الصين تغزو القارة الأفريقية بمشاريعها الاقتصادية وتصبح الشريك المفضل
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

شيدت خطوط السكك الحديدية في إثيوبيا وتنزانيا

الصين تغزو القارة الأفريقية بمشاريعها الاقتصادية وتصبح الشريك المفضل

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - الصين تغزو القارة الأفريقية بمشاريعها الاقتصادية وتصبح الشريك المفضل

الصين تدخل إلى أفريقيا بمشاريعها الاقتصادية
بكين ـ مازن الأسدي

تعود الصين بقوة خلال الفترة الجارية إلى القارة الأفريقية بقوة باحثة عن مناطق نفوذ جديدة، فمنذ مطلع القرن العشرين بنت الشركات الصينية الملاعب والطرق السريعة والمطارات والمدارس والمستشفيات في أنغولا، والآن إذا تجولت في أديس أبابا العاصمة الإثيوبية هذه المدينة المزدهرة، ستقع عيناك على الشيء المميز في قلب المدينة ألا وهي رافعات البناء هي الأكثر تألقًا في جوانب المدينة والتي ترجع إلى الشركات الصينية.

وفي الجزء الخلفي من القطارات الخضراء والبيضاء التي تروح ذهابًا وإيابًا على خط السكة الحديدية لن تجد شعارًا واحدًا، لكن سترى اثنين من الشعارات وهما "مؤسسة السكك الحديدية الإثيوبية"، وشعار المجموعة العملاقة للسكك الحديدية المملوكة للدولة في الصين "CREC"، وهنا تلوح في الافق علامة استفهام كبرى وهي كيف انخرطت الصين في تطوير المدينة الأفريقية التي يربطها الغربيون بالمجاعة والموت؟ مع العلم أن هذا المشروع واحدًا من بين العديد في أنحاء القارة.

وضخت الصين مئات المليارات من الدولارات في الحكومات والبنية الأساسية الأفريقية، وفي عام 2014 فقط وقعت الصين أكثر من عقد بناء في جميع أنحاء أفريقيا بتكلفة 56 مليار يورو، وكانت تلك  المشاريع بالتعاون بين المجموعة العملاقة للسكك الحديدية المملوكة للدولة في الصين ومؤسسة السكك الحديدية الإثيوبية، الشريك الأصغر، وستكون مترو شنزن المجموعة العملاقة للسكك الحديدية المملوكة للدولة في الصين بمثابة مدير العمليات على مدى السنوات الخمس المقبلة حتى تسليمها إلى السلطات السكك الحديدية المحلية.

الصين تغزو القارة الأفريقية بمشاريعها الاقتصادية وتصبح الشريك المفضل

يعود المشروع الإثيوبي إلى ديسمبر\كانون الأول 2011 عندما جاءت فكرة إنشاء خط لسكك الحديدية مكهرب، وبدأ المشروع بإنشاء 39 محطة في 2013، وافتتح المترو في 2015، وبلغت تكلفة الخط 475 مليون دولار، بنسبة إقراض تصل إلى 85 في المائة من البنوك السياسة الصينية أو شركات الأموال، وبالنسبة إلى الصينيين، كانت تلك المشاريع  تمثل فرصة كبيرة في سوق غير مستغلة، فهي بلد بها ما يقرب من 100 مليون شخص، 90 في المائة منهم لا يتعاملون مع البنوك.

وفي عام 1971، أثناء الثورة الثقافية، كان هناك شاب صيني يدعى غاو كان "فيكتور" انتهى لتوه من قضاء عامين في معسكر إعادة التثقيف الزراعي، وكانت مهمته الأولى من الحزب الشيوعي الصيني في تنزانيا العمل كمترجم للمشروع الأكثر أهمية تولته المملكة الوسطي على أرض أجنبي، والآن غاو هو مستشار التوظيف للسكك الحديدية في ذلك الكيان الضخم المملوكة للدولة.

وفي أواخر 1960، أبرم الرئيس ماو والحزب الشيوعي الصيني اتفاقًا مع بطل التحرير التنزاني جوليوس نيريري ونظيره الزامبي المعاصر كينيث ثاوندا، حيث كانوا يرغبون في بناء خط سكة حديدية بين تنزانيا وزامبيا على أن يتحمل الصينيين تكلفته بالكامل، وكانت تلك هي البداية لما وعدت به بكين من أنها ستكون على علاقة قوية وعلاقات مصالح على أساس الحاجة المتبادلة لدرء التناقضات المشتركة.

واستغلت الصين دفعها إلى عجلة التنمية المستدامة لسنوات عديدة في الدول الأفريقية من أجل تأمين الموارد الطبيعية والمعادن لصناعتها، وكان المشروع كبيرًا بالنسبة إلى تنزانيا التي كانت تعاني الفقر والانهاك بعد العديد من الثورات، فقد كانت التكلفة المبدئية للمشروع تتجاوز المليار دولار حينها، بالإضافة إلى مليار دولار آخر للصيانة لمدة عام، وتم تمويل هذا كله من الصين من خلال قرض بدون فوائد، ليتم تسديدها على مدى 30 عامًا، مع فترة سماح مدتها 10 سنوات.

الصين تغزو القارة الأفريقية بمشاريعها الاقتصادية وتصبح الشريك المفضل

وعملت الصين كل ذلك لأنها في ذلك الوقت كانت تهتم بشكل رئيسي بشأن الأهمية السياسية للسكك الحديدية، فبدون تازارا، لن يتم تأهيل الصين بسهولة إلى مقعد للأمم المتحدة، وتعمل الصين المزيد من المشاريع التنموية في قارة أفريقيا بالتزامن مع انحسار دور كلًا من الولايات المتحدة وأوروبا في القارة السمراء، ولهذا الأمر سلبيات خطيرة بسبب احتماليات تغيير الأنظمة في دول أفريقيا وتقارب الصين الاقتصادي والثقافي من تلك الدول.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصين تغزو القارة الأفريقية بمشاريعها الاقتصادية وتصبح الشريك المفضل الصين تغزو القارة الأفريقية بمشاريعها الاقتصادية وتصبح الشريك المفضل



GMT 09:45 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

20 عبارة مثيرة ليصبح زوجكِ مجنونًا بكِ

GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 17:58 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 16:15 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النزاعات والخلافات تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 17:04 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 03:00 2016 الثلاثاء ,28 حزيران / يونيو

عمرو دياب يطرح دعاء "الخالق" على حسابه بـ"فيسبوك"

GMT 12:08 2018 الإثنين ,17 أيلول / سبتمبر

وفاة "حسني مبارك" تتصدر "تويتر" في السعودية

GMT 18:22 2019 الأربعاء ,27 آذار/ مارس

سامح حسين يكشف موعد ومكان عرض مسرحيته"جحا"

GMT 07:00 2015 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

منتخب ويلز للرغبي يتلقى صدمة قوية بإصابة نجمه "بول"

GMT 23:31 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

"يوتيوب" يحصل على مظهر جديد وميزات إضافية

GMT 15:03 2015 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

المغربي أسامة السعيدي يتألق في أول ظهور له مع "أهلي دبي"

GMT 02:04 2016 الأربعاء ,20 إبريل / نيسان

صابر الرباعي يصور كليب "يسعد لي هالطلة" في الغردقة
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon