الاقتصاد الألماني قلق من توسّع الصلاحيات الرئاسية لرجب طيب أردوغان
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

وصلت قيمة التجارة بين البلدين إلى 37 بليون يورو العام الماضي

الاقتصاد الألماني قلق من توسّع الصلاحيات الرئاسية لرجب طيب أردوغان

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - الاقتصاد الألماني قلق من توسّع الصلاحيات الرئاسية لرجب طيب أردوغان

الاقتصاد الألماني
برلين _ العرب اليوم

كشفت الأوساط الاقتصادية الألمانية عن قلقها من الأوضاع في تركيا، بعد نتيجة الاستفتاء على الصلاحيات الرئاسية الموسعة التي انتهت بفوز الرئيس رجب طيب أردوغان وحزبه الحاكم، بأكثرية ضئيلة لم تعترف بها المعارضة حتى الآن. وأدى ذلك إلى شحن الأجواء السياسية في الداخل بين الأطراف السياسية والقومية المتنازعة، وبين أنقرة والاتحاد الأوروبي، وبينها وبين ألمانيا ودول أوروبية أخرى. ووتّر ذلك أيضًا العلاقات المالية والاقتصادية والاستثمارية المشتركة. وتركت تأكيدات مراقبي المجلس الأوروبي ومنظمة الأمن والتعاون الأوروبية حصول مخالفات لقانون الانتخابات التركي، ربما سمحت بالتلاعب بـ2.5 مليون صوت، بصماتها السلبية على مستقبل العلاقات الاقتصادية بين بروكسيل وأنقرة.

ومن الواضح أن باب ولوج تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، أصبح مغلقًا الآن بعد ابتعادها كثيرًا من الأسس والمبادئ التي يقوم عليها الاتحاد. ويتزايد اليوم قلق الاقتصاد الألماني واستثماراته الكبيرة في هذا البلد، كونه الشريك الاقتصادي الأهم له مع وجود فروع لنحو 6800 شركة ألمانية فيه، وكذلك بفعل العلاقة الخاصة الناتجة عن وجود جالية تركية كبيرة في ألمانيا تقدّر بنحو ثلاثة ملايين تركي يمارسون أعمال تجارية واسعة بين البلدين.

وتحجم الشركات الألمانية عن الاستثمار حالياً في تركيا، ولا تلجأ إلى توسيع أعمالها بسبب قلقها من تراجع العلاقات الاقتصادية بين الجانبين ومن التوترات السياسية الداخلية فيها. وأعلن رئيس اتحاد الصناعة الألمانية ديتر كِمبف في تصريح خاص أدلى به في برلين أمام بعض وسائل الإعلام، عن اعتقاده أن نتيجة الاستفتاء وما تبعه من تفاعلات وتوترات سياسية تقلقه، "لأن وضع صلاحيات مطلقة في يد الرئيس تُبعد تركيا أكثر من المبادئ الأوروبية الرئيسة".

ولفت إلى أن تركيا "تعتمد في شكل رئيس على الاستثمارات الخارجية المباشرة التي تراجعت خلال عام 2016 بنسبة الثلث". ومعروف أن تركيا التي وصلت قيمة التجارة بينها وبين ألمانيا إلى 37 بليون يورو العام الماضي، هي أحدى أهم عشرين دولة تتعامل تجارياً معها في العالم. وبالنسبة إلى الأتراك تُعتبر ألمانيا الشريك التجاري الأول لهم في العالم.

ورأى كِمبف أن الاقتصاد "يحتاج إلى دقة وثقة، وعلى الرئيس أردوغان السعي إلى ضمان مصلحة بلده ووقف نسف قاعدة الثقة مع الشركاء الأوروبيين". وأفادت مصادر اتحاد غرف الصناعة والتجارة الألمانية في برلين بأن العلاقات الألمانية- التركية الوثيقة تقليداً "بدأت تشهد منذ العام الماضي، برودة عالية بسبب الوضع السياسي المتلبد في تركيا وجنوح أردوغان إلى اختصار السلطات في شخصه، وإقامة حكم فردي".

ولم يغفل رئيس الرابطة الاتحادية للتجارة الألمانية الخارجية أنطون بورنر، "القلق كبير" من نتائج الاستفتاء والتطورات اللاحقة التي تبعد تركيا، في رأيه "أكثر فأكثر عن أهم سوق لصادراته أي عن الاتحاد الأوروبي". ولاحظ أن العلاقات التجارية والاقتصادية "تراجعت كثيراً بين الطرفين خلال الأشهر الماضية".

وقال "هذا لا يعني أن الوضع الاقتصادي والمالي في تركيا سيتدهور بسرعة"، لكن "المستقبل مليء بالمحاذير"، على حد ما أشار إليه أيضاً رئيس معهد البحوث الاقتصادية "إي في" ميشائيل هوتر الذي لفت في حوار مع موقع "شبيغل" إلى أن تركيا "تشهد منذ سنوات تضخماً يتراوح سنوياً بين 7.5 و8.5 في المئة". وأشار إلى أن البطالة فيها "تبلغ 10 في المئة، وتسجل تجارتها الخارجية عجزاً متزايداً وقبل كل شيء من تراجع الاستثمارات فيها، ما يفرض دق جرس الإنذار".

ولم تثنِ كل هذه الأخطار على الاقتصاد الرئيس رجب طيب أردوغان عن مواصلة تأزيم العلاقات الثنائية مع ألمانيا، إلى درجة أن برلين أصبحت تفكّر الآن جدياً في وقف مشاركة قواتها وطائراتها العسكرية ضمن قوات حلف شمال الأطلسي في قاعدة انجرليك العسكرية التركية والتفتيش عن بلد آخر قد يكون الأردن، ما يعني سحب استثمارات وعتاد وخبرات عسكرية غير قليلة منها إلى بلد آخر.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاقتصاد الألماني قلق من توسّع الصلاحيات الرئاسية لرجب طيب أردوغان الاقتصاد الألماني قلق من توسّع الصلاحيات الرئاسية لرجب طيب أردوغان



GMT 00:17 2017 الخميس ,07 أيلول / سبتمبر

حسام الحسيني مع فهد الشلبي في ديو "أي كلام"

GMT 06:55 2017 الأربعاء ,06 أيلول / سبتمبر

"بولو" سيارة الأحلام المذهلة من "فولكس فاغن"

GMT 04:21 2013 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

صفقة في إيران وسورية وفلسطين ... بعد 6 أشهر

GMT 13:35 2016 السبت ,13 شباط / فبراير

أزياء Bottega Veneta خريف 2016

GMT 21:51 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

أوكايمدن من وجهات التزلج الأكثر غرابة حول العالم

GMT 12:17 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

انتقاد السياسة الأمنية الجزائرية في "عين أمناس"

GMT 06:31 2016 الخميس ,17 آذار/ مارس

سحر البحر

GMT 14:11 2020 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس29 -10-2020

GMT 11:45 2017 الجمعة ,28 تموز / يوليو

بول سميث يطلق مجموعته الجديدة لربيع وصيف2018

GMT 18:08 2018 الأحد ,11 شباط / فبراير

مجموعة ربيع 2018 من المصممة أمل الراسي

GMT 14:35 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

شوبير فى شرم الشيخ لحضور نهائي أفريقيا للكرة الشاطئية
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon