مُعاذ العوفي يُشير إلى التغير الكبير الذي حدث في المدينة المنورة
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

بعد 10 أعوام قضاها بعيدًا عن داره التي عاش فيها

مُعاذ العوفي يُشير إلى التغير الكبير الذي حدث في المدينة المنورة

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - مُعاذ العوفي يُشير إلى التغير الكبير الذي حدث في المدينة المنورة

مُعاذ العوفي
المدينة المنورة _ العرب اليوم

عندما عاد من بلاد بعيدة بعد 10 أعوام قضاها بعيدًا من داره التي عاش فيها، تغيرت عليه ملامح الدار، لم يعد يرى طابعها التاريخي ولا شواهدها الأثرية، تبدلت عليه أشياء كثيرة، لكنه لم يستسلم وبدأ "رحلة التوثيق" للمدينة التي تموج لها أفئدة العالم الإسلامي، معاذ العوفي من مواليد المدينة المنورة، فنان ومصور فوتوغرافي يعمل على استكشاف وتوثيق منطقة المدينة المنورة، وما جاورها منذ أربع سنوات، وذلك لإظهار كنوزها التراثية والمعمارية والتاريخية، وعاد من الدراسة ورحلة الغربة التي أخذت منه 10 أعوام بشهادة البيئة وبشغف جعله يبحث عن جوهر مدينته الحبيبة.

بدأت حكايته عندما حطت قدماه على أرض المدينة المنورة ورأى فيها التغير الكبير، بحث عن حل لهذا الأمر وقرر أن يبدأ بنفسه البحث في آثار مدينة المصطفى. لم يتوقف عن البحث عن آثارها داخل النطاق المعماري فقط، بل ذهب للبحث في صحاريها وجبالها وأوديتها كذلك، ويقول العوفي: "أبحث عن شيء ما تغير علي داخل المدينة، شوارعها، مبانيها، أسواقها وحاراتها القديمة، إذ شهدت المدينة المنورة العديد من الخطوات التطويرية في السنوات الـ10 الماضية، خصوصاً إنشاء بعض المناطق السكنية التي أعتبرها جديدة، ولم أكن أعهدها وكأنها مدينة جديدة".

وأسس معاذ فريقاً للتوثيق الجوي ومنصة المثبي في المدينة، ويقول: "دراستي في مجال إدارة البيئة والتنمية المستدامة رسّخت العديد من المفاهيم والقيم لديّ جعلتني أستقبل ما أراه وأعايشه في المدينة المنورة بشكل مغاير ومن منظور مختلف، فمثلاً أسعى من خلال رحلتي في المدينة الى توثيق تراثها العمراني المنفرد وأرشفته للأجيال القادمة بطريقة منسقة وحديثة".

رحلات التوثيق التي يقوم بها المصور الفوتوغرافي ليست مفروشة بالورد، ففيها مصاعب وأخطار الصحراء ومفاجآتها، يقول أيضاً: "في شكل عام، الصعوبات تكمن عند التصوير في تعامل الناس مع الكاميرا التي لا تزال تعتبر أداة تتعدى على الخصوصية، على رغم انتشارها، أما عند الاستكشاف خارج المدينة المنورة فهي منطقة صحراوية والصحراء تحتاج للحذر والحيطة وتحمل المسؤولية".

يؤكد العوفي أنه كلما اكتشف شيئاً جديداً في مدينته يزيد لديه الحنين، لذا، كان ارتباطه باكتشافاته وجدانياً. وعن أبرز اكتشافاته لـ "معالم المدينة الإسلامية" يقول: "لم أكن أعلم كثيراً عن معالم مدينتي التي عشت فيها، إذ تتفرد محافظاتها بالجمال والأعاجيب مثل محافظة خيبر وحرّاتها، مشيراً إلى اختلاف تضاريس منطقة المدينة المنورة وتنوعها، خصوصاً عندما نراها من الجو، ومحافظة خيبر قريبة جداً إلى نفسي، وما زلت أكتشف حالها وغموضها، ثم جبل العُهين ونقوشه التاريخية الموغلة في القدم، كذلك نقوش جبل تذرع"، وهو- وفق تعبيره- لا يبحث عن اكتشاف آثار جديدة في المدينة ليقال عنه إنه أول من وصل إلى هذا المكان، بل لأنه يريد نقلها للأجيال المقبلة، ويستطرد بالقول: "المهم أن يعزّز ما وصلت إليه قيمة في حياتنا، وأن يقدم لمن لا يعرفه إضافة كبيرة".

يجوب المصور الفوتوغرافي المدينة المنورة وضواحيها وهو يحمل كاميرا رسمت لوحات فنية بصور التقطها في أماكن عدة أثناء تجوله واستكشافه، حتى تكونت لديه مجموعة من الصور المذهلة التي تخصصت في تراث المدينة، شارك فيها في عدد من المعارض الفنية، يقول: "عملت على تحويل الصور والأفكار أعمالاً فنية، مثل عمل أبواب بر لك، الذي تم عرضه في قاعة أثر في جدة".

كما شارك العوفي أخيراً في "منتدى مغردون" الذي أقيم على هامش زيارة الرئيس الأميركي ترامب للرياض بمعرض بعنوان: "التشهد الأخير" يحوي مجموعة صور للمساجد المترامية على أطراف المدينة المنورة بطريقة فنية رائعة، ويريد العوفي أن يخدم المدينة المنورة ثقافياً من خلال استكشافاته، وفنياً من خلال صوره ومعارضه، ويختتم حديثه بالقول: "سأعمل على اكتشاف ذاتي أكثر، ونشر ثقافة الاستكشاف والمغامرة لدينا، وتعزيز الهوية الوطنية في نفوسنا، وخدمة منطقة المدينة المنورة ثقافياً وفنياً".

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مُعاذ العوفي يُشير إلى التغير الكبير الذي حدث في المدينة المنورة مُعاذ العوفي يُشير إلى التغير الكبير الذي حدث في المدينة المنورة



GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 19:05 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 18:13 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:59 2016 السبت ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

جاسمين طه زكي تكشف أسرارها الخاصة في برنامج "معكم"

GMT 16:50 2021 السبت ,20 شباط / فبراير

منار بشور تقدم برنامج "سفيرة النجاح" على "mbc"

GMT 21:52 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

أحمد عز يستأنف تصوير" العارف" الاثنين

GMT 06:18 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

دليل خبراء المكياج لوضع "الكنتور" بالوجه

GMT 19:42 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"الدوري السعودي" تعلن خيسوس ومبولحي الأفضل في أيلول

GMT 16:40 2015 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

نيمار يثمّن تعاقد نادي "برشلونة" مع أردا توران

GMT 14:24 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

شركة "فيسبوك" تكشف عن مصدر اختراق ملايين الحسابات

GMT 22:11 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

جزر الكناري أهم الاماكن السياحية التى يجب زيارتها

GMT 19:08 2019 الأحد ,17 شباط / فبراير

carolina Herrera خريف وشتاء 2019- 2020
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
tunisia, tunisia, tunisia