مصر تسمح للجنيه بالهبوط أمام الدولار مرة أخرى والأنظار تترقب ارتفاع الأسعار
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

البنك المركزي سمح بتراجعه 10 قروش دفعة واحدة لمحاربة السوق السوداء

مصر تسمح للجنيه بالهبوط أمام الدولار مرة أخرى والأنظار تترقب ارتفاع الأسعار

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - مصر تسمح للجنيه بالهبوط أمام الدولار مرة أخرى والأنظار تترقب ارتفاع الأسعار

البنك المركزي المصري
القاهرة ـ سعيد الفرماوي

قرر البنك المركزي المصري، بعد يوم واحد من إقرار الموازنة المالية للعام الجديد، السماح بهبوط الجنيه المصري أمام الدولار في أحدث علامة على تيسير سياسته النقدية، في الوقت الذي تحوم فيه الأنظار حول التضخم وارتفاع الأسعار المنتظر نتيجة لتلك الخطوة.

وأعلن البنك المركزي، في آخر مزاد له الخميس الماضي، أنَّه باع 40 مليون دولار، حيث بلغ أقل سعر مقبول للدولار 7.63 جنيه مقابل 7.53 جنيه في المزاد السابق، علمًا أنّه استحدث في أواخر 2012 نظاما جديدا لتوفير السيولة الدولارية للبنوك المحلية، من خلال آلية العطاءات.

وفي آخر مزاد، ارتفعت العملة الأميركية بواقع 10 قروش لأعلى مستوى منذ بدء العمل بنظام المزادات في كانون الأول/ ديسمبر 2012.

والخطوة التي اتخذها البنك المركزي المصري هي مواصلة لنهج جديد للبنك انتهجه في مطلع العام الجاري حينما سمح بتيسير سياسته النقدية وهي خطوة إصلاحية مهمة تطالب بها المؤسسات الدولية ولكنها مبعث على القلق في بلد يتحسس طريقه نحو التعافي وسط اضطرابات سياسية وتحديات أمنية جمة.

وأكد محللون، أنَّ مواصلة البنك المركزي السماح للجنيه بالهبوط مقابل الدولار من شأنها أن تنعكس إيجابا على الاستثمار ومحاربة السوق السوداء للدولار؛ ولكنها سترفع الأسعار في بلد يعتمد على الواردات في توفير كل حاجاته الأساسية.

وفي السوق السوداء، ارتفع الدولار بعد قرار المركزي إلى مستوى 7.86 جنيه من مستوى بلغ 7.7 جنيه، وذكر متعامل في السوق السوداء رفض الكشف عن هويته لتجريم الاتجار بالعملة، قائلًا: "هناك طلب مرتفع على الدولار في السوق السوداء بعد قرار المركزي بالسماح للجنيه بالهبوط".

وأوضح أن "المتعاملين يعتقدون أن البنك لن يتوقف عند هذا الحد.. ستكون تلك الفترة جيدة للسوق لتعويض جزء من الخسائر التي تكبدها خلال الفترة الماضية".

وفقد الدولار جاذبيته في السوق السوداء بعد أن تلقت مصر ودائع خليجية بقيمة 6 مليارات دولار ارتفع معها الاحتياطي الأجنبي للبلاد إلى مستوى تخطى 21 مليار دولار.

وبيَّن محلل الاقتصاد الكلي لمنطقة شمال أفريقيا لدى "كابيتال إيكونوميكس" بن ماي، أنَّ "الخطوة التي اتخذها البنك هي مواصلة لخطوة إصلاحية هامة بدأها في مطلع العام الجاري".

وتابع: "على ما يبدو لي أن التركيز في الوقت الحالي منصب على النمو وجذب الاستثمارات الأجنبية التي تعاني جراء نقص العملة إذا ما أرادت تحويل أرباحها أو حتى استيراد أي شيء يخص استثماراتها بالبلاد من الخارج".

وأبدى ماي تخوفه من تأثير تلك الخطوة على معدلات التضخم والأسعار قائلا: "يبدو الأمر مختلفا تلك المرة حينما سمح البنك في مطلع العام بهبوط الجنيه كان التضخم متراجعا نوعا ما".

وفي مطلع العام حين سمح البنك بهبوط الجنيه، كان معدل التضخم السنوي الأساسي يتراجع لنحو أربعة أشهر متتالية منذ آب/ أغسطس الماضي ليبلغ نحو 7.69 في المائة في نهاية العام.

وقال ماي: "انظر الآن إلى معدلات التضخم ستجدها في ارتفاع مطرد، أعتقد أن البنك المركزي كان يتعين عليه أولا ضبط معدلات التضخم وبعد ذلك يواصل إصلاح سياسته النقدية".

ووفقا لآخر الأرقام الصادرة عن البنك المركزي المصري فإن معدل التضخم الأساسي قد ارتفع في أيار/ مايو الماضي إلى 8.14 في المائة من مستوى بلغ 7.19 في المائة في نيسان/ أبريل
وهناك نوعان من بيانات التضخم تصدر في مصر أحدهما التضخم الأساسي ويصدره البنك المركزي، وهذا النوع يستثني أسعار السلع شديدة التقلب.

أما النوع الآخر وهو التضخم العام الذي يصدر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء والذي يشمل أسعار السلع والغذاء والمواصلات فقد ارتفع في أيار/ مايو الماضي إلى مستوى 13.11 في المائة من 10.96 في المائة في نيسان وهو أعلى مستوى له في نحو خمس سنوات.

ويشتق معدل التضخم الأساسي من التضخم العام مستبعدا منه بعض السلع التي تتحدد أسعارها إداريًا بالإضافة إلى بعض السلع التي تتأثر بصدمات العرض المؤقتة.

ويعد البنك المركزي المصري معدل التضخم الأساسي كمؤشر توضيحي وتكميلي ولا يمكن اشتقاقه من دون التضخم الأساسي المعد من قبل الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
وفي مؤتمر اقتصادي في لندن الشهر الماضي، توقع وزير المال أن تتراجع أرقام التضخم إلى خانة الآحاد في غضون ما بين 2 - 3 سنوات، ولكنه لم يحدد الإجراءات التي ستتخذها الحكومة للسيطرة على معدلات التضخم الأخذة في الارتفاع.

وذكر خبير أسواق السلع لدى "ستاندرد تشارترد"، أباه أوفن، لـ"الشرق الأوسط": "من الطبيعي جدا أن تسمح مصر بهبوط الجنيه.. انظر إلى قوة أداء الدولار في الأسواق العالمية".

ويرتفع مؤشر يقيس أداء الدولار مقابل سلة العملات الرئيسية بالوقت الحالي إلى أعلى مستوى له في نحو خمس سنوات.

ويتابع: "أعتقد أن هناك مجالا آخر لسماح البنك المركزي بهبوط الجنيه على الأقل قد نرى الدولار يلامس مستوى 8 جنيهات قبيل نهاية العام، سيعمل هذا بشكل كبير على القضاء على السوق الموازية وسيسهم بشكل أكبر في رفد موارد العملة الأجنبية بالبلاد".

يختتم: "أعتقد أن إصلاح أسعار الصرف كان من أهم الخطوات الإصلاحية التي تطالب بها المؤسسات الاقتصادية الدولية على غرار صندوق النقد".

ويطالب صندوق النقد الدولي مصر بتحرير أسعار الصرف، حيث يقول في آخر مذكرة له إن "تحرير أسعار الصرف يحسن من توافر الاحتياطات الأجنبية ويعزز المنافسة ويدعم الصادرات والسياحة ويجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة".

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر تسمح للجنيه بالهبوط أمام الدولار مرة أخرى والأنظار تترقب ارتفاع الأسعار مصر تسمح للجنيه بالهبوط أمام الدولار مرة أخرى والأنظار تترقب ارتفاع الأسعار



GMT 17:49 2021 الأحد ,05 كانون الأول / ديسمبر

تراجع احتياطي تونس من العملة الصعبة إلى 119 يوم

GMT 09:45 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

20 عبارة مثيرة ليصبح زوجكِ مجنونًا بكِ

GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 17:58 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 16:15 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النزاعات والخلافات تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 17:04 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 03:00 2016 الثلاثاء ,28 حزيران / يونيو

عمرو دياب يطرح دعاء "الخالق" على حسابه بـ"فيسبوك"

GMT 12:08 2018 الإثنين ,17 أيلول / سبتمبر

وفاة "حسني مبارك" تتصدر "تويتر" في السعودية

GMT 18:22 2019 الأربعاء ,27 آذار/ مارس

سامح حسين يكشف موعد ومكان عرض مسرحيته"جحا"

GMT 07:00 2015 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

منتخب ويلز للرغبي يتلقى صدمة قوية بإصابة نجمه "بول"

GMT 23:31 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

"يوتيوب" يحصل على مظهر جديد وميزات إضافية
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon