وزير التخطيط يؤكد أن التخصيص يساعد في الإصلاح والتنمية
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

في إطار مرور العراق بظروف اقتصادية صعبة

وزير التخطيط يؤكد أن "التخصيص" يساعد في الإصلاح والتنمية

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - وزير التخطيط يؤكد أن "التخصيص" يساعد في الإصلاح والتنمية

وزير التخطيط والتعاون الإنمائي العراقي السابق مهدي الحافظ
بغداد ـ نجلاء الطائي

اعتبر وزير التخطيط والتعاون الإنمائي العراقي السابق مهدي الحافظ أن "التخصيص" موضوع جدير بالاهتمام من وجهة نظر الإصلاح الاقتصادي والتنمية الوطنية عموماً، إذ إن العراق يمر بظروف اقتصادية صعبة.

وقال في حديث إلى "الحياة" إن التخصيص، أي تحويل الملكية العامة لمشاريع معينة إلى ملكية القطاع الخاص، تتخذ أشكالاً متعددة وذات جوانب معقدة، منها تحويل ملكية الشركات الحكومية إلى الناس، وخصوصاً العاملين فيها، أو تأجير طويل الأمد بالأصول المملوكة للحكومة وفقاً لقواعد تصون المصلحة العامة والاقتصاد الوطني، وكذلك تكليف القطاع الخاص بالقيام بالخدمات الحكومية عبر التعاقد والالتزام بحماية المستهلكين ومبادئ التنمية الوطنية وخياراتها، أو إلغاء الوحدات الحكومية غير المنتجة، لغياب جدواها الاقتصادية وتحرير الدولة من دفع المعونات المالية المقدمة لها».

ورأى في التخصيص «خياراً إيجابياً يهدف إلى تعزيز النمو وتحسين نوع السلع والخدمات المقدمة إلى المجتمع وخفض العجز وتخفيف أعباء الضرائب والتضخم المرتبطين بالموازنة»، مشيراً إلى أن «التخصيص يؤدي إلى زيادة الادخار والاستثمار الوطني، أي أن باباً جديداً مهماً يُفتح لتوسيع الاستثمار المنتج وزيادة الإنتاجية والصادرات وتعزيز القدرة على منافسة الواردات، إلى جانب إيجاد فرص عمل وتحسين الأجور واستيعاب التكنولوجيا الحديثة».

وشدد على أن «قضية التخصيص تطرح في العراق باعتباره من الدول النامية على أنها جزءاً من عملية الإصلاح الاقتصادي والحد من الأعباء المالية المقدمة للقطاع العام ومشاريعه غير النافعة»، معتبراً أن «أفكار ومواضيع التنمية البشرية المهتمة أساساً بخيارات المستقبل ظهرت واتسعت منذ تسعينات القرن الماضي، وهي العوامل المؤثرة في رفاه السكان ومصدر سعادتهم، بينها الدخل والصحة والتعليم وحماية البيئة وسواها، أي العناصر التي أسستلمفهوم جديد للعدالة الاجتماعية ومبادئ تكافؤ الفرص».

وفي ما خص العراق، قال الحافظ «يبرز التخصيص كخيار مهم يجب درسه بعناية، إذ إن القطاع العام في العراق هو القوة الأساس المهيمنة على الاقتصاد الوطني ولا يمكن القطاع الخاص في الظروف الحالية أن يلعب دوراً ريادياً كما كان الجميع يتوقع بعد عام 2003، لاسيما القيادات السياسية آنذاك في إطار مجلس الحكم والحكومات اللاحقة».

ويأخذ الحافظ على القطاع العام في العراق «احتكاره أهم المفاصل الاقتصادية الأساسية في معظم القطاعات والنشاطات الخدمية، وهي ظاهرة ليست جديدة بل شهدها العراق منذ فترة طويلة، كما أن بعض الدراسات يفيد بأن القطاع العام يضم أكثر من أربعة ملايين موظف ومستخدم، وهي نسبة عالية قياساً إلى حجم السكان بالنسبة إلى الكثير من الدول، فضلاً عن أنها تتناقض من حيث الكلفة المالية مع حاجات الاستثمار الوطني».

ودعا إلى «درس خيارات التخصيص في سياق التنمية الوطنية، وطرح برنامج عملي للتحويل من الملكية العامة إلى الخاصة لعدد كبير من المؤسسات، وإلى تنفيذ إجراءات منها خلق بيئة اقتصادية مساندة للملكية الخاصة ضمن شروط ومتطلبات المصلحة الوطنية الواسعة، وخلق بنك معلومات شامل من شأنه المساعدة في فهم الحقائق والتعقيدات في الاقتصاد الوطني، لاسيما في مجالات الضريبة والمعونات المالية وعواقبها على المصلحة العامة، ووضع برامج للتدريب وتوفير مختصين في الأبعاد الفنية لمشكلة التخصيص، أي توفير أشخاص مؤهلين وملمين بالأساليب الفنية لعمليات التحويل للملكية الخاصة».

وأكد الحافظ «أهمية تحديد الأولويات في عملية التخصيص، إذ لا يمكن تحويل كل شيء إلى الملكية الخاصة، وهذه المسألة مهمة جداً بالنسبة إلى الدول النامية التي تفتقر إلى الخبرة في التحول إلى القطاع الخاص، كما أن الأولويات هنا تنسحب أيضاً على المؤسسات والشركات التي تسبب الاستنزاف الأكبر للأموال العامة».

وركز على «أهمية إستراتيجية دعم القطاع الخاص في العراق التي صدرت نهاية العام الماضي والمعروفة باسم إستراتيجية تطوير القطاع الخاص 2014 - 2030»، مشيراً إلى أنها تتضمن إطلاق الموارد العراقية وتنشيط النمو والتنوع الاقتصادي، وخلق بيئة ملائمة لتطور القطاع الخاص، وتحسين الإنتاجية والمنافسة». ويُتوقع أن يشهد العام الحالي تفعيل قرارات تهدف إلى تسهيل تخصيص عدد كبير من الشركات العامة على رغم وجود خارطة طريق لإصلاح أوضاع بعضها والعمل نحو شركات صناعية مع القطاع الخاص المحلي والأجنبي.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وزير التخطيط يؤكد أن التخصيص يساعد في الإصلاح والتنمية وزير التخطيط يؤكد أن التخصيص يساعد في الإصلاح والتنمية



GMT 17:49 2021 الأحد ,05 كانون الأول / ديسمبر

تراجع احتياطي تونس من العملة الصعبة إلى 119 يوم

GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 18:08 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:44 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

كمال الشناوي

GMT 13:21 2013 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

الصراع الطائفي بين العلويين والسنة يطارد القرى السورية

GMT 08:58 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"التوحيد"تجدد مطلبها بتبادل سجنائها بدبلوماسيي الجزائر

GMT 12:45 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

أفضل 10 كتب جديدة تفتتح بها 2021

GMT 17:29 2015 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

جمعية عمومية استثنائية لانتخاب رئيس جديد للمغرب الفاسي

GMT 12:21 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

"بيت المدى" يتذكر سيرة سانحة أمين زكي أول طبيبة عراقية

GMT 20:41 2013 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

"دبيب" ديوان جديد للشاعر العراقي فاروق سلّوم

GMT 01:59 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

ولاء الشريف تبدي سعادتها بنجاح مسلسل "أبو العروسة"

GMT 18:02 2014 الثلاثاء ,12 آب / أغسطس

جيهان عبدالله تستضيف بشرى في "أجمد 7 الساعة 7 "
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon