دراسة جديدة تؤكد أن الصعوبات الأمنية والسياسية في اليمن تؤثر على سوق العمل
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

تتواصل سلسلة التحديات في إطار الفجوات القائمة والصراع المستمر

دراسة جديدة تؤكد أن الصعوبات الأمنية والسياسية في اليمن تؤثر على سوق العمل

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - دراسة جديدة تؤكد أن الصعوبات الأمنية والسياسية في اليمن تؤثر على سوق العمل

سوق العمل في اليمن تواجه تحديات صعبة
عدن – العرب اليوم

أكدت دراسة جديدة أعدتها منظمة العمل الدولية، و"المرصد الاقتصادي للدراسات والاستشارات" اليمني، وحملت عنوان "أثر ظروف الهشاشة والنزاع في اليمن على العمل اللائق"، أن الصعوبات الأمنية والسياسية الكبيرة في اليمن تؤثر على سوق العمل.

وأشارت الدراسة إلى أن ما تعانيه سوق العمل اليوم من تحديات يستدعي تدخّلات ذات أبعاد مختلفة، منها عاجلة وأخرى في المدى القصير وثالثة في الأجلين المتوسّط والطويل". وأضافت أن فجوات معايير العمل اللائق في اليمن استمرّت، وظهر الضعف الرئيس في عدم المتابعة وتقويم البرنامج الوطني للعمل اللائق، وتتواصل سلسلة التحديات أمام سوق العمل والمجتمع اليمني في ضوء الفجوات القائمة، وكذلك في ظل الصراع الذي فاقم الوضع الاقتصادي والظروف المعيشية وغيّر من الأولويات والمتطلّبات ليجعل من تلك المعايير والأهداف غايات بعيدة المدى إن لم نقل غير منطقية".

وتستهدف الدراسة إعداد وثيقة تساعد الحكومة اليمنية والمانحين في توجيه تدخّلاتهم ووضع الاستراتيجيات ورسم السياسات بما يتناسب مع مرحلة النزاع الحالية، والمساهمة في بناء السلام والحؤول دون ظهور نزاعات مستقبلاً. وشرحت تأثّر سوق العمل ومعايير العمل اللائق بحالات الهشاشة، والمجالات التي يمكن أن تعمل فيها المنظّمات الدولية لمواجهة العجز في العمل اللائق. ويصنّف المجتمع اليمني بأنه مجتمع فتي، إذ تبلغ نسبة السكّان الذين تقل أعمارهم عن 15 عاماً نحو 43 في المائة من إجمالي عدد السكّان المقدّر بنحو 26.6 مليون شخص عام 2015، وفق الإحصاءات السكانية.

ويقدّر عدد العاملين ممن تتجاوز أعمارهم 15 عاماً بحوالي 4.781 مليون شخص في مقابل 18.373 مليون لا يعملون، ما يرفع نسبة الإعالة الاقتصادية الكلية إلى 484 في المائة والإعالة العمرية 84 في المائة.

ولاحظت الدراسة ارتفاع معدّل غير النشطين اقتصادياً إلى 57.4 في المائة، ما يشير إلى الطاقات البشرية المعطّلة والمهدورة. أما البطالة التي قدّرت بنحو 14.3 في المائة عام 2010 وبمتوسّط 15.3 في المائة بين عامي 2004 و2010، فترتفع بين الإناث إلى 39 في المائة في مقابل 11 في المائة بين الذكور، وهي معدّلات اعتبرتها الدراسة ضئيلة، مقارنةً بما تورده التقارير الدولية والتي تضعها عند 35 في المئة من قوة العمل.

ولفتت الدراسة إلى أن ما يزيد الأمر سوءاً أن نسبة عالية من العاطلين من العمل هم من الشباب وخرّيجي الجامعات تحديداً، إذ يتجاوز عدد الخرّيجين الذين سجلوا طلباً للوظيفة العامة 113 ألفاً بين عامي 2002 و2010، فضلاً عن حوالى 200 ألف من الداخلين الجدد سنوياً إلى سوق العمل وبمتوسّط نمو سنوي 3.5 في المائة. وقدّر البرنامج المرحلي للاستقرار والتنمية للفترة 2012- 2014 البطالة في الفئة العمرية 15- 24 سنة بنحو 52.9 في المائة، وبطالة المتعلّمين بنحو 25 في المائة.

وخلصت الدراسة إلى أن الاقتصاد بمؤشّراته المختلفة كان بلغ وضعاً صعباً خلال الفترة الماضية، وما زاد الأمر تعقيداً عدم إيلاء الجانب الاقتصادي الاهتمام الذي يستحقّه من قبل الدولة.

وأكدت أن فشل السياسات الاقتصادية انعكس استمراراً في تشوّهات هيكل الاقتصاد والاعتماد على قطاع النفط وتراجع القطاعات الإنتاجية السلعية، إلى جانب تفاقم عجز الموازين الداخلية والخارجية، إذ إن تأثيرات ذلك وانعكاساتها على سوق العمل كانت سلبية ولم تمكّن من إصلاح الاختلالات أو تقليص فجواته، كما أن السياسات الاقتصادية لم تصبّ في مصلحة الفقراء، بل كانت ضدّهم وأدّت إلى القضاء على الطبقة الوسطى وانزلاقها إلى الفقر والذي يتّسع يوماً بعد يوم ليشمل حوالى نصف السكّان، مع انعدام فرص العمل أمام الآلاف من الشباب وانحسار الحماية الاجتماعية.

وتوقّعت الدراسة أن يستمرّ ضغط النمو السكاني على سوق العمل نتيجة زيادة السكّان في سن التعليم والتدريب (6- 17 سنة)، وكذلك من هم في سن العمل (15-64 سنة)، والتي تتطلّب خلق نحو 200 ألف فرصة عمل سنوياً، ما يجعل سوق العمل عاجزة عن استيعاب الأعداد المتزايدة من الباحثين عن عمل.

وارتفع عدد السكّان في سن العمل من 10.8 مليون شخص عام 2004 إلى 12.8 مليون في 2010، ليبلغ 13.4 مليون في 2013-2014. وزادت قوة العمل، أي العاملين والعاطلين من العمل، من 4.2 مليون شخص إلى أكثر من خمسة ملايين و5.7 مليون على التوالي، كما نما معدّل المشاركة في قوة العمل من 39.2 في المئة إلى 39.5 في المئة ثم إلى 42.3 في المئة خلال الفترة المذكورة، ومعدّل التشغيل إلى السكان في سن العمل من 32.9 في المئة عام 2004 إلى 37.4 في المئة عام 2014،

وبالتالي لم يتمكّن معدّل التشغيل من مواكبة نمو قوة العمل نتيجة النمو البطيء لفرص العمل من جهة والنمو السكّاني العالي من جهة أخرى. وقدّرت الدراسة معدّل مشاركة الشباب الذين تراوح أعمارهم بين 15 و24 عاماً بنحو 25.8 في المئة، والذين تتجاوز أعمارهم 25 عاماً بنحو 42.4 في المئة. وأكدت أن فقدان الوظائف يمثّل تحدياً كبيراً لأي عملية سلام في اليمن، خصوصاً أن غالبية الأسر لجأت إلى مدّخراتها أو تكيّفت مع حال الحرمان المادي.

ويعدّ القطاع الزراعي الأكثر تضرّراً، إذ خسر نحو 50 في المائة من العاملين أعمالهم، يليه قطاع الخدمات. ونجم عن تلك النتائج المباشرة آثار طويلة الأجل، إضافة إلى الدمار الذي لحق بالمرافق العامة والبنية التحتية، والذي يفاقم التحديات القائمة أصلاً في سوق العمل، كما أن إعادة دمج الأعداد الكبيرة من المتحاربين في سوق العمل واحدة من أبرز التحديات في مرحلة السلام.

وأعلنت الدراسة بأن قدرة الحكومة على التوظيف وإيجاد فرص عمل جديدة تأثّرت بعد تعليق معظم التزاماتها وتجميد الإنفاق الاستثماري في شكل كامل، نتيجة الضغوط الشديدة على الموازنة العامة والتي رفعت العجز إلى نحو 11 في المائة من الناتج عام 2015، والفجوة التمويلية إلى 5.8 بليون دولار عام 2016.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دراسة جديدة تؤكد أن الصعوبات الأمنية والسياسية في اليمن تؤثر على سوق العمل دراسة جديدة تؤكد أن الصعوبات الأمنية والسياسية في اليمن تؤثر على سوق العمل



GMT 09:45 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

20 عبارة مثيرة ليصبح زوجكِ مجنونًا بكِ

GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 06:31 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

تنعم بأجواء ايجابية خلال الشهر

GMT 18:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:15 2021 الخميس ,15 إبريل / نيسان

المطبخ العصري ركن أساسي من المنزل الحديث

GMT 09:52 2021 الإثنين ,06 كانون الأول / ديسمبر

3000 مصاب بالسيدا يرفضون المتابعة الطبية في تونس

GMT 15:47 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

إشادة واسعة بالمصري عبد الشافي عقب رحيله عن الأهلي

GMT 01:37 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

أسعار خيالية للعقارات في العاصمة السورية دمشق

GMT 06:49 2021 الثلاثاء ,07 أيلول / سبتمبر

رئيسي تجاهل عون!

GMT 16:34 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

"الكاف" يعاقب الصفاقسى التونسى
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon