ملف استضافة كأس العالم لكرة القدم ٢٠٢٢ يقترب من الهروب خارج الدوحة
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

خسائر بالجملة تلاحق الرياضة القطرية بسبب العزل الخليجي

ملف استضافة كأس العالم لكرة القدم ٢٠٢٢ يقترب من الهروب خارج الدوحة

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - ملف استضافة كأس العالم لكرة القدم ٢٠٢٢ يقترب من الهروب خارج الدوحة

كأس العالم لكرة القدم
الدوحة - العرب اليوم

حولت قرارات المقاطعة الجماعية من الإمارات والسعودية ومصر والبحرين لدولة قطر، إلى ضربات موجعة للرياضة القطرية، بل إن الضربات جاءت في مقتل، وهدمت الكثير من الطموحات والأحلام التي بنتها قطر على مدار سنوات طويلة ودفعت المليارات للوصول إليها، وانتظرت سنوات الحصاد للحلم الكبير باستضافة "مونديال 2022"، ورغم أن قطر خسرت الكثير على المستويات كافة، وتكبدت خسائر مالية بالمليارات، فإن الخسائر في المجال الرياضي أشد، لأنها هدمت ما كانوا يخططون له من سنوات طويلة.

ورصدنا 10 ضربات موجعة في قلب الرياضة القطرية، يأتي في مقدمتها مونديال 2022،  الذي تستضيفه الدوحة، وتوابعه الكثيرة، والتي تمثل ضربات جديدة، منها ردود الفعل العالمية ضد قطر، واتهامها بأنها ترعى التطرف، والضربة الثالثة المطالبة بسحب تنظيم المونديال، والرابعة فتح الملفات المشبوهة في شراء كأس العالم، والخامسة الاتحادات تتسابق في عمل حملات ضد قطر، والسادسة يستعد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم لنقل المباريات من الدوحة، والسابعة خسائر بالملايين لـ "بي إن سبورت"، والثامنة فسخ التعاقدات للمحللين والمذيعين في قناة "بي إن سبورت"، والتاسعة عزل قطر عن البطولات الخليجية والعربية، والعاشرة سحب جميع اللجان التنظيمية من قطر.

ويهيمن ملف استضافة مونديال 2022 على الأجواء العالمية في هذه الأزمة، ورغم أن القطريين التقطوا أنفاسهم بعد زيارة جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي إلى الدوحة حديثًا، وتصريحاته بأن قطر تسير بخطوات ثابتة نحو المونديال، فإن المقاطعة قلبت الموازين، وهدمت ما بناه القطريون في سنوات طويلة، بعدما بدأ الاتحاد الدولي لكرة القدم في فتح الملف من جديد، وهو الملف المشبوه الذي دار حوله الكثير من اللغط والشبهات، بعدما خاطب الفيفا اللجنة المنظمة المحلية لاستضافة المونديال، عن مدى تأثير قطع العلاقات مع دول الجوار على استضافة الحدث، بخاصة أن الدول التي أقدمت على المقاطعة عزلت الدوحة، ووضعتها في مكان ضيق لا يمكن أن تتحرك من خلاله بحرية

وأصبح حلم استضافة كأس العالم 2022 في خطر، بخاصة أن قطر تواجه عقبات مالية ولوجستية قد تحول دون تحقيق هذا الحلم، نظرًا لأن الاستقرار أحد عوامل فوز قطر في التنظيم، واليوم "الفيفا" يتابع ما يحدث في قطر، ويتواصل بشكل دائم مع لجنة المشاريع، وكان لقرار المقاطعة صدى كبير في مختلف دول العالم، بل إن هناك عددًا من الاتحادات والمسؤولين خرجوا بتصريحات وبيانات، تؤكد أن قطر لا تستحق استضافة المونديال، وسبق أن صرح رينهارد غريندل، رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، بأنه يتوقع مقاطعة كأس العالم 2022، مشيرًا إلى أن البطولة لا يمكن أن تلعب في بلدان ناشطة في دعم التطرف.

ويفند التاريخ مزاعم من يردد بأنه من المستحيل أن يتم نقل المونديال من الدوحة، بوقوع أحداث في دول عدة، واضطر الفيفا إلى نقل البطولات منها، بما فيها كأس العالم لكرة القدم، وسبق لـ "الفيفا" أن سحب تنظيم مسابقات من دولة ومنحها إلى أخرى، مثلما حدث مع كأس العالم 1986 المفترض أن تنظمه كولومبيا التي فازت بملف استضافته، لكن الوضع الاقتصادي وعوامل أخرى أجبرت فيفا على سحب التنظيم ومنحه إلى المكسيك، وفي كأس العالم للناشئين 1991 تفشى مرض الكوليرا في الإكوادور، واستجاب الفيفا مباشرة ونقل البطولة إلى إيطاليا، وبعد 4 أعوام نقل الاتحاد الدولي بطولة كأس العالم للشباب من نيجيريا إلى قطر بسبب تفشي مرض الالتهاب السحائي.

ومنذ إعلان الاتحاد الدولي اختيار قطر لتنظيم مونديال 2022، والشكوك تحاصر هذا الملف، سواءً بالطعن على عملية التصويت والاتهام بالرشى، أو التشكيك في قدرة البلد الصغير على التنظيم وحشد الجماهير وتوفير مناخ وبيئة مناسبة للبطولة التي يتابعها مليارات البشر من كل أنحاء العالم، واستمرار المقاطعة يؤثر على قطر من ناحيتين، أولاهما توفير البنية التحتية التي كانت تعتمد على السعودية في توفيرها، وثانيتهما رفض الدول العربية التي أعلنت المقاطعة المشاركة في البطولة في حال تأهلها إلى المونديال الذي تحتضنه قطر، ما يعتبر ضربة جديدة لـ "المونديال" الذي لا يمل من تلقي الضربات واحدة تلو الأخرى.

وعندما فازت قطر بتنظيم كأس العالم 2022، قالت منظمات حقوقية إن الدوحة تنتهك حقوق العاملين في المنشآت التي تبنيها لاستضافة البطولة، كما رفضت دول أوروبا اللعب في الصيف بسبب درجة الحرارة العالية، ورفضت كذلك تغيير روزنامتها في الشتاء، وتبع ذلك اتهامات بالفساد ورشى صاحبت عملية التصويت، ويدرس الاتحاد الدولي لكرة القدم الخيارات والبدائل في حال سحب المونديال من قطر، بخاصة أن هناك دولًا عدة مستعدة لاستضافة "مونديال 2022"، وأبرزها إنجلترا والولايات المتحدة الأميركية واليابان.

خسائر بالملايين

وضربت المقاطعة بيد من حديد على "التشفير" في قناة "بي إن سبورت"، التي نالت سخرية كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي بخاصة "تويتر"، عندما أطلقوا عليه «بي آوت»، لأنها تعني فقدان قطر للمليارات التي تحصدها من جراء التشفير، بعدما سيطرت على البث الفضائي في منطقة الشرق الأوسط، لجميع البطولات العالمية والأوروبية والأفريقية والآسيوية.

وفرض البلد الصغير سيطرته على البطولات بقرصنة البث، حتى أصبح الجميع تحت رحمة القنوات الفضائية القطرية المشفرة ولا مجال للاستغناء عنها، ورغم تنديدات الدول العربية بسياسة الاحتكار التي تتبعها قطر في استخدام نفوذها المالية للسيطرة على بطولات رياضية، فإن قطر رفعت تسعيرة الاشتراك في قنواتها للضعف وكأنها تخرج لسانها للجميع، إلا أن المقاطعة كانت الرد الأكبر والعملي على ابتزازها.

مقاطعة النجوم

كما صاحب قرار مقاطعة الدولة، تضامن النجوم من مقدمي برامج ومحللين ينتمون لهذه البلدان الثلاثة ويعملون في القناة القطرية "بي إن سبورت"، ويعد المصري أحمد حسام ميدو آخر المحليين الذين أنهوا تعاقدهم مع القنوات القطرية، بعد اعتذار عدد من النجوم السعوديين والإماراتيين، وهذا بالتأكيد سيؤثر على المردود الفني للاستوديوهات التحليلية التي اختارت هؤلاء النجوم باعتبارهم أفضل مجموعة في الوطن العربي.

قرارات آسيوية منتظرة

في الوقت نفسه، يتأهب الاتحاد الآسيوي لإصدار جملة من القرارات في هذا الاتجاه، إلا أنه يتمهل وضوح الرؤية في المرحلة المقبلة، وأبرزها، إقامة مباريات الفرق الإماراتية والسعودية ضد الأندية القطرية في أراضٍ محايدة، وبالتالي تفقد أندية قطر ميزة اللعب على أراضيها، وبالتالي ينطبق الأمر على المنتخب القطري الذي يوجد دائماً في نهائيات كأس آسيا، وهذا الإقصاء لقطر يؤثر على تحفزها للوصول إلى أبعد المراحل في البطولات التي تشارك فيها، كما سيتم إبعادها من الملاعب المحايدة التي تلجأ إليها الفرق والمنتخبات والبحث عن بديل والأقرب له الإمارات.

وعلى المستوى الخليجي والعربي، من المنتظر أن تشهد الأيام المقبلة قرارات بشأن نقل مقرات اللجان التنظيمية الخليجية في كل الألعاب من الدوحة وتوزيعها على دول الخليج، وحرمان قطر من المشاركة في البطولات الخليجية، وهو ما ينطبق على البطولات العربية.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ملف استضافة كأس العالم لكرة القدم ٢٠٢٢ يقترب من الهروب خارج الدوحة ملف استضافة كأس العالم لكرة القدم ٢٠٢٢ يقترب من الهروب خارج الدوحة



GMT 09:45 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

20 عبارة مثيرة ليصبح زوجكِ مجنونًا بكِ

GMT 11:28 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزير الداخلية يؤكد أن الوضع الأمني في تونس مستقر

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 06:31 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

تنعم بأجواء ايجابية خلال الشهر

GMT 18:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:15 2021 الخميس ,15 إبريل / نيسان

المطبخ العصري ركن أساسي من المنزل الحديث

GMT 09:52 2021 الإثنين ,06 كانون الأول / ديسمبر

3000 مصاب بالسيدا يرفضون المتابعة الطبية في تونس

GMT 15:47 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

إشادة واسعة بالمصري عبد الشافي عقب رحيله عن الأهلي

GMT 01:37 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

أسعار خيالية للعقارات في العاصمة السورية دمشق

GMT 06:49 2021 الثلاثاء ,07 أيلول / سبتمبر

رئيسي تجاهل عون!

GMT 16:34 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

"الكاف" يعاقب الصفاقسى التونسى

GMT 15:50 2016 الأربعاء ,20 إبريل / نيسان

"دونيس" يكشف أسباب الهزيمة أمام تركتور الإيراني

GMT 04:49 2012 السبت ,22 كانون الأول / ديسمبر

العالم يترقب بكثير من الهدوء والفكاهة "نهاية العالم"

GMT 14:05 2017 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

مبابي يخرج عن صمته ويثور في وجه إدارة موناكو

GMT 04:44 2013 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

"سلطة رئيس الدولة" دراسة لحازم صادق

GMT 17:55 2017 الثلاثاء ,30 أيار / مايو

"مزيكا" تطرح دعاء "30 يوم" للمنشد محمود هلال

GMT 06:37 2013 الإثنين ,18 آذار/ مارس

أردوغان يفتتح معرض "الجندي التركي"
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931, Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
Beirut, Beirut Governorate, 1107 Lebanon