القلق يسيطر على رجال الأعمال الألمان حول مستقبل مشاريعهم في بريطانيا
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

تراجعت قيمة الجنيه الإسترليني أمام الدولار 10%

القلق يسيطر على رجال الأعمال الألمان حول مستقبل مشاريعهم في بريطانيا

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - القلق يسيطر على رجال الأعمال الألمان حول مستقبل مشاريعهم في بريطانيا

ألمانيا قلقة على استثماراتها من تداعيات ما بعد «بريكست»
القاهرة - سهام أبوزينة

يرى كثير من الخبراء في برلين أن درجة انكشاف ألمانيا على بريطانيا لناحية الاستثمارات المباشرة والتبادلات التجارية عالية، مما يمثل بالنسبة لرجال الأعمال الألمان أمراً مثيراً للقلق والخوف على مستقبل أعمالهم ومشاريعهم في بريطانيا، فقد كلفت «بريكست» بريطانيا لليوم 66 مليار جنيه إسترليني، كان من المفترض أن ينتجها اقتصادها، لكنه عجز عن ذلك جراء الاستفتاء الشعبي الذي فصلها عن دول الاتحاد الأوروبي عام 2016. ولولا هذا الاستفتاء لكان نمو الناتج القومي البريطاني أعلى من ذلك المسجّل حالياً، ويصل إلى 2.9 في المائة.

ويقول الخبير الألماني توماس كوستبرغ، في مدينة دوسلدورف، إن الجميع يركز اليوم على تحليل الأثر السلبي للأنشطة الاقتصادية الناتجة عن تراجع قيمة الجنيه الإسترليني وتعاظم التضخم. ففي الوقت الحاضر، تراجعت قيمة الجنيه الإسترليني أمام الدولار 10 في المائة، و6.6 في المائة أمام اليورو. وبصورة آلية، أدى تراجع قيمة الجنيه الإسترليني إلى إشعال الأسعار، مما جعل التضخم يقفز حتى 3 في المائة في الربع الرابع من عام 2017. ولولا «بريكست» لكان من المفترض ألا يتجاوز هذا التضخم 2 في المائة. وفي وقت تنجح فيه دول الاتحاد الأوروبي في لجم جماح هذا التضخم لديها، يعتبر الخبراء الأوروبيون التضخم البريطاني ملفاً مستقلاً قد يكون زاخماً بالمفاجآت.

ويضيف هذا الخبير أن التضخم، مع تراجع قيمة الجنيه الإسترليني، لعبا دوراً أساسياً في ضعضعة القوة الشرائية لدى المواطنين والشركات في بريطانيا، عدا عن إضعاف الحركة الاستهلاكية عموماً. وبالطبع، لم يكن مفعول «بريكست» مشابهاً للأزمة المالية عام 2008 التي حضت الأسر البريطانية على تكثيف الادخار وتقليل الاستهلاك. بيد أن نمو الحركة الاستهلاكية في الأعوام الأخيرة كان دون التوقعات، مما كان له تأثير مباشر على النمو الاقتصادي البريطاني. ومن جانبهم، يتعامل رجال الأعمال الألمان مع أحداث بريطانيا بحذر، فاستثماراتهم هناك تراجعت أكثر من 70 في المائة، بانتظار ما ستؤول إليه الاتفاقيات الأوروبية - البريطانية.

أقرأ أيضاً :

الجنيه الإسترليني يتماسك فوق أدنى مستوى خلال 3 أسابيع

ويختم الخبير بالقول: «ما زالت بريطانيا جزءاً من الاتحاد الأوروبي إلى إشعار آخر لم يحدد موعده بعد. وستكون ألمانيا وفرنسا أكثر الدول الأوروبية تأثراً بتطبيق (بريكست). واللافت أن بريطانيا تتصرف اليوم وكأنها خرجت فعلاً من دول الاتحاد الأوروبي. يكفي النظر مثلاً إلى جواز السفر البريطاني الذي أصبح خالياً من تعريف الاتحاد الأوروبي».

وفي سياق متصل، تقول الخبيرة أليسون فيشر، من مصرف «دويتشه بنك» في فرانكفورت، إن ضعف قيمة الجنيه الإسترليني لم يتحول إلى منافع لصالح توطيد حركة الصادرات البريطانية. فبريطانيا تصدر خدمات لا تتأثر بديناميكية أسعار السلع في الأسواق الدولية. وبما أن القدرة الشرائية للشركات قد تراجعت، لم تنجح الدول الأوروبية، ومن بينها ألمانيا، في تصدير ما كان مخططاً له إلى بريطانيا. وبالنسبة لألمانيا التي تشهد تراجعاً في طلبات شراء منتجاتها من الخارج، فإن أوضاعها التجارية مع بريطانيا غير سارة أبداً.

وتضيف أن أسواق السلع الفاخرة في لندن تعيش حالة شبه كارثية، مع غياب لافت للمشترين الألمان الأغنياء. وتبقى هذه الأسواق متعلقة بمزاج المشترين الآسيويين. ويعتبر القطاع الفندقي الوحيد القادر على الصمود في وجه مصير «بريكست»، والعلاقات الأوروبية - البريطانية برمتها. فهو بين القطاعات الأقل معاناة اليوم، وما زال يستقطب عشرات آلاف السائحين كل شهر. وبرأي فيشر، فإن حالة عدم اليقين بشأن طلاق بريطانيا من الاتحاد الأوروبي كان لها تأثير على حركة الاستثمارات الخاصة. وفي عام 2018، ومع اقتراب موعد خروج بريطانيا من دول الاتحاد الأوروبي، باشرت الشركات الأجنبية، وبينها الألمانية، بوضع خطط الطوارئ، في حال الخروج من دون اتفاق، بدلاً من التركيز على دراسة خطط استثمارية في بريطانيا.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

الجنيه الإسترليني يواصل خسائره لليوم الرابع على التوالي

الجنيه الإسترليني يعمق خسائره قبيل بيانات قطاع الخدمات البريطاني

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القلق يسيطر على رجال الأعمال الألمان حول مستقبل مشاريعهم في بريطانيا القلق يسيطر على رجال الأعمال الألمان حول مستقبل مشاريعهم في بريطانيا



GMT 13:52 2020 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 29-10-2020

GMT 18:38 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:23 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 22:59 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

سعر ومواصفات "لكزس LX 570 S" الجديدة موديل 2019

GMT 06:09 2016 الأربعاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

شركة "أوستن مارتن " تكشف عن سياراتها الجديدة

GMT 17:31 2016 الجمعة ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وكيل أعمال سيميوني زازا يغازل فريق "نابولي" الإيطالي

GMT 19:05 2013 الأربعاء ,02 كانون الثاني / يناير

الجزائري فؤاد قادير يوقِّع إلى "مارسيليا" الفرنسي

GMT 04:21 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"الهلال السعودي" يصدم نواف العابد على الرغم من إصابته

GMT 16:31 2013 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

صدور كتاب "روبابكيا" لـ منى شوقي عن دار "سندباد"

GMT 08:12 2013 الأربعاء ,08 أيار / مايو

سيارة "كابتور" الجديدة من "رينو" الفرنسية

GMT 10:31 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

تداول 27 سفينه حاويات وبضائع عامة في موانئ بورسعيد الخميس
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon