصال البريطاني. كما أثرت الزيادة في ضريبة جمارك السيارات التي بدأ تطبيقها في أبريل/نيسان على السوق في العام الحالي، ودفع المبيعات إلى التراجع بنحو 20 في المائة في أبريل/نيسان.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مكتب الإحصاءات البريطاني يسجل تراجعًا هو الأكبر في الانتاج الاقتصادي مكتب الإحصاءات البريطاني يسجل تراجعًا هو الأكبر في الانتاج الاقتصادي



GMT 17:49 2021 الأحد ,05 كانون الأول / ديسمبر

تراجع احتياطي تونس من العملة الصعبة إلى 119 يوم

GMT 09:45 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

20 عبارة مثيرة ليصبح زوجكِ مجنونًا بكِ

GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 17:58 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 16:15 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النزاعات والخلافات تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 17:04 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 03:00 2016 الثلاثاء ,28 حزيران / يونيو

عمرو دياب يطرح دعاء "الخالق" على حسابه بـ"فيسبوك"

GMT 12:08 2018 الإثنين ,17 أيلول / سبتمبر

وفاة "حسني مبارك" تتصدر "تويتر" في السعودية

GMT 18:22 2019 الأربعاء ,27 آذار/ مارس

سامح حسين يكشف موعد ومكان عرض مسرحيته"جحا"

GMT 07:00 2015 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

منتخب ويلز للرغبي يتلقى صدمة قوية بإصابة نجمه "بول"

GMT 23:31 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

"يوتيوب" يحصل على مظهر جديد وميزات إضافية
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon