اقتصاديون عراقيون يعتبرون طرح الأسواق المركزيّة للاستثمار حلاً جذريًا لمشكلتها
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

أكّدت نائب عن "العراقية" أنَّ تحوّلها إلى مجمّعات تجاريّة يؤثر سلبًا على الفقراء

اقتصاديون عراقيون يعتبرون طرح الأسواق المركزيّة للاستثمار حلاً جذريًا لمشكلتها

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - اقتصاديون عراقيون يعتبرون طرح الأسواق المركزيّة للاستثمار حلاً جذريًا لمشكلتها

مجمّعات تجاريّة في العراق
بغداد – نجلاء الطائي

أكّد اقتصاديون عراقيون أنَّ طرح الأسواق المركزية للاستثمار يعدُّ حلاً جذريًا لمشاكل عدة، أهمها تفعيل واقع الأسواق المركزية، وتشغيل أكبر عدد ممكن من الشباب العاطلين عن العمل، فضلاً عن أنَّ استثمار الأسواق سوف يفتح الأبواب على مصراعيها لاحتضان عدد كبير من الشركات العربية والعالمية، وزجّها في سوق العمل العراقي، فيما حذّرت عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار في البرلمان العراقي، النائب عن ائتلاف "العراقيّة"، نورة سالم من اندثار الأسواق المركزيّة، وتحويلها إلى مجمّعات تجاريّة، موضّحة أنَّ ذلك سيؤثر سلباً على الطبقات الفقيرة، التي لا تستطيع التبضع من المراكز التجاريّة لارتفاع  الأسعار فيها.
وأوضحت النائب نورة سالم، في حديث إلى "العرب اليوم"، أنَّ "الوضع الأمني في العراق أدى إلى عزوف الكثير من الشركات الكبيرة العالمية عن الاستثمار في أسواقه، ما فتح المجال أمام التجار العراقيين"، مشيرة إلى أنَّ "بعض من حملوا صفة مستثمرين في السوق العراقي دخلوا المنافسة بأسماء وهميّة، ومن بينهم مسؤولون في الدولة".
ولفتت سالم إلى أنَّ "المجمعات التجارية تستهدف شرائح المجتمع ذات الدخل العالي، فيما تقدم سلعًا مجهولة المصدر، وبمواصفات رديئة، عكس ما كانت عليه الأسواق المركزية العراقية، التي كانت مخصصة لذوي الدخل المحدود، تقدّم بضائعًا بمواصفات عالية الجودة، وأسعار تتناسب مع دخل الفئة المستهدفة"، مرجّحة عدم تحوّل الأسواق المركزيّة إلى مجمعات تجارية، للأسباب سالفة الذكر.
وبيّنت أنَّ "مقارنة سريعة بين عدد المشاريع المعلنة، وندرة الإقبال عليها، على الرغم من التسهيلات المقدّمة، تكشف عن خلل واضح في تسويق القطاع الاستثماري في البلاد"، مشدّدة على "ضرورة وجود خبراء متخصصين في مجال الاستثمار، بغية إدارة العملية الاقتصادية".
واتّهمت عضو لجنة الاستثمار عن القائمة "العراقية" جهات سياسية بـ"التقاعس عن افتتاح إو إعادة إحياء الأسواق المركزية في بغداد، لأسباب مجهولة"، مفترضة أنَّ "مسؤولين كبار يتعاقدون مع مستثمرين صغار في الخفاء، بغية إنشاء المجمعات التجاريّة، التي تؤدي إلى الربح السريع، دون مراعاة الجودة، والمعايير السوقية".
وحمّلت النائبة، وزارة التجارة مسؤولية تعطيل عمل الأسواق المركزية، وطالبتها بـ"إعادة عمل الأسواق المركزية، بغية المساهمة في النشاط الاقتصادي".
وفي سياق متّصل، أكّد مدير عام الأسواق المركزية إقامة دعوة قضائية ضد مستثمر "مول المنصور"، الذي هرب إلى خارج العراق، عقب اختلاس أموال المجمع التجاري، فضلاً عن اتّهامه بقضايا "إرهابية"، وتوقف المشروع بكامله.
وبيّن مدير عام الأسواق المركزية حسن محمد قاسم، في تصريح إلى "العرب اليوم"، أنَّ "الأسواق المركزية مازالت تقوم بنشاطها التجاري، وتتعامل مع شركات القطاع العام، لبيع منتجاتها، بموجب عقود رسمية، وإحالة أسواق (الشعب والصالحية)، إضافة إلى (سوق الثلاثاء)، إلى الاستثمار، كمجمعات تجاريّة".
وأشار قاسم إلى أنَّ "وزارة التجارة تسعى إلى استثمار خمسة مجمّعات مركزية في بغداد، على غرار (مول المنصور)، الذي شغّل نحو 6 آلاف عامل"، متوقعًا ارتفاع القدرة الشرائية للعراقيين، إلى نحو 12 ألف دولار، موضحًا أنَّ "الأسواق المركزية تتمتع بمواقع متميزة، ومساحات جيدة، ما يجعل الترويج لاستثمارها ليس بالأمر الصعب".
ويعود تاريخ إنشاء الأسواق المركزية، التابعة لوزارة التجارة، إلى مطلع سبعينات القرن الماضي، حيث كانت توفر البضائع للمواطنين بأسعار مدعومة، وانحسر نشاطها في العام 1990، نتيجة فرض العقوبات الاقتصادية على العراق، بعد غزوه للكويت.
وينص قانون الاستثمار رقم 13 لعام 2006، وتعديلاته في عام 2009، على توفير إعفاءات جمركية وضريبيّة للمستثمر، فيما يعدُّ طرح الأسواق المركزية للاستثمار، وعودتها، وما تشكله من تحسن على المستوى المعاشي للعائلة العراقية، وعلى المستوى الاقتصادي الكبير للبلاد، وواقع الاستثمار، الحل الصحيح والأمثل.

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اقتصاديون عراقيون يعتبرون طرح الأسواق المركزيّة للاستثمار حلاً جذريًا لمشكلتها اقتصاديون عراقيون يعتبرون طرح الأسواق المركزيّة للاستثمار حلاً جذريًا لمشكلتها



GMT 17:49 2021 الأحد ,05 كانون الأول / ديسمبر

تراجع احتياطي تونس من العملة الصعبة إلى 119 يوم

GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 18:08 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:44 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

كمال الشناوي

GMT 13:21 2013 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

الصراع الطائفي بين العلويين والسنة يطارد القرى السورية

GMT 08:58 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"التوحيد"تجدد مطلبها بتبادل سجنائها بدبلوماسيي الجزائر

GMT 12:45 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

أفضل 10 كتب جديدة تفتتح بها 2021

GMT 17:29 2015 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

جمعية عمومية استثنائية لانتخاب رئيس جديد للمغرب الفاسي

GMT 12:21 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

"بيت المدى" يتذكر سيرة سانحة أمين زكي أول طبيبة عراقية

GMT 20:41 2013 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

"دبيب" ديوان جديد للشاعر العراقي فاروق سلّوم

GMT 01:59 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

ولاء الشريف تبدي سعادتها بنجاح مسلسل "أبو العروسة"

GMT 18:02 2014 الثلاثاء ,12 آب / أغسطس

جيهان عبدالله تستضيف بشرى في "أجمد 7 الساعة 7 "
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon